Printer Friendly and PDF

Text Resize

المستقبل: المشكلة المتفاقمة للنفايات أصبحت تهدد الوطن ووحدته

04 August 2015

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة من مختلف الجوانب وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري وفي ما يلي نصه:

اولاً: تعتبر كتلة المستقبل أنّ حل المشكلة الكارثية للنفايات يقع على مستوى الوطن كل الوطن، ويجب أن يتمّ بتوجه صريح وواضح وقرار فوري وحاسم وحازم تتخذه الحكومة وذلك بعد ان فقدت معظم زمام المبادرة في إيجاد الحلول الناجعة والصحيحة والعلمية والاقتصادية بما فيه الحوافز الانمائية، على ان يكون ذلك من ضمن مروحة خيارات تمكن الحكومة من اعتماد واحد أو أكثر من هذه المروحة ولاسيما في حال عدم جدوى أحداها. والمعيار في ذلك ان تكون الخيارات المعتمدة قادرة على معالجة هذه المشكلة الحياتية المستعصية على المدى القصير والمتوسط والطويل.

إنّ هذه المشكلة المتفاقمة للنفايات أصبحت تهدد الوطن ووحدته والنظام والأمن الاجتماعي والاقتصادي في البلاد. والمواطن لم يعد يحتمل مزيداً من الكوارث البيئية والصحية والاجتماعية والمعيشية.

إنّ ما يضاعف من كارثة النفايات أنها تأتي إضافة إلى كارثة انقطاع التيار الكهربائي وفشل قطاع الكهرباء في لبنان والذي وصل إلى حدود الفضيحة الموصوفة. إنّ المواطن اللبناني يذكر تماماً اصرار الوزير جبران باسيل على التطبيق الخاطئ للقانون 181، والذي كان يفترض وفق ما ادعاه الوزير باسيل آنذاك إلى تحقيق تغذية 24/24 ساعة بنهاية العام 2014. والمؤسف ان النتيجة اصبحت اليوم هي في اقتراب التغذية بالتيار الكهربائي إلى هذا المستوى من الفشل وفي المحصلة التسبب باللعب بأعصاب ومصالح المواطنين..

لقد أظهرت تجربة السنوات السبع الماضية بأن لبنان قد أضاع فرصاً عديدة لإصلاح قطاع الكهرباء، هذا القطاع الذي كبّد البلاد وما يزال أعباء مالية واقتصادية هائلة لم تؤد إلى زيادة في إنتاج الطاقة الكهربائية، بل على العكس إلى نقصان وترهّل في معامل الإنتاج الحالية مما أدى إلى هذا التقنين القاسي الذي تشهده كافة المناطق اللبنانية والذي يدفع ثمنه المواطن اللبناني.

ان كل ذلك ناتج عن السياسات الخاطئة للوزراء المتعاقبين على وزارة الطاقة والمياه خلال السنوات السبع الماضية وكلهم ينتسبون الى التيار الوطني الحر، وكذلك بسبب تردد وإحجام مؤسسة كهرباء لبنان عن اتخاذ الخطوات اللازمة والضرورية لمعالجة الأزمة والاكتفاء بالتفرج والتذرّع بحجج واهية. لقد أصبحت هذه المؤسسة ويا للأسف غير قادرة على التخطيط على إنشاء معامل جديدة ولا على إدارة عملية التشغيل ولا الصيانة ولا التوزيع والجباية.

إنّ الكتلة بصدد التقدم باستجواب الوزير المعني كما ستطالب الكتلة تحديد مسؤوليات الوزراء الذين تسلموا مسوؤلية الوزارة خلال السنوات السبع الماضية والذين أكثروا من اطلاق الوعود الواهية ولم يبرروا اين وكيف صرفت كل هذه الأموال.

في ضوء ما تقدم، ترى الكتلة أنه قد أصبح ضرورياً جداً إعلان حالة طوارئ حقيقية لمعالجة ما آلت إليه الأمور في موضوع الكهرباء بدءًا بتطبيق قانون تنظيم قطاع الكهرباء والمبادرة إلى تعيين رئيس وأعضاء الهيئة المنظمة لهذا القطاع التي من صلب مهامها الإشراف على دور فاعل للقطاع الخاص والنظر في تحديد التعرفة المناسبة التي تؤمن التدرج في تحقيق التوازن المالي.

كما ترى الكتلة انه أصبح من الضروري تعيين مجلس ادارة جديد قادر على تحمل المسؤولية وعلى معالجة الأزمة المستفحلة.

ثانياً: في ظل استمرار الشغور في موقع رئاسة الجمهورية واستمرار التعطيل الذي يمارسه التيار الوطني الحر وحزب الله، فإنّ الكتلة تدعو كل الاطراف السياسية مرة جديدة للتوجه نحو المدخل الحقيقي لولوج الحل الأمثل لكل الأزمات الوطنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية من خلال التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية يكون رمزاً لوحدة اللبنانيين وعنواناً لتوافقهم وبما يفتح المجال لإعادة تفعيل المؤسسات الدستورية والخروج من حالة العجز والمراوحة وفقدان التوازن والاختلال في الدولة وفي دورها وهيبتها.

ثالثاً: تتوجه الكتلة بالتهنئة للشعب اللبناني، والى الجيش اللبناني لمناسبة عيده الـ70 الذي أطلّ هذا العام وللمرة الثانية على التوالي دون وجود رئيس للجمهورية. والكتلة تعبر في ذلك عن سعيها الدؤوب وأملها في آن واحد، أن تشكّل الأيام المقبلة عودة فعلية للتقدم والمبادرة، من اجل حماية الوطن واستقراره في مواجهة المخاطر الخارجية وفي مواجهة العابثين بالأمن في الداخل.

رابعاً: ان الحكومة مدعوة للعمل والانجاز لاتخاذ القرارات، وحماية مصالح المواطنين ولقمة عيشهم، انطلاقا من احترام الدستور والتزاماً به والذي هو كتاب اللبنانيين في العمل المؤسسي والوطني.

ان كتلة المستقبل، وعشية اجتماع مجلس الوزراء تشدد على ضرورة المبادرة إلى التصدي إلى المشكلات الحياتية والمعيشية التي يئن تحت وطأتها جميع المواطنين، وبالتالي اتخاذ القرارات الشجاعة والضرورية بدلاً من الاستمرار في حال المراوحة والضياع. والكتلة في هذا المجال تؤكد مجدداً على تجنب اختلاق سوابق تؤدي إلى ترسيخ اعراف جديدة تكون لها تداعيات وعواقب وخيمة. فالدستور اللبناني هو حصيلة تطور الميثاق الوطني والعيش المشترك، وهو الخيار الأمثل ليستظل به جميع اللبنانيين وليستمر وا في احترامه والتقيد به، لحماية الوطن وصون أبنائه.

خامساً: تستنكر الكتلة الجريمة البشعة التي اقدم عليها مستوطنون اسرائيليون وتمثلت بإحراق عائلة الطفل الفلسطيني علي الدوابشة في قرية دوما قرب نابلس والتي استشهد الطفل علي بنتيجتها.

ان الكتلة تعتبر هذه الجريمة جريمة عنصرية وحشية موصوفة ضد الانسانية، وعلى المجتمع الدولي ادانة ومعاقبة من ارتكبها.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب