Printer Friendly and PDF

Text Resize

احمد الحريري من المنية: لن نكون "شهود زور" على العبث بمصير لبنان

05/06/2015

برعاية الرئيس سعد الحريري ممثلاً بالأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، وفي حضور مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، تم أمس افتتاح مسجد ومجمع الخير في المنية، بدعوة من النائب كاظم الخير. تلا الافتتاح، مأدبة غداء تكريمية، أقامها النائب كاظم الخير، على شرف المفتي دريان وأحمد الحريري والمشاركين في الافتتاح، في مطعم "نايت ستار" - العبدة. 

حضر الغذاء التكريمي، النائب أحمد فتفت ممثلاً رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، عبد الاله ميقاتي ممثلاً الرئيس نجبب ميقاتي، محمد كمال زيادة ممثلاً وزير العدل اللواء أشرف ريفي، والنواب: سمير الجسر، خضر حبيب، قاسم عبد العزيز، خالد زهرمان، رياض رحال، بدر ونوس، جمال الجراح، معين المرعبي، هادي حبيش ونضال طعمة، مستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون الشمال عبد الغني كبارة، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى الوزير السابق عمر مسقاوي، الوزير السابق خالد قباني، عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل محمد المراد، محافظ الشمال رمزي نهرا، رئيس اتحاد بلديات المنية مصطفى عفل، ممثل قائد الجيش العقيد أحمد عدرة، ممثل مدير عام قوى الأمن الداخي المقدم مصطفى الأيوبي، ممثل مدير عام أمن الدولة المقدم فادي الرز، عدد من المطارنة في الشمال، رئيس دائرة الأوقاف الاسلامية الشيخ مالك جديدة،   رئيس اتحاد بلديات الفيحاء عامر الرافعي، نقيب المحامين في الشمال فهد المقدم، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي، عدد من اعضاء المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى، المنسقون العامون في "تيار المستقبل" ، وحشد من الشخصيات البلدية والسياسية والنقابية والدينية والاجتماعية.

كاظم الخير

بعد آيات من الذكر الحكيم للشيخ طارق الخير، تحدث النائب الخير وقال: "أيها الحضور الكريم أحيكم جميعاً وأشكر لكم حضوركم لمشاركتنا في حفل افتتاح هذا الصرح الكبير, هذا الصرح الذي يتكون من مسجد و مسرح و قاعة للنشاطات الثقافية والاجتماعية و الدينية و مستوصف و حضانة للاطفال . هذا المجمع الذي نفتتحه اليوم كان حلم جدي الحاج كاظم الخير وقد انطلق العمل به قبل انتقال جدي الى الرفيق الاعلى، وهذه كانت وصيته و اليوم الى جدي أقول: "نم قرير العين  فهاهو مشروعك قد استكمل فما بدأت به و حلمت به انجزه والدي الحاج صالح الخير واشقاؤه".

اضاف: "ايها الحفل الكريم، لقد اثبتت المنية و الضنية في كل الاستحقاقات وطنيتها و التزامها بمصلحة لبنان أولاً و عيشه الواحد من كل الطوائف و المذاهب. وها نحن اليوم نلتقي مسلمين و مسحيين, رجال دين من كل الطوائف لنحتفل بافتتاح هذا المجمع الانمائي. وهذا ليس بغريب عن منطقة المنية والضنية التي هي جزء من شمالنا , دعامة المؤسسات  رغم كل محاولات البعض لتشويه صورته و إلباسه ثوب الارهاب و التكفير, ثوبا غريبا عن ابناء الشمال و هم لن يرتدوه مهما حصل. المنية اليوم تشعر بالسعادة  بحضور سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية بيننا وإننا نعتبر دور دار الافتاء مع صاحب السماحة  عاد ليكون الحاضن لجميع ابناء الوطن من كل الطوائف والمناطق فإن الانتخابات الأخيرة التي حصلت في المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى  بادرة خير و إنجاز ديمقراطي يثبت اعتدال هذه الطائفة  برعاية سماحته. وتكرس حق  المنية والضنية في التمثيل بهمة وتوجيهات الشيخ سعد الحريري و بادارة الشيخ أحمد الحريري".

تابع الخير: "ايها الحضور الكريم ان الأحداث المتسارعه في عالمنا العربي كشفت الوجه الحقيقي للمشروع  الفارسي في المنطقة هذا المشروع الذي سبق ان سقط قناعه في لبنان  في أحداث 7 ايار و من بعدها بالقمصان السود و في السنوات الاخيره من خلال التورط في قتل الشعب السوري الى جانب النظام الاسدي المجرم. لقد تجلت صورة الصراع في المنطقة مشاريع تقسمية و طائفية و عنصرية و ارهابية في مواجهة مشاريع الوحدة  و الحزم و الامل و النمو و الازدهار . انه صراع بين تحالف المصالح الداعشي الفارسي الاسرائيلي  و بين التحالف العربي القومي".

وشدد على ان "ارهاب اسرائيل  يتلاقى مع ارهاب "داعش"، مشير الى ان "عنصرية اسرائيل تتلاقى مع عنصرية الفرس، وان تطرف اسرائيل يتلاقى مع تطرف داعش". اضاف: "اننا في لبنان نعيش هذا الصراع  بين الاعتدال و التطرف, بين الوطنية والتبعية, بين العلم و السلاح بين الدولة و المليشيات. ونحن اليوم نفتتح مسجد ومجمع الخير الديني والثقافي بينما يفتتح "حزب الله" معسكرات لتدريب الاطفال لزجهم في آتون الحرب السورية، واننا نبني المؤسسات بينما يستمر النائب ميشال عون في ثقافة التعطيل. واننا نمد يدنا للحوار بينما يحضر لنا النائب محمد رعد "الحساب بعدين".

وأكد الخير ان "غايتنا الدفاع عن لبنان بدءا من انتخاب رئيس للجمهوريه و حماية المؤسسات و درء اي فتنة عن اللبنانيين و اسقاط الميليشيات و الألويه الرديفة من سرايا المقاومه الى لواء القلعه و الحشد الشعبي و حشد العشائر و لواء الساحل و الحوثيه، كلها تسميات مختلفه لكنها في الحقيقه اوجه عده لعملة واحده في خدمة مشروع طهران، وألى كل الذين يهددون عرسال واهلها نقول عرسال ليست يتيمه فالمنيه هي عرسال و عرسال هي المنيه لا بل عرسال هي كل لبنان و كل لبنان هو عرسال".

وقال: "ايها الحفل الكريم، انه صراع في لبنان بين مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري و مشروع الهيمنة و الاستئثار، ونحن في المنية مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم نكن و لن نكون في هذا الصراع الا في الصف الوطني والعربي المعتدل هذا الصف الذي يقوده الرئيس سعد الحريري بحكمة و قوة و ثبات فهوالذي لم يفرط بحق لبنان يوماً و لم يتراجع عن التضحية لمصلحة لبنان . ان انجازات الرئيس الشهيد رفيق الحريري لنهضة لبنان و اعادة اعماره تأمين مظلة أمان له من خلال علاقاته الدولية  يستكملها الرئيس سعد الحريري بمبادراته الانقاذية وجهده الاستثنائي  لحماية لبنان المقيم و المغترب .فلا خلاص للبنان الا بالعودة  للغة العقل و دعم مؤسساته وإحترام سيادته تحت السلطة الشرعية الواحدة".

وختاما، توجه الخير بالشكر الى كل من ساهم في انجاز هذا المشروع ماديا ومعنويا "واخص بالذكر جلالة السلطان قابوس بن سعيد و لن ننسى مملكة الخير وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز على عطاءاتها للعالمين العربي و الاسلامي وخصوصا" للبنان في كل المراحل و المحطات، اتوجه بالشكر ايضا الى والدي واشقائه على متابعة تنفيذ هذا المشروع حتى النهايه .عشتم عاش لبنان حراً موحداً".

احمد الحريري
ثم تحدث الحريري وقال: "اجتمعنا في المكان الذي يُذكر فيه كلام الله العلي القدير بُكرةً وعَشيةْ، ويُقرأ فيه القرآن الكريم ليُؤلفَ قلوبَ المؤمنين بالرحمة والمغفرة واستمعنا تحت قبته إلى "خير الكلام" من صاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان. هذا الكلام الذي يدعو إلى السلام والوئام والاعتدال يجعلنا أقرب إلى بعضنا البعض، نتراحم فيما بيننا. وفي المناسبة نشيد ببيان القمة الروحية الإسلامية وبالدور الرائد لدار الفتوى في انعقادها، من أجل مكافحة الأفكار الضالة والتطرف ونبذ قوى التحريض على الفتنة، وإدانة ما تعرض ويتعرض له مسيحيو الشرق في سياق التأكيد على الثوابت الاسلامية في العدل والاعتدال واحترام التعدد والاختلاف، وتوحيد الصف الاسلامي تحت سقف الحرص على الوحدة الوطنية بين المسيحيين والمسلمين". 

اضاف: "تحية من القلب إلى القلب. تحية من الرئيس سعد الحريري إلى المنية وأهلها الأوفياء تحية لأحباب رفيق الحريري المتمسكين بمشروعه ونهجه واعتداله والتحية موصولة طبعاً إلى أهل المنية في الاغتراب وتحديداً في استراليا حيث يجسدون صورة لبنان الحقيقية، ويمثلون المنية خير تمثيل. نتذكر جيداً كيف وقفت المنية في العام 2005، كما بقية المناطق صارخة في وجه القتلة قتلة رفيق الحريري وكيف أطلقت على نفسها اسم مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. نعم يليق بالمنية أن تكون مدينة رفيق الحريري ويليق بنا أن نكون مع أهل المنية في صدارة المدافعين عن مشروع رفيق الحريري  مع دولة الرئيس سعد الحريري. مهما قلنا في المنية لن نوفيها حقها هي التي دفعت أغلى الدماء من أجل رفيق الحريري دماء الشهيد البطل وسام عيد رحمه الله الذي كشف حقيقة القتلة وفتح للبنان وللمحكمة الدولية أبواب العدالة، وهي التي واجهت مع جيشنا الوطني مخططات الارهاب بحكمة وفوتت الفرصة على كل المصطادين بالسلم الأهلي شراً".

واسترسل: "لطالما كانت المنية في موقعها الطبيعي إلى جانب الدولة ومؤسساتها، لكن الدولة ومؤسساتها لم تكن دائماً إلى جانب المنية، وهذا ما لن نرضى باستمراره بعد اليوم، واجبنا بمعية سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية والنواب والفعاليات والبلديات والمخاتير ورجال الدين والمجتمع الأهلي والمدني أن نتحمل المسؤولية كل من موقعه لاستعادة حق المنية من الدولة كما استعدنا بدعم من الرئيس سعد الحريري وبمعية مفتي الجمهورية حق تمثيل المنية والضنية في المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى. مبروك للمنية كما للضنية انتصارهما على من حاول "التفرقة" بين طرابلس من جهة والمنية والضنية من جهة ثانية".

 

وقال الحريري: "نجتمع اليوم على البناء وغيرنا يجتمع على الهدم  نجتمع على نبذ الفتنة ويجتمع غيرنا على صب الزيت على نارها، ندعو إلى لقاء اللبنانيين وغيرنا يُحرضهم على بعضهم البعض. كنا مع الرئيس الشهيد وسنبقى مع الرئيس سعد الحريري دعاة اعتدال لا اقتتال حيث تكون مشاريع البناء والوحدة نكون وحيث تكون مشاريع الفتنة والاقتتال لن نكون ولن نسمح لأنفسنا أن ننجر إلى حيث انحدر البعض في أعماله المنافية لمنطق الاديان والشرائع ومنطق التاريخ".

وشدد على "اننا لن نكون "شهود زور" على ما نشهده من "عبث سياسي" بمصير لبنان، يُبقون الجمهورية بلا رأس يهددون بشل الحكومة يزايدون على الجيش في محاربة الارهاب ويُهولون على اللبنانيين بمعادلات ساقطة إما أن يرضخوا لها أو الويل والثبور وعظائم الأمور".

اضاف: "من جهتنا نحاول أن نحمي لبنان من هذا "العبث السياسي" الذي من شأن استمراره إيصال البلاد إلى فراغِ قاتل معادلتنا واضحة بأن الممر الالزامي إلى قيادة الجيش يمر برئاسة الجمهورية فلننتخب اليوم قبل الغد رئيساً للجمهورية، ومن ثم نُعينُ قائداً للجيش حين يحين الموعد لكن إذا فشلنا في انتخاب الرئيس .. وتعذر التعيين، فلا مفر من التمديد للقيادات الأمنية. أما خلاف ذلك من طروحات في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ لبنان .. فلا تحمل في طياتها إلا المزيد من تعريض مناعتنا الوطنية إلى شتى الأخطار  وإضعاف موقع رئاسة الجمهورية، وقيادة الجيش وكل القيادات الأمنية من قبل من يدعون الحرص عليها والدفاع عنها".

وأكد ان "الوقت ليس لتصفية حسابات ضيقة أو شخصنة الحسابات الوطنية"، مشيرا الى ان "الحريص على الجيش لا يعمل لتوظيفه في مشاريعه الخاصة والحريص على الجيش لا يضغط لشل الحكومة  اذا لم تستجب لشروطه في استباق المواعيد القانونية بأشهر عدة لتعيين قائد جديد للجيش خلافا لكل الاصول والمعايير؟".

تابع: "ونحن بإزاء ذلك، نكرر ما قلناه في السابق بأن لا فيتو على أحد في موضوع رئاسة الجمهورية من يضع الفيتو هو الفريق الآخر ومن يضع البلد أمام خطر الفراغ القاتل هو الفريق الذي يواصل تخيير اللبنانيين بين هذا الرئيس أو استمرار الشغور في قصر بعبدا وبين هذا الضابط أو الفراغ في قيادة الجيش وتعطيل الحكومة".

واسترسل: "حتى ذلك الحين نثق بأن اللبنانيين لن يرضخوا للمعادلات الساقطة، بقدر ما نثق بأن جيشنا الوطني لن يتورط في حروبهم الخاسرة وحسناً فعلت الحكومة في جلستها الأخيرة بتأكيد الثقة الكاملة بالجيش وبقيادته، للمضي قدماً في مواجهة الإرهاب وحماية لبنان،  في أوج تشكيك البعض بقدرة الجيش وقيادته على القيام بمهامه في ضبط الأمن ولا سيما في عرسال البلدة اللبنانية التي تدافع عن كل الجمهورية عرسال المظلومة التي تعض على كل الجراح من أجل لبنان والعيش المشترك، في الماضي  رسموا "الخطوط الحمر" في وجه الجيش فأسقطها واليوم الجيش هو من يرسم "الخطوط الحمر" ومن يتجاوزها سيسقط  كما سقط  عندما تجاوز الحدود ليقاتل في سوريا، اليوم من يصنع "المعادلات الذهبية" هو الجيش اللبناني، أما من يعلي راية "الحشد الشعبي" فهو آخر من يحق له أن يحاضر بالدولة ومن يأخذنا إلى الهاوية لا يمكن أن يقدم نفسه كمُخلص، ومن يستقوي بسلاحه الايراني على الدولة وجيشها عليه أن "يستحي" قبل أن ينتقد المملكة العربية السعودية التي يستقوي لبنان بدعمها اللامحدود لمواجهة الارهاب الذي استورده "حزب الله" إلى أرضنا".

وختاما، توجه الحريري الى "أهلي" في المنية بالقول: "نحن وإياكم متمسكون بالجمهورية اللبنانية، بجمهورية العيش المشترك، جمهورية المناصفة التي أرادها رفيق الحريري رسالة إلى كل العالم. كل الشكر للصديق النائب كاظم الخير على دعوته الكريمة على أمل أن نلتقى دائماً لما فيه وحدة لبنان وخير المنية وأهلها وأن يكون المسجد الذي افتتحناه منبراً يدعو إلى السلام والاعتدال . والمجمع مكاناً يجمع أهل العدل والعدالة والاعتدال".

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب