Printer Friendly and PDF

Text Resize

المشنوق: حزب الله جزء من دور ومحور اقليمي معلن

18/02/2015

رأى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن السجع الشعري فرض التعبير على رئيس مجلس النواب نبيه بري بالقول: "انتهى حوار المنابر ويستأنف حوار المحابر".

 وأكد المشنوق، في حديث إلى محطة "المستقبل"، ان "الحوار مستمر وجدي وهناك ارضية مشتركة"، مذكراً بـ"أن الرئيس سعد الحريري تحدث بشكل واضح وصريح ودعا الى استراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب، والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله استجاب لهذه الدعوة ولذلك الحوار قائم على ايجاد الآلية الطبيعية والدستورية لتنفيذ هذه الاستراتيجية".

وقال: "نخوض الآن حرباً لها طبائع وعقيدة ومجموعات وانتحاريون، ولها طبيعة مختلفة عن كل الحروب التي سبقت، لذلك هناك ضرورة قصوى وسط كل هذه الحرائق لايجاد ارضية مشتركة واستراتيجية وطنية مشتركة لمكافحة الارهاب يشارك بها الجميع، بحثنا في هذه النقطة اليوم في الجلسة  وسنستكمل  الحوار حول هذا الموضوع ولم نصل الى نتيجة لغاية الآن ولكن حددنا موقفنا بشكل واضح استناداً الى كلام الحريري، وفريق حزب الله المشارك في الحوار حدد بعض المواقف واستمهل لاكمال البحث" .

وإذ جزم بـ"أن الاستراتيجية داخل لبنان لا تقوم على احزاب، ولا على قوى سياسية"، أوضح ان "الغطاء الذي يجمع كل اللبنانيين والقادر على ايجاد مشتركة لكل اللبنانيين هو الدولة، فلا اتفاق ولا تفاهم ولا استراتيجية خارج اطار الدولة"، لافتاً إلى ان "هذه الآلية بحاجة الى مزيد من النقاش للوصول الى خواتيمها، هناك نقاط واضحة اعلنها الرئيس سعد الحريري في خطابه الاخير وهي ثوابتنا السياسية".

 كما أكد ان "نجاح الحوار مرهون بسريته، وتعودنا في لبنان عندما تتخد المواضيع الكثير من النقاشات لا توصل الى نتيجة وتصبح تبادل رسائل، وهذا الحوار غير قائم على تبادل رسائل، بل قائم على نقاط مختلف عليها ونقاط قد يتم الاتفاق عليها. والنقاط المختلف عليها حددها الرئيس الحريري في خطابه ولم يترك مجالاً للاجتهاد باعتبارها ثوابت ومن مسببات الاحتقان المذهبي".

 أضاف: "نحن جزء من منطقة تحترق بصرف النظر عن العداوات والمبررات والخصومات، فكيف يمكنن ان ننقذ لبنان من هذا الحريق، منذ سنتين كان يمكننا ان نقول ان الحريق لايزال داخل سوريا الا ان هذه التنظيمات التكفيرية موجودة الآن على الاراضي اللبناني والجيش يعلم ذلك، والقوى الامنية تعلم ذلك، وكذلك الامين العام لـ"حزب الله"، لذلك يجب ان نفكر بطريقة تمكننا من الوقوف بوجه هذا المد المسمى بالحريق المذهبي والتكفيري".

ولاحظ ان "كل الجرود المحاذية للحدود السورية هي مناطق فيها هذه التنظيمات ولديها كل العدة اللازمة لارتكاب ما لا نريده ان يحصل داخل لبنان. يوجد في جرود عرسال وكذلك في كل مدينة في لبنان مسلحون وتنظيمات ومخطوفون وسيارات، نحن نتصرف على قاعدة المسؤولية عن مواجهة هذا الحريق القادم الى لبنان اذا لم نتداركه".

واسترسل: "انا الان كوزير داخلية، اقول ان الكلام الذي قاله وزير الدفاع السابق فايز غصن حينها، مع احترامي له، لم يكن وقتها صحيحا ولا موثقا ولا اكيدا، ولكن الان نتكلم عن امور موثقة ونعرف اسماءهم وصورهم ووجوهم ومناطق تواجدهم وارقام هواتفهم. وصلنا الى الكثير من الامور، كما انه يوجد الكثير من الامور التي نصل اليها بعد، لنأخذ نصف الكوب الملآن ولا نبسّط الامور".

ورأى ان "ما يحصل في المنطقة اكبر من لبنان واكبر من قدرة اللبنانيين والاوروبيين"، متسائلاً: "هل استطاع الاوروبيون الوصول الى اي عملية تقررت عندهم قبل تنفيذها؟ نحن على الاقل توصلنا الى عمليتين او ثلاث سواء في شعبة المعلومات او بالامن العام او ربما مخابرات الجيش، استطعنا تعطيل عمليات قبل حصولها بامكانيات متواضعة جدا مقارنة بامكانيات الدول الاوروبية او الدول العربية الكبرى".

وأردف: "يتم تحقيق جانب جدي من قبل القوى الامنية والدليل ان الوضع حتى الان تحت السيطرة. وهذا جزء من الحوار. فنحن لن نذهب الى اي مكان خارج لبنان".

وعن ازالة الشعارات والصور من الشوارع، أوضح أن "الضاحية جزء من لبنان وجزء من الحملة، ولكن لا تحصل الامور دفعة واحدة وبالسرعة التي يريدها كل مواطن، ونحن امتدينا الى المطار وحارة صيدا وجبل محسن وطرابلس"، سائلاً: "من كان يصدق ان صور بشار الاسد وحافظ الاسد ستزال عن الجدران في جبل محسن؟

وزاد: "بدأنا بأنفسنا ، بدأنا في كل المناطق، في الناعمة، حارة صيدا في طرابلس وبيروت، وهناك بعض الخروقات لا تزال موجودة حتى الآن ونحن نتابعها ونريد ان نزيلها كلها، عمليا هذا يخفف الاحتقان، فالاعلام والصور تستفز وتؤدي الى كثير من الحدة والمشاكل، هذه خطوات بسيطة ولا نقول انها حل لكل المشاكل ، الا انها خطوات جدية لان الطرفين تصرفا بجدية تجاهها وكذلك كل الاطراف المعنية".

واعتبر أن "هذه خطة شاملة وستستمر، هناك اولويات في المناطق المحاذية او المختلطة او التي تشكل حالة استفزاز، وفي المرحلة الثانية سنكمل في المناطق التي هي من لون واحد مثلا وغيرها، دعونا لا نستعجل الامور ولنأخذها خطوة خطوة وبشكل جدي وبموافقة الجميع وموافقتهم".

وعن خطابي الرئيس سعد الحريري في 14 شباط  والسيد حسن نصر الله في 16 شباط، كشف المشنوق، المشارك في جلسات الحوار، "أنهما كانا موجودين على طاولة الحوار"، مشيراً إلى أن الخطابين يحتويان على اختلاف استراتيجي كبير الا انهما يضمان اتفاقا على نقطة واحدة وهو ضرورة ايجاد استراتيجية وطنية يشارك فيها كل اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية لمواجهة الارهاب وبرعاية الدولة وقيادتها وامرتها."

ودعا إلى "العمل لايجاد توافق وطني حول مكافحة الارهاب، بعيدا عن الاستسلام لمنطق ان كل منا لديه ارتباطاته والتزاماته وتحالفاته ، فكل الناس تتصرف الآن على اساس انها ترغب بايجاد هذا الاطار الوطني لمواجهة الارهاب فالحريق يأتي على الجميع، لذلك الجميع سيشارك".

وشدد على أن "الرئيس الحريري قال ان هناك ثوابت لا يمكن ان يغير فيها، والسيد نصر الله حدد ثوابت قديمة وثوابت مستجدة، فقد وصلنا معه حتى العراق"، متابعاً: "في كل الاحوال نحن مهتمون بالامن اللبناني وغير معنيين على الاطلاق في ان يكون لنا مساهمة او مشاركة لا في سوريا ولا في العراق ، لا مع حزب الله ولا لوحدنا".

وقال وزير الداخلية: "انا معني فقط بأمن لبنان وأمان الشعب اللبناني وبكيفية منع الحريق في المنطقة ان يصل الى لبنان، لأن هذا الحريق لا يطال جهة من دون اخرى، بل يطال كل اللبنانيين وهذا الحريق اكبر من لبنان والمشكلة اكبر من لبنان ومن يعتقد ان باستطاعته ان يغير في سوريا وفي العراق وفي اليمن فلننتظر الايام . لا احد يمكنه ان يدعي انه يمسك شيئا ما في اي مكان . كلها مناطق اضطرابات وهو جزء من الاضطراب ومن القتال ومن المشكلة ولكن لا اعتقد ان هذا المحور سيكون جزءا من الحل ".

وتابع: "اذا كان وجود حزب الله في سوريا جنونا فان وجوده في العراق أجن ولا احد يمكنه ان يغير في المعادلة لا في سوريا ولا في العراق "، لافتاً إلى ان "هناك ثلاث مناطق فيها اضطرابات كبرى ، اليمن وسوريا والعراق وهي لم يستتب فيها الأمر لأحد حتى الآن، وكل الناس مقتنعة انها منتصرة وهذا أمر ليس اكيدا وليس دائما. الأمر لم ينته وهو لن ينته في سوريا فهذه مسألة اكبر من لبنان ومن كل الذين يدعون القدرة فيها ".

كما أوضح ان "موقفنا رافض كليا لأي تدخل لبناني في سوريا او العراق او اي مكان آخر. اما حزب الله فهو جزء من دور ومحور اقليمي معلن ونحن نعترض عليه ".

وعن الازمة الحكومية وتعليقات الجلسات وامكانية استمرارها، شدد المشنوق على أننا" مستمرون في الحكومة، ويجب ان نعترف بأن الحكومة هي جزء من الازمة، وهذه الحكومة هي الافضل لهذه المرحلة، والرئيس تمام سلام هو افضل رئيس لهذه المرحلة، هذه المرحلة صعبة فيها ازمات داخلية وخارجية، ومن يقول ان كل وزير هو رئيس جمهورية بالتأكيد سيجد نفسه امام حائطاً مسدوداً ويفتعل اشكال".

واسترسل: "لكن لو اتفقنا غداً على آلية اياً تكن كم ستعيش هذه الآلية الجديدة؟ اذا لم يكتمل النصاب في البلد لانتخاب رئيس للبلد هذه الازمة مستمرة وستصل دائماً الى طريق مسدود ويعود البحث من جديد على آلية جديدة، المشكلة ليست في الآلية او الحكومة، ولكن بغياب رئيس الجمهورية لن تسير الامور بشكل طبيعي في البلد".

واعتبر أنه "من الجيد ان الحكومة مرت سنة من دون أزمات كبرى، واعتقد ان مسألة الآلية يمكن ايجاد لها الحل.

وعن الاستحقاق الرئاسي، اعرب عن اصراره على "ان ثمة عقبة اقليمية كبرى تحول دون انتخاب رئيس وهي موجودة من جانب ايران. وعندما يقول عون ان عليه فيتو سعودي يفترض انه هو الرئيس الذي عليه فيتو بينما نتحدث الآن عن الاتفاق على رئيس قبل ان نصل الى اسمه".

 وعن امكانية الاتفاق على عون خلال الحوار،  قال: "لا ادعي ان هذا الامر ممكن، ادعي ان اللبنانيين يريدون ان يتراهنوا على شيء الا انهم في الوقت نفسه، يأخذون بالاعتبار ازمة المنطقة، ولا يخطىء احد او يعتقد ان باستطاعته الخروج من المنطقة. كل ما يحصل في لبنان هو جزء من ازمة المنطقة وكم نستطيع ان نخفف منه فهذا خير وبركة في كل المجالات".

 وأشار إلى ان "هناك ظواهر ثقة في البلد عكس كل ما يقال، واليوم علمت ان في المصارف اللبنانية هناك ودائع بقيمة 172 مليار دولار  وهذا رقم دقيق. والخطة الامنية في البقاع وسجن روميه جزء من الايجابية في البلد".

وتابع: "انا جزء من هذه الحكومة ولولاها لم اكن لأتمكن من القيام بأي شيء في العام الماضي، التعيينات تمت داخل الحكومة وكذلك الخطة الامنية وروميه، كل هذه الامور تمت بواسطة هذه الحكومة ومن داخلها، ليس صحيحا ان وزيرا بمفرده يمكنه القيام بشيء".

وزاد: "لا يمكن لاحد ان يرفض الامن والآمال للبنانيين، انا تصرفت كوني وزيرا للداخلية لكل لبنان ولكل اللبنانيين وبالتالي أحمّل المسؤولية للجميع معي، اذ لا يمكنني تحمل المسؤولية بمفردي، كل الاطراف السياسية معنية ان تتحمل معي مسؤوليتي تجاه امن وامان اللبنانيين في البقاع والشمال وفي كل مكان وبعد وقت في الضاحية، لكن لا يوجد شيء كامل".

ولاحظ ان "هناك انتشاراً لفكرة الدولة، الدولة ليست فقط بل عسكري وسجن بل هي ايضا انتظام وهدوء وامان، يجب نشر هذا الجو في كل مكان، ليس طبيعيا ان اول وزير داخلية منذ العام 90 يزور بريتال، ذهابي ليس الاستثناء بل الاستثناء ان احدا لم يذهب، هذه المناطق ليست خارج لبنان والدولة والجمهورية، فيها مخالفون للقانون كأي مكان في لبنان، وهؤلاء تتم ملاحقتهم والقاء القبض عليهم".

وأكد ان "الغطاء لذهابي إلى بريتال هو الحكومة، الغطاء هو تفاهم حكومي، لم اسأل لا حزب ولا جهة ان كان بامكاني الذهاب الى هنا او هناك، لم اسأل احدا عندما ذهبت الى جبل محسن او الى بريتال، سألت في الحكومة، اتعاطى مع كل وزير في الحكومة ومع كل مسؤولية داخل الحوار، ورفيقنا الدائم وقائد الحملة الامنية الحقيقي هو العماد جان قهوجي، اذ لم يكن باستطاعتي القيام بشيء من دون الجيش والعماد قهوجي، استطعت خلق شراكة جدية بالمسؤولية بين الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام لاول مرة في تاريخ لبنان، يعملون بتنسيق وجدية، لولا تعاون وشجاعة العماد قهوجي لم تكن لتحصل، كل شخص يتصرف من موقعه بمسؤوليته وبقدرته وربما ببعض الاحيان اكثر من قدراتنا على ان نحقق المزيد من الامن والامان لكل لبناني"

وقال: "نحن في أزمة وتوجد مشكلة في البلد تتعلق بالسلاح، ويجب ازالة كل صورة وعلم ولكن يجب اعطاء الوقت، من الواضح انه يوجد مجال وفرصة، انا امسكت بالفرصة وسرت بها ولم اخترعها".

وتطرق المشنوق إلى ملف التعيينات، وقال: "انجزت تعيينات الوزارة بدعم من الرئيس سليمان وبتفاهم مع العماد عون ومع كل القوى السياسية الاخرى"، وأوضح أن "تشكيل الحكومة كان فرصة تنفس للبلد وفرصة لانهاء امور معلقة منذ زمن، انا فرد من افراد هذه الحكومة ولم يكن بامكاني القيام باي شيء لولا كل القوى السياسية الموجودة في الحكومة ولولا دعم الرئيس سليمان ولولا دعم الرئيس سلام الدائم وهناك عوامل عديدة اخرى ، فهذه الامور هي لصالح البلد والحكومة وليست لصالحي الشخصي".

ثم عاد وقال: "كل ارض لبنانية يجب ان تكون ممسوكة من الدولة وبقرار الدولة هذا خيارنا السياسي والمعتمد منذ عام 2005 ولغاية اليوم وقبل ذلك في عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والظروف اصبحت اصعب واصبحت هناك ضرورة اكبر للتمسك بالدولة".

ووجه تحية "لكل عسكري بالجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام ساهم ومستمر في هذه الخطة في البقاع وسط عواصف ودرجة حرارة تحت الصفر، لم يتحرك اي  عسكري من طوقه او من حاجزه او من مهمته، وهذه من العمليات القليلة التي تتم في مثل هذا الطقس بنجاح جدي في مناطق اعتبرتها الناس خارج الدولة وقدرتها، ولكن هذا الامر يتم بالتزام تام من قبل كل العسكريين".

إلى ذلك رأى أن "موضوع سرايا المقاومة هو موضوع لا يزال مطروحا للنقاش من ضمن النقاش باعتباره جزءا من اسباب الاحتقان ولم نصل بعد الى اي نتيجة به".

ولاحظ ان "الخطابين الاخيرين (الحريري – نصرالله) اكدا استراتيجيتان مختلفتان بقراءة مختلفة لاوضاع المنطقة وبخلاف حاد حول النظام السوري وغيره، ولكن يجب ان اوضح اننا سنعيش اياما اصعب من تلك الايام التي مررنا بها، ولا يمكن مواجهة الصعوبات الا عبر 3 عناصر، العنصر الاول هو الحد الادنى من التماسك الوطني والذي يعتبر الحوار جزءا منه رغم صعوباته ورغم معرفتنا انه غير شعبي والرئيس الحريري اصر ان يقول انه خيار استراتيجي لانه مهمتنا تجنيب لبنان واللبنانيين الحريق القائم في المنطقة، العنصر الثاني هو احتراف القوى الامنية، فهذه العمليات ليست عمليات عسكرية تعتمد على الطائرات والدبابات ، وعمليا اظهر الوقت وسيُظهر مستقبلا ان لدينا محترفين على اعلى مستوى ممكن، وهذا ما اظهرته عملية رومية التي اذهلتنا مما قدموه وقدراتهم ومهنيتهم، العنصر الثالث الشجاعة الفقهية لان هذه الحرب التي نواجهها اليوم لها ادعاء غير صحيح على الاطلاق بان لها علاقة بالدين علما انها مليئة بالاجرام والدم واستعمال الدين للذبح".

وتابع: "الحمد لله ايضا اننا انتخبنا مفتيا للجمهورية دمث الأخلاق هادئ ولكنه ثابت على موقفه لا يتزحزح ، معتدل ، يدعم الاعتدال ، شجاع ويواجه التكفير هو سماحة الشيخ عبداللطيف دريان . هناك ظروف موضوعية تتكون لصالح القدرة على المزيد من القدرة على المواجهة علينا ان نعترف بها".

واستطرد: "كل سلاح ضبط في اي مكان في خطة البقاع تمت مصادرته وما من سلاح كتب عليه هذا مسموح وهذا ممنوع لا يوجد شيء اسمه استثناء في منطقة البقاع"، معتبراً ان "النقاش حول سرايا المقاومة تتعلق بدروها في المجتمع ومدى قدرتها على اثارة الفتنة والمشاكل ولا علاقة لها بمقاومة اسرائيل . موضوع هذه السرايا هي جزء من النقاش مع حزب الله ونحن اتينا من اماكن بعيدة وكل منا يقف عند استراتيجيته فلا يغير بها ولا بثوابته ولكن في الوقت نفسه نحاول ايجاد ارضية مشتركة لمصلحة لبنان ولحمايته . هذا جزء من النقاش والتفاهمات ومن الحوار . هناك امور حققناها حتى الآن وامور اخرى نسعى الى تحقيقها".

كما أكد ان "هدف الحوار هو ما اعلنه الرئيس الحريري من مسألة الاحتقان واسبابه وانتخاب رئيس جمهورية واكمال النصاب الدستوري . نحن مازلنا في المرحلة الأولى وننتقل الى المرحلة الثانية . هناك تقدم بالحوار ولكن لا يجب ان ننتظر نتائج سريعة ز ما حدث حتى الآن مطمئن . هذا ليس حلا نهائيا ولكن مطمئن بأن الحوار مستمر والرغبة بايجاد ارضية مشتركة داخل لبنان موجودة لدى الطرفين".

وشدد على أن "الحوار حقق بعض النتائج التي يراها البعض بأنها شكلية لكن انما اعتبرها اساسية سواء برفع الصور والأعلام . فلنحافظ على هذا الحد الأدنى من الايجابية بحثا عن ايجابية اكبر . نحن مستمرون بالمحاولة وواجبنا ان نستمر . عندما نجد انفسنا امام طريق مسدود نعود الى الناس ونخبرهم بما حصل . خطاب الرئيس الحريري كان واضحا ومحددا وصريح . لا احد تراجع عن ثوابته ولكن الأولوية الوطنية هي لايجاد ارضية مشتركة لمحاربة الارهاب والتكفيريين ولابعاد الحريق عن لبنان تحت شعار الدولة وبامرتها وبقيادتها . الحوار ليس ليفرض احد رأيه على الآخر بل لايجاد نقاط مشتركة".

أضاف: "اعرف ان الحوار غير شعبي لكنه قرار استراتيجي اخذه الرئيس الحريري والتزمت به كتلة المستقبل ونحن نسير به . رغبتنا ان ننجح بالحوار  والأيام المقبلة ستحدد هذا الأمر . 

وعن الخطة الامنية في الضاحية، قال المشنوق: "بالتفاهم وبالحوار يمكننا ان ننفذ الخطط الامنية في كل المناطق اللبنانية الدولة ستكون موجودة في كل مكان وبموافقة الجميع وما يهم النتيجة وليس العنتريات".

وأكد أن "الحوار هو حوار لبناني اولاً منفتح على حوارات اخرى وكل الاطراف لايصال لبنان الى بر الأمان في ظروف صعبة"، مضيفاً: "فليتوقف الترف اللبناني التقيلدي الذي يريد جواب على كل الاسئلة غداً فلا اجوبة الآن بل يجب ان نستمر في السعي والعمل لانقاذ لبنان من الحريق والانفجارات الكبرى".

ورأى أن "سنة 2015 ستكون صعبة جدا في كل مناطق الاشتباك بصرف النظر عن من يربح مهمتنا انقاذ لبنان".

وعن تعليق عضوية النائب خالد الضاهر وازمة ساحة النور في طرابلس، قال: "هناك خلاف سياسي والحاج خالد اجتهد واخطأ. ولم يكن هناك محاولة لنزع كلمة "الله" من الساحة والكل تصرف وفق اشاعة غير صحيحة".

واوضح أن "النقاش كان يتعلق بالعلم الاسود وموقفي معروف منه، فهذا العلم هو علم حرب وطرابلس ليست في حالة حرب مع احد بل تعيش في كنف الدولة، وليست في مواجهة احد حتى ترفع فيها اعلام سوداء ذبح تحت رايتها عسكريين لبنانيين. واقتراحي ناقشته مع المفتي مالك الشعار والشيخ سالم الرافعي عن سبب كتابة طرابلس قلعة المسلمين؟ فهل هناك شعار كهذا على مدخل مكة المكرمة او المدينة المنورة او القدس؟ واقترحت استبدال هذه الجملة بآية من القرآن "وادخلوها بسلام آمنين" ولم يوافقوا الا ان كل شيء مع الوقت يحل".

وذكر بأن "هذا الشعار وضع في فترة حرب، والامر الآن خاضع للنقاش  وسنجد له حل برعاية المفتي والتفاهم مع هيئة العلماء ورجال الدين الحكماء".

ورداً على سؤال أوضح المشنوق أنه "يوجد نوعين من حقوق البلديات، الاول هو حق الصندوق البلدي المستقل، وقد وعدني الليلة وزير المالية أنها ستُدفع خلال الاسبوع المقبل وهي حوالي 600 مليار ليرة، وهذا وعد من وزير المالية لي وهو عندما يعد يفي، أما عائدات الخليوي فيوجد نقاش حول الية دفعها".

وعن قضية اهالي بلدة الطفيل"، قال: "لأكون صريحا وواضحا مع اهل الطفيل، الطفيل جزء من الحرب الحاصلة داخل سوريا، فكرة عودة الاهالي اليها فكرة صعبة التحقيق لانك ترسلهم الى احتمال الموت واحتمال دفع ثمن الحرب الدائرة هناك، هذا امر ليس سهل وضعه في الضمير والمسؤولية".

أضاف: "لامني الكثيرون على خطتي الاولى بتسهيل خروجهم، لكنني بتسهيل خروجهم اعرف انني حفظت حياتهم، اعرف ان ظروفهم صعبة وحالتهم الاقتصادية صعبة، وسبق وتكلمت مع الرئيس سلام واللواء خير بتأمين المساعدات الدائمة لهم، ربما تم تأمين بعض المساعدات ولكن بالتأكيد لا مساعدات كافية لحياة كريمة لاشخاص تشردوا من منازلهم، هذه مسؤولية الدولة".

وتابع: "يوجد خطر امني بعودتهم، الطفيل داخل الحرب السورية، حتى ولو خرج حزب الله من الطفيل فستأتي قوى اخرى سواء من النظام السوري او من المعارضة السورية.. وبالتالي انا اعترف اننا مقصرين تجاههم ويجب ان نتعب اكثر لنوصل اليهم ما يحتاجونه حيث يتواجدون. ولكن الحمد لله انهم لم يتعرضوا لا لقصف ولا لضرب ولا للحريق الحاصل داخل سوريا، اعرف ان هذا الكلام لا يطمئنهم ولا يريحهم، لا اتحمل مسؤولية عودتهم الى الطفيل. اعد انني سأهتم اكثر بالمسألة الاجتماعية ومساعدتهم على احتمال الظلم والصعوبات التي يعانون منها".

وعن موقف وزير الدفاع سمير مقبل الأخير بشأن التمديد لبعض قادة الأجهزة الأمنية، قال: "تم التمديد لقائد الجيش العماد قهوجي عندما كان العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية. الامر لا يتعلق بالحكومة. لن يكون هناك تعيينات جدية قبل انتخاب رئيس جمهورية مهما طال هذا الزمن".

وشدد على أنه "ان لم يكن هناك انتخاب لرئيس جمهورية سيمدد لقائد الجيش العماد جان قهوجي واللواء خير واللواء ابراهيم بصبوص بصرف النظر عن كل النظريات القانونية لانها جميعا لا يمكنها الاجابة عن سؤال الفراغ الامني الممكن حصوله او المشاكل الامنية التي ممكن ان تحصل من جراء شغور هذه المناصب المهمة".

ورداً على سؤال، قال المشنوق: "العميد شامل روكز رأيته في عملية رومية وكان آداؤه رصين وجدي وممتاز، ولا اعتقد ان الكلام الشخصي يفيد احد او يوصلنا الى اي مكان، العماد عون زعيم كتلة نيابية كبيرة وحقه اعطاء رأيه وهو نفسه يعرف ان امكانية التفاهم داخل الحكومة على تعيين قائد جيش او على تعيين امين عام مجلس دفاع اعلى او على تعيين مدير مخابرات او تعيين مدير عام قوى امن داخلي لما كانت وصلت الامور للتمديد لكل هذه المناصب لو تفاهمنا داخل الحكومة، خيارنا الوحيد قبل انتخاب رئيس جمهورية هو التمديد لكل هذه المناصب التي تتحمل مسؤوليتها بكفاءة عالية وعندما يتم انتخاب رئيس للجمهورية تعود الامور لطبيعتها ويكتمل النصاب الدستوري في البلد ويتم تعيين الاشخاص الكفوئين".

أضاف: "الحوارات الداخلية تساعد على تثبيت الهدوء والاستقرار في البلد ولكن ليس علينا ان نستعجل نتائجه".

وعن اقامة الرئيس سعد الحريري في بيروت، قال: "الرئيس سعد الحريري قال سابقا انه سيسافر ويعود، لديه اعماله والتزاماته وامور ضرورية يجب الاهتمام بها وعمليا، هو يتابع الامور السياسية دقيقة بدقيقة والرئيس فؤاد السنيورة موجود في الكتلة ويتابع التوجه السياسي وادارة الكتلة واعتقد ان الرئيس الحريري سيكرر ما قاله في السابق انه سيذهب ويعود، وانا لم اسأله كم سيبقى وانا لا ادخل في هذه التفاصيل فلها اسباب امنية خاصة وظروف مختلفة، الرئيس الحريري يعرف متى يذهب ومتى يعود وبالتأكيد لديه اسبابه الجدية التي تدفعه للتصرف بهذه الطريقة ولو كان الامر يعود له بالتأكيد الرئيس الحريري يحب البقاء في لبنان".

وعن امكانية إجراء انتخابات فرعية، قال المشنوق: "هناك انتخابات فرعية واحدة في جزين بسبب وفاة النائب ميشال حلو ووعدت العماد عون بزيارته لمناقشة هذا الموضوع معه ومع قوى سياسية اخرى لنرى ما يمكننا فعله في اقرب فرصة ممكنة. انا ايجابي تجاه التزامي القانوني باجراء الانتخابات الفرعية".

أضاف: "استقالة النائب وليد جنبلاط هي من باب الاحتمالات وانا لم اتحدث معه في الموضوع بل شاورته في موضوع الانتخابات عموما قبل قرار التمديد. انا شخصيا اعتقد ان الظرف السياسي في البلد يحتاج الى وليد جنبلاط . اعتقد ان الانتخابات الفرعية لن تجرى قبل الصيف وحتى ذلك الحين يكون قد تقرر مدى صلاحية الوضع الأمني .

وعن ملف العسكريين المخطوفين وزيارة اللواء عباس ابراهيم الى قطر، أشار الى أن "هناك تقدم جدي على مسار من المسارين(النصرة وداعش) بما يتعلق بالعسكريين ونتمنى ان يصل الى خواتيمه السعيدة. هناك خطوات جدية وقعطت شوطا كبيراً على احد المسارين. مبدأ المقايضة تتحكم فيه القوانين اللبنانية مرعية الاجراء".

وتابع: "اللواء ابراهيم وآخرين يعملون على نفس الملف وهناك اشخاص من عرسال يساهمون في هذا الجهد، نشكر قطر على استعادة دورها في مسألة تهم كل اللبنانيين".

وعن دعوة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله التنسيق مع الجيش السوري، لفت الى أن "هذه ليست المرة الاولى التي يدعو فيها الى هذا الامر. غير وارد على الاطلاق اي تنسيق مع النظام السوري، ولا يوجد اي مجال للمناقشة حول هذا الموضوع. وقد كان الرئيس الحريري واضحا بالخطاب في الذكرى العاشرة انه لا يمكن لهذا النظام ان يساعد سوى على القتل، لذلك لا يمكننا طلب مساعدة من قاتل".

وأردف: "نعتقد انه يمكننا حماية لبنان دون ان نستعين بالنظام السوري. لبنان يتأثر كثيرا بمحيطه وبالحرائق التي تحصل من حوله، توقعت ان تكون هذه السنة صعبة اكثر في المنطقة، لذلك يجب ان نندفع بالحوار لنجد ارضية وقواعد مشتركة لتخفيف هذا الحريق عن لبنان، ولكن تخفيف الحريق لا يكون بأن نأتي بالجيش السوري لمساعدتنا في لبنان، نحن نعترض على ذهاب حزب الله الى سوريا".

وعن الزواج المدني، قال: "الدولة المدنية شيء، والزواج المدني شيئا اخر. الدولة المدنية مطلب لنا جميعا"، لافتاً الى أنه "على  الصعيد الشخصي انا مع الزواج المدني الاختياري شرط ان يكون ذلك بقانون يقر في مجلس النواب وليس بقرار اداري".

أضاف: "النظام في لبنان قائم على الطوائف لسوء الحظ. راجعت الموضوع مع هيئة التشريع والاستشارات العليا، وكنت قد راجعت الموضوع مع هيئة التشريع والاستشارات العادية رفضته علما ان نفس المدير العام الذي كان في هيئة التشريع والاستشارات عندما ارتقى الى الهيئة العليا قبل بها نتيجة ضغط سياسي وليس قناعات. وانا واحد من الناس الذين هم على استعداد لتوقيع هذا القانون ".

وتابع: "فلنسعى الى ايجاد قانون في مجلس النواب يحل هذه المشكلة . الزواج المدني هو قرار وطني يتم اخذه في مجلس النواب".

وختم المشنوق: "اعترف انني لم اقم بشيء جدي في موضوع السير لأنني وضعت اولويات مختلفة وانشغلت كثيرا بأمور اخرى وسنقوم بحملة اعلامية لارشاد المواطنين على هذا القانون كي لا نظلمهم". 

المصدر: 
تلفزيون المستقبل
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب