Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

مقدمة الـ"أم تي في"

12/01/2019

قمة ام لا قمة في بيروت انه السؤال الذي يطرحه اللبنانيون بقوة بعد التجاذب الظاهر بين القوى السياسية. رسميا القمة لا تزال في موعدها ومكانها المحددين وهي لم تؤجل ولم تلغ. وتأكيدا لذلك اجريت مناورة ميدانية للاجراءات والترتيبات المعتمدة ابتداء من مطار رفيق الحريري الدولي وصولا الى الواجهة البحرية وهو المسار الذي سيضعه القادة العرب عند وصولهم الى لبنان.
في المقابل الرئيس نبيه بري يصعد الموقف اكثر فاكثر ويؤكد ان ما يطرحه ليس مزحة، مهددا بستة شباط سياسي وغير سياسي في حال انعقاد القمة بمشاركة ليبيا.
لبنان اذا امام مأزق جديد يضاف الى مآزقه الكثيرة المتناسلة فاضافة الى الاستعداد للعاصفة ترايسي فعلى اللبنانيين كما يبدو ان يستعدوا لعاصفة سياسية يفجرها التجاذب اللبناني حول القمة العربية فهل قدر اللبنانيين ان يعيشوا دائما في قلب العواصف؟
الاشكالية اللبنانية الجديدة المتعلقة بالقمة العربية لم تلغ اشكالية قديمة تتعلق بتأليف الحكومة علما ان عملية التشكيل اخذت بعدا اخر اليوم مع البيان الصادر عن بكركي فقد دعت البطريركية المارونية النواب والوزراء ورؤوساء الكتل الموارنة الى اجتماع تشاوري الاربعاء المقبل للتداول في الوضعين المسيحي واللبناني.
ووفق معلومات الـmtv فان البطريرك الماروني لم يكن ليدعو لمثل هذا الاجتماع الماروني الموسع لولا استشعاره ان ثمة من يسعى ويعمل لتحويل الازمة الحكومية الى ازمة نظام. كما ان الراعي لم يكن ليقدم قبل سفره الى الولايات المتحدة على مثل هذه الخطوة لولا ملاحظته ان ثمة من يتعمد الدفع في اتجاه انهيار الوضع تمهيدا للانقضاض على الطائف عبر الدعوة الى مؤتمر تأسيسي جديد قد يكون من اهدافه استبدال المناصفة المسيحية الاسلامية بمثالثة. فهل يضع مؤتمر بكركي حدا للازمة الحكومية بشكل او باخر؟ او سيساهم في رفع منسوب التوتر السياسي في البلد انطلاقا من اتضاح ابعاد المواجهة؟

2019 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب