Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

مقدمة " ام تي في"

08/11/2018

لا يزال حزب الله بقياداته ونوابه وكوادره ينفخ في فنجان ازمة تشكيل الحكومة مضخّما اشرعة سنة الثامن من اذار ومعزّزا تمسكهم بتوزير احدهم، ويعطي الحزب دعمه هذه الفئة بعدا اخلاقيا وسياسيا بما يحوّل تراجعه عن موقفه الى خسارة اخلاقية وسياسية.

ترجمة هذا التصلب تتجلى في توسيع سنة المعارضة تحركهم بحيث شمل مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان الذي استقبلهم بكياسته المعهودة لكن وفي تعبير عن عدم اقتناعه بأحقية ما يطالبون به نصحهم باللجوء الى المعارضة في المجلس النيابي.

ولعلّ الابلغ في توصيف الاشكالية التي تعترض توزيهم كان الوزير نهاد المسنوق الذي قال انهم دخلوا معادلة توزيرهم من الباب الخطأ اي انهم طرقوا باب حزب الله، ومن المتوقع ان يسمع هؤلاء جوابا مماثلا من البطريرك الراعي المتوقع ان يزوروه في الساعات المقبلة.

في المقلب الاخر، الرئيس الحريري على موقفه الرافض لتوزير اي من سنة 8 اذار، ورغم ضغوط حزب الله لا يرى ان الكرة في ملعبه وهو يستند الى دعم اسلامي ديني وسياسي والى ثبات الرئيس ميشال عون في موقفه الداعم له.

وما يزيد افق التاليف رمادية ان اللبنانيين الذين اعتادوا ان تاتيهم وساطة منقذة من الخارج يتوجسون الان من ان تأتيهم العقوبات الاميركية على ايران وحزب الله بما يقلقهم على مستقبلهم الاقتصادي والحياتي خصوصا ان ادارة ترامب تدير اذنا صاغية للتحريض الاسرائيلي على لبنان.

حياتيا، الكباش مستمر بين اصحاب المولدات ووزارتي الاقتصاد والعدل وسط قناعة الوزيرين خوري وجريصاتي بانهما حققا انتصارا ولو بالنقاط في الجولة الاولى من المعركة علما بأن اصحاب المولدات يواصلون الرفض والمقاومة ولو اقلعوا عن تعتيم امسيات اللبنانيين ولياليهم.

2018 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب