Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

نجار: الحريري يرتقي بالمسؤولية الى سمو لم يبلغه اي رئيس حكومة قبله

12/09/2018

أكد وزير العدل السابق ابراهيم نجار أن المحكمة  الدولية الخاصة بلبنان التي تألفت عام 2009 اي منذ تسع سنوات، وتكلفت مئات ملايين الدولارات، فريدة من نوعها لاسباب متعددة.

وقال في حديث الى "تلفزيون المستقبل"  "لقد وضعنا كل امالنا بالمحكمة لتظهر الحقيقة، وصحيح أننا لا نعرف اذا ستنفذ الاحكام وكيف واين، ولكن بالتأكيد نحن ننتظر الحقيقة لان هذه الجناية الشعناء التي اودت باغتيال الرئيس رفيق الحريري و 21 شخصاً معه لا يمكن ان تنسىن ولا يجب ان تؤدي هذه الجريمة الشعناء لانزال العقاب، لأن الافلات من العقاب لا يمكن ان يكون من ثقافة البنانيين".
أضاف:" نحن طلاب عدالة وتطبيق القانون، وعام 2007 و2008 و2009 كان هناك شعور عارم في لبنان ان القضاء اللبناني ليس لديه وسائل للقيام بكل هذه الاستقصاءات والملاحقات والمداهمات والتفتش بطريقة دقيقة، لذلك كان من الطبيعي ان ننهض جميعاً الوضع القطار على السكة ونثبت المحكمة الدولية".
واعتبر نجار أنه من الطبيعي ان ينعت المتضررين  من المحكمة انها مسيسة او انها تسعى لادخال سياسة دولية معينة في سياق المحاكمة، ولكن جميعنا نعلم انه لا يمكن باي طريقة تغيير المنحى الذي نسير به، ويجب  الاستماع  بتمعن  لكل المرافعات من قبل الادعاء او الدفاع او من جهة الضحايا لفهم الى اي حد بقيت السياسة بعيدة عن مسار هذه المحكمة".
سئل: هل انت مقتنع بالالية التي سيقت بمجال الاتهام، هل هي مقنعة وبحسب التوصيف القانون لا ترقى الى اي شك معقول؟
أجاب: هذا السؤال لا احد يمكنه ان يجاوب عليه الا المحكمة، هذا السؤال لا يمكن ان تسأله لمراقب او شخص كان مسؤولاً عن تثبيت واقامة تسيير هذه المحكمة، لا حق لنا ان نتدخل ونقول يا محكمة نحن مقتنعين، بالعكس يجب ان نفصل بين القناعات الشخصية وضرورة التوصل الى احقاق الحق والانتهاء من ثقافة الافلات من العقاب.
أضاف:" كثيرون اليوم يتساءلون ماذا سيجري اذا صدر حكم ليس فقط عن المحكمة الابتدائية بل ايضاً عن الاستنافية وانزلت عقوبات ببعض الاشخاص، ماذا سيفعل لبنان؟ وماذا سيتمكن من التنفيذ على الارض؟ هل فقط نحن نصرف مئات ملايين الدولارات فقط لنعرف ما هي الحقيقة والحقيقة هي موضع تجاذب وشرذمة لبنانية ؟
تابع:" انا لدي طرح هذه المحكمة اسسها مجلس الامن التابع للامم المتحدة توثيقاً لاحكام الفصل السابع، وعندما تأسست جرى اتفاق بين لبنان والامين العام للامم المتحدة، لذلك اعتقد انه اذا صدر حكم مبرم بالاستئناف وتساءلنا كيف نطبقه، اطلب ان مجلس الامن التابع للامم المتحدة المسؤول عن انشاء المحكمة ان يقوم بما يلزم من خطوات وان يتخذ ما يستوجب الامر من قرارات ملزمة حسب احكام الفصل السابع ليلزم الدول والمنظمات الدولية وكل المعنيين على الصعيد العام ليلزمهم بتطبيق وتنفيذ احكام هذا الحكم".
وأكد نجار أنه انا مرتاح لمسار الامور وتمنى ان يأخذ العدل مجراه، مشيراً الى أن المناقبية والاخلاق السياسية تفرض ان لا نتدخل بعمل المحكمة.
ولفت الى أنه استمع بالامس بخشوع ورهبة لتصريح الرئيس سعد الحريري، والحقيقة شجاعة كبيرة من قبله ان يقول ما قاله، ويتكلم كرجل دولة، واشد يدي على يده واقول له " الله يعينك قديش عم تقضي" لانك تترفع عن الجراح وترتقي بالمسؤولية الى سمو لم يبلغه اي رئيس حتى الان بين رؤساء الحكومة، اهنئك من كل قلبي دولة الرئيس.
وقال نجار: "الحقيقة على رأسي ولكن نحن نريد تنفيذ اذا امكن للفقرة الحكمية التي ستصدر عن المحكمة، هذا التنفيذ هو ضمانة لصدقية عمل المحكمة وهو الخاتمة السعيدة لمئات ملايين الدولارات التي صرفت من قبل المجتمع الدولي ولبنان لنصل لقرار مبرم وليس فقط نهائي، تصريح الرئيس الحريري امام المحكمة الامس واليوم في لبنان فيه شجاعة نادرة جداً في العمل السياسي".
وأردف:" الان شارفنا على الانتهاء من المحاكمة الابتدائية والادعاء لديه خلاصة من 400 صفحة يحاول ان يلخصها شفاهة أمام المحكمة، وايضاً لدينا الضحايا سيدلون بدلوهم وايضاً هناك 200 صفحة سيحاولون تلخيصها شفاهة، وثم الدفاع لديه بين 200 و 300 صفحة ايضاً سيلخصوهم شفاهة، وبعد ذلك اعتقد أنه بمطلع السنة القادمة سينتج شيء جديد بالحياة القضائية في لبنان والعالم، وهو الحكم الذي سيكون موضع استئناف، هذا الحكم سيكون محطة بارزة محورية في مسار العدالة الدولية والاقليمية واللبنانية، ويجب ان ننتظر هذه اللحظة بكل اكبار".

المصدر: 
خاص
2018 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب