Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

مقدمة "المنار"

21/10/2018

بهذه البساطة قتل جمال خاشقجي وفق الرواية السعودية، بدأ الرجل بالصراخ في القنصلية فما كان من أحد اعضاء فريق الرياض الا ان وضع يده على فمه فمات، اذاً قضى الصحافي بكتم النفس، الا ان هضم الرواية على ركاكتها يحتاج الى نفس عميق جداً وبحسب الرواية فإن الفريق ارتبك من الصراخ فمن الذي كان يخشوه هؤلاء؟ فإن كانوا قدموا للنصح فيجب ان يتحلوا بالانات وطول البال، وإن كانوا من المحققين والامنيين فهل يعقل ان يربكوا امام صراخ رجل أعزل؟ وهم المفروض انهم مدربون على حالات اشد تعقيداً، ولماذا احضار طبيب شرعي لاقناع معارض بالعودة الى بلاده، الظاهر ان الحق فقط على خاشقجي لأنه لم يتدرب على كتمان النفس لوقت طويل كالغطاسين مثلاً.
وعلى شاكلة المسلسل التلفزيوني جزيرة الكنز والـ 15 قرصاناً الذين ماتوا من أجل صندوق يبدو أن 15 رجلاً او يزيدون على وشك ان يقدموا كباش فداء من أجل بقاء امير في الحكم، وليصبح الشيء الوحيد الذي يمكن تصديقه في الرواية السعودية ان عبارة كم الانفاس اصبحت مرادفة لكم الافواه فكلاهما يهدفان الى اسكات الاصوات المعارضة، الا ان فكفكة اللغز يبقى بيد الاتراك، فلماذا تكشف انقرة عما لديها من معلومات بالتقسيط؟ وهل دخلت واشنطن على خط الضغوط بهدف التوصل الى صفقة يحافظ بها دونالد ترامب على مليارات الدولارات وبن سلمان على منصبه ورجب طيب اردوغان على مصالحه؟ فصحيفة وول ستيرت جورنال الاميركية تؤكد ان المبعوث السعودي الى تركيا خال الفيصل استمع الى تسجيل قتل وتقطيع خاشقجي في القنصلية، فهل يضيع دم الرجل بالتسويات في عهد ترامب الذي انقلب على اتفاق نووي اخر هذه المرة مع روسيا؟
في لبنان انقلاب البعض على الايجابية التي كانت سائدة قد يؤجل ولادة الحكومة، حزب الله يؤكد ان التأليف قد يكون قريباً او بعيداً ما دام هناك فيتو ممكن ان تضعه جهة واحدة ويراعى خاطرها الى اخر مجال.

2018 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب