Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

مقدمة "الجديد"

08/11/2018

ذوّبوه ورمَوا بقاياه في البئر هي نهايةُ صِحافيّ شَغَلت قضيتُه العالمَ شهراً إلى أن حَسمت تُركيا الشكَّ باليقينوالنتيجة : لا جثةَ لجمال خاشقجي إذ أعلن مصدرٌ في مكتبِ المدّعي العامّ التُّركيّ أنّ الجُثةَ قد تمّ محوُها كلياً  التحقيقاتُ التركيةُ أظهرت أنه عُثرَ في بيتِ القنصلِ السعوديّ على بقايا أسيد الهيدروفلوريك وموادَّ كيميائيةٍ أخرى في العيناتِ التي أُخذت من بئرِ بيتِ القنصلِ المتواري عن الظهور منذ استدعائِه إلى المملكة. كلُّ الدلائل كانت تشيرُ إلى استحالةِ العثورِ على الجثة وكلُّ الدروبِ تقاطعت عند فرضيةِ إخفائِها حدَّ تذويبِها لكن أن تكونَ نهايتُها في مجاري الصرفِ الصِّحيّ فتلك مسألةٌ لم يعد فيها نظرٌ في سجِلاتِ المواقفِ مِنَ القضية وخصوصاً من الرأسِ المدبّرِ الذي أفتى في تلكَ الخاتمة الصِّحافيُّ في نيويورك تايمز توماس فريدمان شبّه عمليةَ تصفيةِ المعارضين بتلك التي ينفّذُها الموسادُ الإسرائيلي مضيفاً إنّ وليَّ العهد محمّد بن سلمان أراد هو ومَن حولَه مِن رجالٍ أقوياءَ استعراضَ نفوذِهم وانتهى الأمرُ بعمليةِ القتلِ الغبيةِ والخبيثةِ والمجنونةِ لجمال خاشقجي. الرئيسُ الأميركيّ دونالد ترامب الذي ترنّحت مواقفُه في القضيةِ منذ البَدء استمهلَ أسبوعاً ليدوّرَ زوايا موقفِه على أن يكونَ رأيُه قوياً للغاية بحسَبِ قولِه لكنه ترك توعّدَه الغامضَ ريثما يلتقي نظيرَه التركيّ رجب طيب أردوغان في باريس وليزيحَ العِبءَ عن كاهلِه أعلنَ أنه سيُشركُ الكونغرس بقوةٍ في تَحديدِ ما يَجبُ فعلُه. تُركيا أوقفَت تتبّعَ الأثَر ورفَعَتِ الكُلفةَ بينَها وبينَ الرأيِ العامّ بإظهارِ الحقيقة أما في لبنان فلم يُرصَدْ أثَرٌ لعودةٍ الرئيسِ المكلّفِ سعد للحريري مِن نقاهتِه الفرنسية وليس هناك ما يَستدعي قطعَ الإجازة إذ مِن الواضحِ أنَّ الأزْمةَ ليست بحاجةٍ الى تشاورٍ يوميّ وهو ما أفتى فيه وزيرُ الداخلية نهاد المشنوق من دارِ الفتوى حيث قال إنّ النوابَ السنةَ المستقلين دخلوا للمطالبةِ مِن البابِ الخطأ ومِن خلالِ طرَفٍ سياسيٍّ غيرِ مناسبٍ لتسميةِ أحدٍ منهم . موقِفُ المشنوق تلاقى وموقِفَ المُفتي عبد اللطيف دريان الذي وبحسَبِ معلوماتِ الجديد سجّل عتَبَهُ على النوابِ خلالَ لقائِهم ومازَحَهم بالقول لقد تأخّرتم في الزيارة دخلَ النوابُ دارَ الفتوى على أملِ الخروجِ بوزير فكان جوابُ دريان أنّ الموضوعَ ليس طائفياً العُقدةُ سياسية وحلُّها يكونُ بالسياسة.  ويا دار ما دخلِك شر 

2018 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب