Printer Friendly and PDF

Text Resize

احمد الحريري: لا أقليات عربية إلا في حسابات الممانعين الغارقين في مخططات التقسيم

13/06/2015

برعاية الرئيس سعد الحريري، افتتح قطاع الشباب في "تيار المستقبل"، مؤتمره الأول عن السياسات الشبابية، تحت عنوان "مشاركة الشباب . . . مدخل للتغير"، بالتعاون مع مؤسسة "فريدريش ناومان من أجل الحرية"، في فندق الكومودور- بيروت اليوم.

حضر الإحتفال: الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري ممثلاً الرئيس الحريري، النواب: أحمد فتفت، عمار حوري، زياد القادري، امين وهبي، خالد زهرمان، جان أوغاسبيان، شانت جنجنيان، والوزير السابق زياد بارود، نائبا رئيس "تيار المستقبل" النقيب سمير ضومط وانطوان اندراوس، أعضاء من الأمانة العامة والمكتب السياسي والتنفيذي في التيار، مديرة مكتب مؤسسة "فريدريش ناومان من أجل الحرية" في بيروت تالا عيتاني، ممثلين عن المنظمات الشبابية في الأحزاب اللبنانية، ممثلين عن جمعيات وشخصيات في المجتمع المدني، ممثلين عن الجمعيات الدولية، وحشد من المشاركين من قطاع الشباب والمنظمات الشبابية في الأحزاب الأخرى.

شبلي
بعد تقديم من عضو مجلس القطاع مرهف عريمط وسنان العرب، اعتبر منسق عام قطاع الشباب وسام شبلي، في كلمة له، أن "الجيل الثالث من شباب المستقبل، يسعى الى تعميق الوعي حول حقوقنا كشباب وتزخيم تفاعلنا ونضالنا، اخذين بعين الاعتبار نضالات وجهود الاخرين، لنستخلص بأوسع مشاركة ديمقراطية قناعات مشتركة وتحويلها الى مبادرات عمل، مستمرة لتحقيق ومراكمة انجازات، وفتح آفاق ومسارات"، مشيراً الى أن " شباب المستقبل وعلى امتداد أشهر من التحضير، اقترحوا وعدلوا وناقشوا، وقرروا ان يتعاونوا مع كل المهتمين بأوضاع الشباب وإطلاق مبادرات عملية ملموسة، منها ما يتطلب وقت، سنقتعه بسيف الاصرار الثابت على الحق، ومنها ما يتطلب المشاركة، سنحققها بالانفتاح والاعتدال والحوار المثمر".

وتوجه الى الشباب اللبناني بالقول:" استناداً الى وثيقة السياسات الشبابية التي اقرتها الحكومة وعملت عليها أجيال، وبادرت فيها قوى ومنظمات شبابية واجتماعية ومدنية، نقّيم جهودها بكل ايجابية، ونقترح اطلاق مسار عملي منفتح ومتعاون مع المعنيين، نحو تحقيق وتنفيذ جملة من توجهات ومطالب ابرزها: تطوير فكرة "منتدى الشباب" من خلال تأسيس مجلس وطني للشباب معترف به وبدوره من الحكومة اللبنانية يأخذ صفة الاستشارة الملزمة لوزارة الشباب والرياضة بما يتعلق بالشباب، ومعالجة كلفة ومستوى التعليم من خلال قروض ومنح مدعومة من الدولة وتفعيل اجهزة الرقابة على الجودة وامتحانات الجدارة للدوخول الى النقابات، وتجديد إطلاق العمل الطلابي والنقابي المعطّل في الجامعة اللبنانية والملغى في اكثرية الجامعات الخاصة والملغى ايضاً في المعاهد والثانويات، لتدريب الشباب على الديمقراطية وممارسة العمل السياسي، واخذ كل الاجراءات اللازمة من أجل زيادة حضور الشباب في المجالس التمثلية النيابية والبلدية، والعمل لإقرار البطاقة الشبابية،عبر مؤسسة وطنية يقوم بإدارتها الشباب".

أحمد الحريري
وألقى الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، كلمة راعي الإحتفال، اعتبر فيها أن " مؤتمرنا اليوم، ليس مؤتمراً لقطاع الشباب في "تيار المستقبل"، بل هو مؤتمر لمستقبل كل الشباب اللبناني، المعني بتوحيد كل الجهود للالتقاء على مساحات مشتركة، وتكوين قوة ضغط فاعلة لإقرار السياسات الشبابية وتطبيقها، بعيداً عن المتاريس السياسية الضيقة".

وقال :"نعلم أن لا "عصا سحرية" في اليد، لكننا نعلم أن إرادة الشباب تصنع التغيير، وأن مشوار التغيير يبدأ بخطوة، ومؤتمرنا اليوم هو خطوة رائدة تؤسس لخطوات لاحقة تضعنا كشباب لبناني أمام التحدي". وشدد على أن "مسؤوليتنا جميعاً أن نربح الرهان، كي يربح لبنان شبابه، في زمنٍ نخسر فيه خيرة شبابنا، جراء إصرار البعض على التضحية بهم، في حروب ساقطة، بكل المعايير الوطنية والانسانية والاخلاقية"، لافتاً الى أن " الحرب الأهلية في لبنان، أكلت أعمار شبابنا، قتلاً وخطفاً واعاقات وهجرات، وقبل أن يتسنى للدولة أن تستعيد عافيتها بعد "اتفاق الطائف"، مع مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أصرت قوى داخلية على مقاومة قيام الدولة، وأعادت النفخ في بوق الحرب الأهلية ليل نهار". وأضاف:"منذ ذلك الوقت، ونحن أبناء رفيق الحريري على قناعة تامة بأن الحرب الأهلية تحتاج إلى طرفين، واخترنا عن سابق تصور وتصميم أن لا نكون إلا الطرف الذي يقاوم فتنة الحرب بقوة الاعتدال والحراك السلمي والمدني وما زلنا".
وسأل أحمد الحريري :"هل تعلمون أن الحرب الأهلية من طرف واحد اغتالت شهيدنا الكبير رفيق الحريري، وخيرة الشهداء من رجالات لبنان الكبار؟"، مشيراً الى أن "رغم ذلك، لم نتطرف نحو الثأر، ولم نجنح نحو الحرب، ولم ننجر إلى تخريب ما بناه رفيق الحريري، اخترنا العدالة،  وعلى أن نكون طرفاً في أي حرب أهلية".

وشدد على أن "كل كلمة تقال هنا من شأنها أن تُبعد شبح الحرب الأهلية، كل شاب يشارك في هذا المؤتمر، وسيشارك في المؤتمرات التي ستعقد في المناطق، هو ناجٍ من الغرق في مستنقع لا أفق له، والحق يقال أن ما يمارسه البعض من اغتيال لمستقبل الشباب هو جريمة كبرى لا يمكن السكوت عنها"، داعياً "كل اللبنانيين إلى الاستثمار في مستقبل البلد، والإقلاع عن الأوهام التي تدفع البعض إلى الإيمان الاعمى بأن انتصاره يقاس بحجم التضحية بنصفه أو بثلاث أرباعه".

وإذ أكد أن "الانتصار يكون انتصاراً، حين ننجح في حماية بلدنا وشبابنا وأهلنا من المغامرات القاتلة، وفي دفع البلاد إلى التقدم والازدهار، لا إلى الدمار والخراب"، شدد على أن "المطلوب اليوم "صحوة ضمير" تعيد الاعتبار إلى معادلة "الوحدة الوطنية"، وتفتح الأفق السياسي على إنهاء الشغور الرئاسي، وإبعاد شبح التعطيل عن الحكومة وعن مجلس النواب، والمطلوب أيضاً النأي بالمؤسسات الأمنية وفي مقدمها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي عن التجاذبات السياسية والحسابات الشخصية، وتركها تقوم بواجباتها في حماية كل اللبنانيين، بدل التجني وإنكار التضحيات الجسيمة التي يدفعها جيشنا الوطني لحماية لبنان ومنع سقوطه حيث اراد له كثيرون ان يقع، بفعل قيادته وشجاعة افراده وضباطه أجمعين الذين نثق فيهم جميعاً".

ورأى أن "المطلوب اليوم أن يدرك البعض أن الخصومة السياسية شيء، وأن استعداء الخصم السياسي شيء آخر، اللبنانيون ليسوا أعداء بعضهم البعض، اللبنانيون أخوة فيما بينهم تحت سقف "الشراكة الوطنية"، حتى ولو كانت هذه الشراكة مصابة بخلل عميق، جراء إصرار "حزب الله" على الاستقواء بالسلاح على الدولة واللبنانيين، والخروج عن الإجماع الوطني وعدم الالتزام بـ"إعلان بعبدا" وبمقررات الحوار الوطني".

واعتبر أن "إصلاح "الشراكة الوطنية" يجب أن تكون "واجباً مقدساً" يعلو على أي "واجب جهادي"، وخارطة الطريق تبدأ بمعالجة الأسباب لا بالتعاطي مع النتائج، والإصرار على الهروب إلى الأمام، من تمجيد قتل اللبنانيين في "7 أيار"، إلى المشاركة في أكبر مجزرة تُرتكب بحق السوريين، وما بينهما من أحداث تبدأ بتقديس المتهمين في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لزوم إعاقة مسار الحقيقة والعدالة، ولا تنتهي بإعلان العداء للملكة العربية السعودية وللعروبة جمعاء لزوم تأكيد التبعية للمشروع الإيراني".
ولفت إلى "أننا نقول هذا الكلام ونحن "مرتاحو الضمير"، لأننا لم نوفر في السنوات الماضية أي جهد لإصلاح "الشراكة الوطنية"، بقيادة الرئيس سعد الحريري "الحازم" بقراره إعلاء راية الحوار والاجماع الوطني، والاستمرار بتقديم المبادرات السياسية، وبذل التضحيات الوطنية، من أجل تحصين لبنان من عواصف المنطقة، وحماية استقراره وأمنه الوطني والعيش المشترك فيه، وإعادة صناعة الأمل والمستقبل للبنان وشبابه".

وأضاف:" نقول هذا الكلام ونحن "مرتاحو الضمير"، لأن البعض ذهب بعيداً في حساباته وأضاع بوصلة العدو، لا عدو للبنان واللبنانيين والعرب إلا العدو الإسرائيلي وكل من يفكر بالاعتداء على سيادتنا وكرامتنا الوطنية والعربية".

وسأل:" وإلا فليخبرنا هذا البعض، ماذا فعل حين استبدل العداء للعدو الإسرائيلي بالعداء لـ"تيار المستقبل" ولكل من يخالفه الرأي في تيار "لبنان أولاً"، ماذا يفعل اليوم حين يستبدل هو وإيران العداء للعدو الاسرائيلي بالعداء للمملكة العربية السعودية وللعروبة، ماذا يفعل حين يستبدل العدو الإسرائيلي بالعدو التكفيري، ماذا تراه يفعل حين يحاول زج الجيش اللبناني في معركته ضد التكفيريين على أرض الغير بحجة الدفاع عن أرضنا التي كان هو أول من استباح حدودها للدفاع عن نظام ساقط يريد إشعال لبنان بالفتنة والاقتتال الأهلي".
وشدد على أن "الأولوية اليوم هي للالتفاف حول الجيش اللبناني وكل القوى الشرعية، كل معارك الدفاع عن بشار الأسد لا تعنينا، وكل "بروباغندا" الحمايات المذهبية وتصوير سقوط نظام الأسد على أنه سقوط للأقليات مردودة إلى أصحابها"، مؤكداً على أن " نحن شعب عربي واحد لا أقليات فيه إلا في حسابات الممانعين الغارقين في مخططات التقسيم، نحن شعب عربي واحد ناضل على مر التاريخ، وصمد في مواجهة كل التحديات، شعب واحد لا تفرقه مخططات العدو الاسرائيلي ولن تفرقه مخططات التطرف الإيراني أو "الداعشي".
وفي ذكرى الشهيد وليد عيدو الثامنة، وجه الحريري تحية باسم جميع إلى "روحه الطاهرة، وروح نجله خالد وسائر الشهداء، الذي نستذكره وفي القلب غصة على رحيل من كان مقداماً في حمل قضية رفيق الحريري حتى الشهادة، ونعده أن نبقى، كما كان نقول كلمة الحق مهما كان الثمن، نعده أن ننتصر للعدالة التي انتصر لها في حياته، كما في استشهاده".

وختم بتوجيه التحية إلى "كل شباب فلسطين، الذين يشكلون قدوة النضال لكل الشباب العربي، من أجل نيل كل الحقوق المشروعة دفاعاً عن فلسطين، قضية العرب الاولى، والتحية موصولة طبعاً لكل المشاركين في هذا المؤتمر الأول، على أمل أن تنجحوا في تحقيق التغيير المنشود، وإعادة الاعتبار إلى قضية الشباب التي نوليها في "تيار المستقبل" كل الاهتمام، بفضل قطاع الشباب الذي نرفع رأسنا بإصرار كل شبابه أن يكونوا على صورة رفيق الحريري، مع دولة الرئيس سعد الحريري".

 

 

 


/


 

 

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب