Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

انتخابات "الأميركية".. "كسر عضم"!

تتبدل التحالفات في انتخابات الجامعة الأميركيّة في بيروت في كل عام، في صورة تشبه إلى حد كبير، التغيرات التي تطال البلد على المستويات كافة. ومشهد هذا الاستحقاق يتلخص بخوض كل الأحزاب مجتمعة كما المستقلين، المعركة الإنتخابية بوجه تحالف «تيار المستقبل» و«القوّات اللبنانية»، في مؤشر إلى معركة «كسر عضم» بين المتنافسين في صرح يعكس دوماً صورة الواقع اللبناني السياسي والإجتماعي بتنوّعه.

سيكون يوم غد الجمعة موعداً لعملية انتخابية محتدمة. والجميع يترقب ما ستفرزه من نتائج ستكون الكلمة الفصل فيها لصوت الشباب الذين سيختارون قادة الغد ليكونوا نبض الطلاب في قلب جامعة على موعد مع عرس ديموقراطي يُؤمل أن يكون مرآة لتطلعات تلك الشريحة التي ستختار ممثليها في مجلس الكلية المُقسّم على سنوات الدراسة في كل كليات الجامعة ويُنتخب بالأكثرية. أما الثاني، فهو مجلس الجامعة الذي تجري العملية الإنتخابية فيه على أساس النسبية مع صوت تفضيلي، وهو مقسّم على الشكل الآتي: كلية الهندسة خمسة مقاعد، كلية العلوم والفنون خمسة مقاعد، كلية إدارة الأعمال ثلاثة مقاعد، كلية الصحة مقعدان، كلية الزراعة مقعدان وكلية الطب والتمريض مقعدان، ليصبح مجموع المقاعد 19، ينتخبون رئيس الهيئة الطالبية ومكتبه.

وعلى وقع عمل الماكينات الإنتخابية التي تبلغ ذروة نشاطها قبل ساعات من اليوم المنتظر، اعتبر منسق مكتب الجامعات الخاصة في مصلحة الشباب في «تيار المستقبل» بكر حلاوي أنه «لا يمكن زعزعة تحالفنا مع القوات. كما أن تكتل كل الأحزاب ضدنا وتحالف الحزب التقدّمي الإشتراكي وحركة «أمل» و«حزب الله» و«التيار الوطني الحر» والطاشناق، مع بعضهم هدفه تحجيمنا وإلغاءنا، وهذا لن يتحقق وسنثبت أن وجودنا له تأثيره لو لم نكن أكثرية. لذلك، سنواجه جميع الأطراف الحزبية والنادي العلماني و«ضهرنا للحيط» وسنوصل صوتنا».

يؤكد حلاوي أن «كل طلاب الجامعة يشعرون بخيبة أمل من عدم تنفيذ الوعود من ممثليهم في المجلس الطلابي، وخصوصاً في موضوع ارتفاع الأقساط. لذلك فإن بوصلة عمل برنامجنا قوامها مصلحة الطلاب، وشعار حملتنا «Leaders of Tomorrow» يرتكز أولاً وأخيراً على إيصال صوت الطلاب وتلبية احتياجاتهم وكلنا سنكون يداً واحدة من أجل خدمة الطلاب بعد انتهاء تلك العملية وضرورة التعاون مع الفائز أياً كان من أجل تلبية احتياجاتهم بغض النظر عن أية اعتبارات أخرى».

من جهته، أوضح رئيس «دائرة الجامعات الأميركية» في «القوات اللبنانية» جو مايك حشاش «أن المعنويات عالية وسنواجه بإرادتنا كل المحاولات الهادفة إلى إلغاء الوجود الحر بالجامعة. وخيار الطلاب سيكون لمن يمثلون صورة الجامعة الحقيقية».

في المقلب الآخر، رأى مسؤول الجامعات الخاصة في «منظمة الشباب التقدمي» نزار أبو الحسن أن «السياسة لا تتحكم في تحالفاتهم في الانتخابات الجامعية، والخيار يتم اتخاذه وفق برناج العمل الذي يتم طرحه. ومن هنا كان التحالف مع الحركة والحزب والتيار الحر الذي يحمل شعار «Students for Change» جاء ترجمة لعناوين طلابية تم التوافق عليها في كل الجامعات وغايتنا الوصول إلى مكاتب طلابية فاعلة تنفّذ برامجها بعد الإنتخابات وتكون صوت كل الطلاب».

يشارك «النادي العلماني» أيضاً كما جرت العادة بمرشحين على جميع مقاعد مجلس الطّلاب ومجالس الكليّات. ورهانه حصد مقاعد أكثر من التحالفين الرئيسيين.

( المستقبل- لارا السيد)

2018 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب