Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

مقدمة " ام تي في"

11/07/2018

ثلاثة مؤشرات يمكن الاعتداد بها للقول ان طبخة التأليف اعيدت الى النار،  المؤشر الاول هو تحول بيت الوسط الى خلية نحل، حيث يستقبل الرئيس المكلف سعد الحريري شخصيات السياسية المعنية بالتأليف، ولعل الشخصية الأبرز التي يلتقيها الرئيس الحريري مساءاً هي رئيس الاشتراكي وليد جنبلاط، لكن الآمال لا تؤشر بأن هذه الحركة ستنتج حكومةً في القريب العاجل، نقول بالتواضع لأن لا دلائل ملموسة على الدعوة التي أطلقها الحريري بضرورة التواضع في المطالب قد استجيبت حتى الساعة فالكل لا يزال يتمسك بمطالبه التي ترسخ العقد المعوقة لولادة الحكومة.
المؤشر الثاني يتمثل في العلاج بالصعق السياسي الذي يسعى الرئيس نبيه بري الى استخدامه لانقاذ التأليف من حال الغيبوبة الغارق فيها. فقد دعا بري الى انتخاب اللجان النيابية ورؤسائها الثلاثاء المقبل، ولوح بجلسة نيابية عامة في حال لم يتم تأليف الحكومة في مهلة معقولة.
المؤشر الايجابي الثالث ولو خجولاً،  يتمثل في اللقاء الذي سيجمع الخميس موفدي السلام بين معراب وميرنا الشلوحي ابراهيم كنعان وملحم رياشي برعاية البطريرك الراعي والذي سيتم السعي خلاله الى تثبيت دعائم الهدنة، فاذا نجح المسعى يتعين على الحليفين اللدودين اجراء جردة  نقدية لاتفاق معراب لتدعييم ما نفذ منه والبحث فيما لم ينفذ وتبيان الاسباب.
في الاطار يقول متابعون إنه ما لم تتولد قناعة بأن العهد هو الخاسر من عدم تأليف الحكومة وبأن لا حكومة من دون توافق الثنائي المسيحي، وبأن المسيحيين ولبنان يخسرون ان خسر العهد، ما لم تتولد هذه القناعة فعبثاً التأمل بإحياء اتفاق معراب.

2018 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب