Printer Friendly and PDF

Text Resize

خطاب الحريري والاعتدال

17 February 2015

الإرهاب الداعشي الأسود الذي ضرب ليبيا وطاول عمّالاً مصريين أقباطاً مسالِمين لا همّ عندهم إلاّ البحث عن لقمة عيش كريمة، يدلّ مجدّداً على أنّ تلك المجموعات الضالّة الفاسقة والمجرمة، مصمّمة على الإيغال في عتمتها وعبثها وإجرامها.. وحربها الضروس على الأديان السماوية وعلى الإسلام وقِيَمه ومكانته ومكانة المسلمين في العالم.

وذلك، على ما قال الرئيس سعد الحريري، يستدعي تفعيل التصدِّي لذلك الوباء الأسود المدمّر وتقديم كل ما يلزم لوضع استراتيجية فعلية عملية لمواجهته واستئصال شأفته وإراحة شعوب العرب والمسلمين بل والعالم منه.

وتلك مهمّة تستوجب شحذ الهمم من أهل الحل والربط في منطقتنا قبل غيرهم وعلى مختلف المستويات ووضع أجندة يتقدّمها تزخيم وتفعيل خُطى الاعتدال والحوار وقبول الآخر وإشاعة مناخ تآلفي سلمي مدني يؤكّد المعاني السامية للأديان السماوية ورسالتها السمحاء الرائدة، ويحفظ كرامة الإنسان وحقّه البديهي في الحياة الحرّة والكريمة.

في خلفية ومقدّمة خطاب الرئيس سعد الحريري في «البيال» تكمن تلك الاستراتيجية الفكرية التي تستند إلى الاعتدال، إيماناً ورسالة وطريقة عيش، وتدعو الآخر إلى التواضع والتخلّي عن أنانيته المؤدلجة التي تضعه في آخر المطاف، في صفوف المتطرّفين وإن تحت عنوان مختلف.

 

المصدر: 
صحيفة المستقبل
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب