Printer Friendly and PDF

Text Resize

"كتلة المستقبل": "حزب الله" يستقوي بكلام عون المُعادي للجيش لمصادرة الدولة

11 August 2015

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب الاستاذ زياد القادري وفي ما يلي نصه:

أولاً: تنوه الكتلة بالقرار الحكيم الذي اتخذه وزير الدفاع بتأجيل تسريح قائد الجيش، ورئيس الاركان، وامين عام المجلس الاعلى للدفاع، بعد أن تعذّر على مجلس الوزراء إنجاز التعيينات المطلوبة في جلسته الأخيرة، وهو تعثر جديد في ظل الشغور المفتعل والمستمر في موقع رئاسة الجمهورية. إنّ قرار تأجيل التسريح استند الى أهمية تجنيب المؤسسات الامنية الوقوع في شر الفراغ القاتل في البلاد في هذه الظروف الحساسة والخطيرة التي يمر بها لبنان وتمر بها المنطقة. وفي هذا السياق، تستنكر الكتلة الكلام التهديدي المعيب والمرفوض الذي اطلقه قائد الجيش الأسبق العماد ميشال عون بحق قائد الجيش والمؤسسة العسكرية وهو كلام استعلائي تجاه مؤسسة وطنية تقف سدّاً منيعاً في وجه تحديات الخارج والداخل. هذا الأداء المعادي للدولة والشرعية ومؤسساتها الدستورية والعسكرية والامنية من قبل العماد عون يستخدمه ويستقوي به حزب الله المستمر في مصادرته للدولة مستعيناً بسلاحه غير الشرعي بما يهدد الاستقرار والأمن الوطني والاقتصادي والاجتماعي في لبنان.

ثانياً: تؤكد الكتلة على موقفها الثابت بأن التعبير الديمقراطي حقّ للجميع طالما أنه تحت سقف الدستور والقانون. إنّ التهديد باستعمال الشارع للاعتراض على قرارات حكومية يجب ألاّ يصل إلى حدود افتعال الفوضى ولاسيما أنّ البلاد تمرّ بأوضاع سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية دقيقة يمكن ان تمسّ بتداعياتها مصالح جميع اللبنانيين وتدفع بهم الى حال من اليأس والضياع. ولذلك تؤكد الكتلة على ضرورة تجنب المخاطر التي قد تنجم عن التصرفات غير المسؤولة في هذه الظروف الدقيقة.

ثالثاً: تنوه الكتلة بالموقف الوطني الذي عبّر عنه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال جولته في منطقة البقاع والذي وصف فيه اتفاق الطائف بأنه: "أجمل صيغة للبنان لأنه يطير بجناحيه المسلم والمسيحي ولن يكون أي جناح من الاثنين مكسوراً"، واعتبرت الكتلة ان هذا الكلام الوطني يشكل رسالة قوية لكل من يعنيهم الأمر لكونه يؤكد على أنّ لبنان بمسلميه ومسيحيه، يستمر يداً واحدة متحدة في مواجهة التطرف والجموح والانحراف والغرور.

إنّ الكتلة تعتبر كلام البطريرك الراعي ينسجم مع الخط التاريخي والوطني للبطريركية المارونية الحريصة على لبنان ووحدته واستقلاله وسيادته وعلى ترسيخ الوحدة الوطنية والدفاع عن العيش المشترك. لقد كان لهذه المؤسسة الوطنية العريقة الدور المميز في التحفيز على إنجاز اتفاق الطائف الذي هو اتفاق الخيار الوطني والحر للبنان الوطن، النموذج في العيش المشترك وحيث يشكل الخروج عن هذا الاتفاق التاريخي والوطني الكبير سقوطاً في وهدة المجهول.

تأمل الكتلة ان يشكل كلام البطريرك الراعي في هذا الصدد خطوة إضافية للخروج من النفق المظلم الذي يصر البعض على ابقاء لبنان فيه من خلال محاولات التعطيل والتفرد والجنون.

رابعاً: إنّ الكتلة تدعو الحكومة الى تفعيل عملها فوراً لحماية مصالح اللبنانيين الاقتصادية والمعيشية وبالتالي المسارعة إلى اتخاذ القرارات الصحيحة والمناسبة، لاسيما ما يتعلق بأزمتي النفايات والكهرباء اللتين باتتا تضغطان على المواطنين في صحتهم ومستوى ونوعية عيشهم في كل لبنان ويهدد استمرارهما الوطن على المستويات كافة وحيث لا  يكون حلهما إلاّ على أساس وطني جامع ومتكامل وليس من خلال حلول فردية ومجتزأة تطيل عذابات المواطنين وتستنفد قدراتهم وطاقاتهم.

خامساً: مع الدعوة لانعقاد مجلس النواب غدا في الجلسة 27 لانتخاب رئيس للجمهورية تدعو الكتلة سائر النواب الممتنعين عن الحضور لانتخاب رئيس للجمهورية والالتزام بالدستور والنظام الديمقراطي الذي ارتضاه اللبنانيون للعيش معاً وذلك لإنهاء الشغور الرئاسي ولفتح الباب امام الحل الفعلي الذي يخرج البلاد من أزمتها الخطيرة التي تهدد الوطن والدولة وكل اللبنانيين، ويسمح للمؤسسات الدستورية باستعادة دورها الفاعل ويعيد الآمال للبنانيين بإيجاد حلول لأزماتهم المعيشية والحياتية.

سادساً: تتوجه الكتلة الى الشعب المصري الشقيق وإلى القيادة المصرية بالتهنئة الحارة بافتتاح قناة السويس الجديدة وهي خطوة رائدة تعبر عن إرادة الشعب المصري المصممة على مواجهة الأزمات الاقتصادية والحياتية المتراكمة والتي شهد لها العالم على مسار إعادة إقدار مصر واستعادة دورها الوطني والعربي واعلاء شانها وشان الامة العربية.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب