Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

"وحدك بتمثلنا..كلنا معك" طرابلس ترتدي الحُلة الحريرية

07/11/2018

"وحدك بتمثلنا...كلنا معك"، هكذا تزينت شوارع ومباني العاصمة الثانية، بصورة الرئيس سعد الحريري، في حملة شعبية وجماهيرية منقطعة النظير، توحي بالخطر المحدق الذي يتربص بالبلد من جراء عرقلة تشكيل الحكومة، خصوصا أنَّ حملة العرقلة بجزءٍ منها تنطلقُ من كرم القلة، حيث النائب فيصل كرامي يحشدُ سياسياً لتوزير أحد أعضاء التكتل السني المستقل، والذي برز مؤخراً بعد تذليل كل العقد السابقة لتشكيل الحكومة الحريرية. ويقول الشارع في طرابلس إن ثمة أوامر إيرانية- سورية، تحضُّ التكتل الوليد على العرقلة ورفع سقف المطالبات لمنع التشكيل.

وعلى أي حال، فإن الشمال ومن ضمنه طرابلس أعطت الفوز المبين لـ"تيار المستقبل" حيث فاز بأغلب المقاعد النيابية. ويرى الشارع الطرابلسي أنه لا بديل من سعد الحريري رئيساً للحكومة، خصوصاً وان حكومته أنجزت الكثير من المشاريع والقوانين وعلى رأسها إجراء الانتخابات النيابية ومؤتمر "سيدر" الذي أعطى للبنان نحو 12 مليار دولار، ينتظر أن تترجم مشاريع وتوظيفات استثمارية، بمجرد تشكيل الحكومة العتيدة.

ويتخوف الشارع من استمرار العرقلة خصوصا أن الاقتصاد الوطني عامة والطرابلسي خاصّة يشكو الكثير من البطالة والفقر، حيث خصص "سيدر" 3 مليارات دولار لنحو 10 مشاريع في الشمال وطرابلس، ينتظر أن تعيد نبض الاقتصاد الشمالي المتدهور الى الحياة.

عند كل ناصية ومفرق وشارع ودسكرة وحي، تطالعك صور الرئيس المكلف، مبتسماً، على ناصية الصورة كتب "كلنا معك" ومنها ما كُتب عليها "لن نقبل بتعيين وزير سني الا برضاك".."أنت ضمانة لبنان"..."الله معك..دولة الرئيس"..."ولا حكومة من دونك"...

التواقيع التي رافقت الصور كثيرة، لا سبيل لتعدادها، كثيرون انضموا الى رفع صور الحريري في محاولة للضغط من أجل تشكيل الحكومة سيما وان الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال منذ انتهاء الانتخابات النيابية في السادس من أيار الماضي، وتكليف الرئيس الحريري تشكيل الحكومة العتيدة بعد الاستشارات النيابية الملزمة التي انتهت في 24 أيار الماضي، الذي أعلن أنه سينكب على تشكيل حكومة وفاق وطني ويمد اليد لجميع المكونات.
لكن المفاجأة غير المنتظرة هي ولادة تكتل هجين يدعي الاستقلالية، خصوصاً ان جل أعضائه ينضوون في كتل نيابية تتبع لفريق الثامن من آذار.

وقال أحد منظمي الحملات الصورية إننا "كأهالي طرابلس نوجه رسالة للجميع، ونقول إن هذه المدينة هي مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هذه المدينة نسيجها سني بامتياز وهي تبايع الرئيس سعد الحريري، أنت زعيمنا الوطني وزعيم الطائفة، ونحن كلنا فدا الشيخ سعد"، وأكد رفضه لأن "يتدخل حزب الله في تسمية وزراء من طائفتنا".

عودة تعليق الصورة وبقوة هذه المرة، بفسرها اكثر من خبير من أنها مبايعة شعبية تلجأ اليها الجماهير عندما تستشعر خطراً في اختراق ساحتها من مجموعة غريبة عن ايديولوجيتها وفلسفتها. وهي محاولة لإفهام الخصم أنه لا يمكن أن يتجاوز الشارع مهما استجار بالأقوياء.

وبالأمس تحرك أنصار التكتل السني المستقل بطرابلس وواجهوا الحملة بكمية قليلة من الصور، إلا أنها لم تخرج من دائرة حي كرم القلة، حيث بإمكان النائب فيصل كرامي النظر الى صورته.

وفي ما يلي بعض الصور التي رفعت في مدينة طرابلس:

 

 

 

 

 

المصدر: 
خاص
2018 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب