Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

عون: وضعنا خطة لمكافحة الفساد ومسيرة الإصلاح ستحقق أهدافها

10/08/2018

أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر، الذي استقبله مع وفد من الاتحاد قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، ان "خطة عملية وشاملة تم وضعها لمكافحة الفساد تنتظر تشكيل الحكومة للمباشرة بتنفيذها، وهي تشمل اصلاحات جذرية ادارية ووظيفية وهيكلية اساسية".

وقال عون "إن تحقيق هذه الخطة سيكون من أولويات عمل الحكومة العتيدة، وهي ستضع الذين يعلنون دعمهم لمكافحة الفساد امام مسؤولياتهم ليقرنوا القول بالفعل، لاننا نسمع اصواتا تدعم وتؤيد وتزايد احيانا، وعند التطبيق يحصل العكس، واحياناً تتعرقل العملية الاصلاحية من بعض اصحاب هذه الاصوات".

ودعا عون الاتحاد العمالي الى "المساهمة المباشرة بالعملية الاصلاحية"، واكد أن "عقارب ساعة مسيرة الاصلاح لن تعود الى الوراء، وستحقق المسيرة اهدافها بالطرق السلمية والقانونية".
واشار الى ان "مطالب الاتحاد العمالي العام وغيرها من القطاعات هي في طليعة اهتمامات الدولة، لكن ثمة قوانين وضعت لمعالجة بعض هذه المطالب لم تنفذ حتى الان، ومنها قوانين الرعاية الاجتماعية وضمان الشيخوخة، فيما مشاريع عدة تم تجميدها او واجهت عراقيل من المستفيدين من استمرار الاوضاع على حالها، لا سيما في موضوع الكهرباء والسدود وغيرها".

وأكد عون أن "الخطة الاقتصادية الوطنية التي انجزت، ستعرض على مجلس الوزراء بعد تشكيل الحكومة الجديدة لدرسها واقرارها والمباشرة بتنفيذها، والتي من شأنها ان تنقل الاقتصاد اللبناني من الاقتصاد الريعي الذي اعتمد لسنوات خلت، الى اقتصاد يشمل كل قطاعات الانتاج".

الاسمر
وكان رئيس الاتحاد العمالي الاسمر استهل اللقاء، بكلمة شكر فيها الرئيس عون على "اصدار مراسيم سلسلة الرتب والرواتب لعدد من المؤسسات العامة والمستشفيات والمياه، ما ترك حالة ارتياح في نفوس العاملين في هذه المؤسسات"، ونوه بـ"الجهود التي بذلها عون في ارساء اسس الامن والاستقرار والثقة، ما جعل الشعب اللبناني يرتاح الى مستقبله ودوره في محيطه والعالم".

وطالب بـ"الاسراع في تشكيل الحكومة الجديدة لمواجهة التحديات الكثيرة، لا سيما الازمة الاقتصادية الضاغطة والازمات الطارئة، مثل القروض السكنية واوضاع الكهرباء وارتفاع عدد العاطلين عن العمل نتيجة النزوح السوري"، وأشاد بـ"دور عون في التعاطي الوطني بقضية النازحين وضرورة عودتهم الى المناطق السورية الامنة".

وطرح الاسمر سلسلة مطالب ابرزها "ضرورة تصحيح الاجور في القطاع الخاص واقرار قوانين للضمان الاجتماعي والمشاريع البيئية والمياه الجوفية وقانون الايجارات ومكافحة الفساد وتصحيح النظام الضريبي غير العادل"، وشدد على "اهمية دعم القطاعات الانتاجية مثل الصناعة والزراعة"، ولفت الى "الاضرار الناتجة عن اعتماد سياسة اغراق السوق وتأثيرها على الصناعة الوطنية".

وأثار الاسمر مطالب قطاع النقل، متمنيا على الرئيس عون "اخذ هذا الملف بين يديه ومعالجته بشكل نهائي"، ثم سلم رئيس الجمهورية مذكرة مطلبية للاتحاد العمالي تناولت تفاصيل النقاط التي اثارها في مداخلته وتناولت 16 مطلبا.

منتجو العرق
اقتصاديا ايضا، استقبل الرئيس عون وفدا ضم المدير العام للزراعة لويس لحود، مدير الشؤون الاقتصادية في وزارة الخارجية السفير بلال قبلان، رئيس "جمعية الطاقة الوطنية اللبنانية" فادي جريصاتي، مع منتجي العرق في لبنان الذين عرضوا عليه "واقع قطاع العرق والخطط الموضوعة لتسويقه في الداخل والخارج".

لحود
بداية، تحدث المهندس لحود شاكرا الرئيس عون على استقباله للوفد ورعايته لـ"يوم العرق اللبناني" الذي شهدته زحلة، ولهذا القطاع بشكل عام، وقال: "بدأنا بعد قرار مجلس الوزراء بالاهتمام بقطاعي العرق والنبيذ، عبر حملة وطنية ستستكمل بحملة عالمية".

واشار الى ان "الحملة الوطنية بدأت بيوم العرق في زحلة في 13 تموز، وسيكون هناك يوم آخر مماثل في عبرين البترونية في اواخر ايلول المقبل، ومنها الى مختلف المناطق اللبنانية. اما في الخارج، فنتحضر للبدء مع بداية العام الجديد، على غرار تسويقنا للنبيذ اللبناني عبر وزارتي الزراعة والخارجية، من خلال مؤتمر الطاقة الاغترابي، اضافة الى 16 منتجا لبنانيا، والمساعدة التي يوفرها لنا وزير الخارجية والمغتربين من خلال الدبلوماسية الاقتصادية".

اضاف: "لقد وضعنا استراتيجية مع مديرية الشؤون الاقتصادية للحضور في ثلاثة اسواق: الاسواق القريبة من لبنان، سوق الاغتراب اللبناني والاسواق الاوروبية بعد اعادة النظر ببعض الاتفاقات المجحفة بحق لبنان.

رئيس الجمهورية
ورد الرئيس عون مثنيا على "الجهود التي يقوم بها اعضاء الوفد من اجل التسويق لهذين المنتجين اللبنانيين"، ودعا الى "التسويق المحلي لهما في المطاعم اللبنانية لجذب السياح وتعريفهم، خصوصا على العرق، لانه منتج لبناني تراثي واعد يجب الاهتمام به".

وفد اللبنانيين المنتشرين

الى ذلك، اكد عون، "الحرص على اخراج لبنان من الازمة الاقتصادية الراهنة وتوفير فرص عمل جديدة تمكن الشباب اللبناني المنتشر من العودة الى ربوع الوطن والبقاء فيه"، وشدد على ان "لبنان ينتظركم"، وطمأنهم ان "مستقبل لبنان ومستقبلكم سيكونان مزدهرين".

كلام الرئيس عون جاء في خلال استقباله وفدا من اللبنانيين المنتشرين في فرنسا واوروبا، اعرب عن تصميمه على "العمل من اجل انجاح عهد رئيس الجمهورية"، مجددا "الوفاء لمبادىء الرئيس عون الذي سيبقى مثالا للمثابرة ونظافة الكف والرؤية الصائبة".

ووضع الوفد رئيس الجمهورية في اجواء التحرك الذي يقوم به في اوروبا مع "احزاب وهيئات سياسية دعما لخطة رئيس الجمهورية المتعلقة بعودة النازحين الى سوريا".

طويلة
في مستهل اللقاء، تحدث وائل طويلة، فقال: "اتينا من كل اصقاع اوروبا لكي نجدد ثباتنا في العمل لأنجاح عهدكم. هذا الثبات واضح برهاناته ونتائجه منذ عام 1988، عندما شكك كثيرون، اما نحن فآمنا وها انتم اليوم في سدة الرئاسة ولم يستطع العالم اخذ توقيعكم".

واكد "نحن المنتشرين اللبنانيين فخورين بانتمائنا وبهويتنا اللبنانية. ويهمنا ان نحيطكم علما اننا، وانسجاما مع سياستكم وتحرككم، قد باشرنا اجتماعات مع احزاب وهيئات سياسية اوروبية، دعما لخطتكم المتعلقة بعودة النازحين الى سوريا".

الشيخ
وقال ممثل اوروبا في المجلس الوطني فادي الشيخ: "يضم وفدنا هذه السنة، ممثلين عن غالبية البلدان الاوروبية التي يتواجد فيها "التيار الوطني الحر"، وتمتاز زيارتنا اليكم بأنها تأتي بعد اول انتخابات نيابية يشارك فيها الاغتراب اللبناني، تسجيلا واقتراعا. وقد اتت نتائجها خير دليل على دعم المقترعين في الخارج للعهد، على رغم الصعوبات التي رافقت هذه التجربة الاولى".

واكد "سيسجل التاريخ ان عهد الرئيس العماد ميشال عون اعاد احياء صوت المغتربين ومتن الاوصال بين لبنان واحد، أهم نقاط قوته هو الانتشار اللبناني في كل اقطار العالم"، ولفت الى "اننا نشهد حربا ضروسا على العهد، تارة في الاقتصاد والبيانات المالية، وطورا بمحاولات الفلتان، ويوميا بالسياسة. ونحن نقول للمعرقلين الجدد والقدامى ولداعميهم ماديا ومعنويا واقليميا: وفروا جهودكم واموالكم وطاقاتكم، فبين العماد وشعبه عهد قوي ابدي سرمدي لا ينكسر".

كما اكد ان "اوروبا الانتشار ستبقى دوما وفية لمبادئكم وستبقون لنا مثالا للمثابرة ونظافة الكف والرؤية الصائبة".

رئيس الجمهورية
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، معربا عن سعادته بعدد الاشخاص الكبير الذي ضمه، وقال: "من موقعي الشخصي سعيد كما هو لبنان عموما، واهلكم سعداء بعودتكم الى ربوع الوطن، لا سيما الشباب منكم الذين يهاجرون بنسبة كبيرة بسبب المصائب التي حلت بالشرق الاوسط، بالاضافة الى الازمة الاقتصادية العالمية التي اثرت سلبا على لبنان".

واوضح أن "هذه الظروف معطوفة على السياسة غير الرشيدة التي اتبعت سابقا، اضعفت اقتصاد لبنان، وهو ما جعلنا نوليه الاهتمام لاخراجه من الازمة الراهنة وخلق فرص عمل تتيح لكم البقاء في ربوع الوطن".

واكد رئيس الجمهورية حرصه على "تمسك الشباب اللبناني بارضه رغم ما يوفره الخارج من فرص عمل له"، لافتا الى "ما بات الاقتصاد الرقمي يتيحه امامه، بحيث يخوله العمل وهو في بلده، لا سيما وان غالبية الشباب يدرسون اختصاصات جديدة"، وشدد على أن "لبنان ينتظرهم"، وطمأنهم ان "مستقبل الوطن ومستقبلهم سيكونان مزدهرين"، كما اكد ان "انتشار اللبنانيين في دول العالم جعله يستحق اسم الوطن الكوني، في ظل نجاح العدد الكبير من اللبنانيين او المتحدرين من اصل لبناني في العديد من دول الانتشار وتبوئهم المناصب، ان في اميركا اللاتينية او جنوب افريقيا على سبيل المثال لا الحصر"، وركز على "نجاح المؤتمرات الاغترابية التي نظمها لبنان في تشكيل ملتقى مهما بين اللبنانيين واتاحتها تنظيم الجاليات اللبنانية، ما سمح باعادة جمع ابنائها كي لا يخسروا ثقافتهم وحضارتهم التي هي من اعرق حضارات العالم".

وتوجه الرئيس عون للوفد قائلا: "أنتم تحملون إرثا كبيرا جعلكم تعيشون في كل بلدان العالم وتتأقلمون اينما حللتم، وقدرة على اتقان اللغات المختلفة كما مواطني الدول انفسهم"، وتمنى لهم "النجاح في كل ما تقومون به".

المصدر: 
الوكالة الوطنية للاعلام
2018 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب