Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

تعبئة "حزب الله"

02 June 2015

يتفرّج اللبنانيون في هذه الأيام باندهاش مشوب بقلق، على الحملة التعبوية التي ينظمها «حزب الله» من ألفها الى يائها في شأن عرسال وجرودها. لكنهم فوق ذلك وقبله يستغربون ما يحصل ويطرحون أسئلة كثيرة في شأنه.

أي، ان «حزب الله» ذهب الى القصير من دون أن يطلب رأي أحد في لبنان ومن دون أن يسأل الحكومة عن قرارها أو يطالب الجيش بالتورط، أو ينظّم عراضات شارعية تحت تسميات عشائرية كما من دون أن يستعرض «كتيبة المهربين» ويضعها في سياق حشده التعبوي. ثم راح الى حمص وفعل الأمر ذاته، بعدها الى حلب ثم الى إدلب وجسر الشغور والقنيطرة ودرعا، وقبلها كلها الى مقام «السيّدة زينب» ودمشق وصولاً الى الذروة في القلمون وتلالها.

فعل ذلك كله ولا يزال، بل فعل أكثر منه من العراق الى اليمن ولم يسأل عن أحد في لبنان، لا على المستوى الرسمي ولا على المستوى الوطني.. لكنه الآن وفجأة استفاق من غيبوبته عندما وصل الى عرسال عموماً وجرودها خصوصاً، والتي يقول إنها أراض لبنانية محتلة وواجبه «تحريرها».

يتفرّج اللبنانيون ويسألون: لماذا فجأة يريد قراراً من الحكومة؟ ولماذا يريد أن يتولى الجيش مهمة «التحرير»؟ ولماذا يوتّر البلد مذهبياً وينفخ في الفتنة ويستعرض العشائر والخارجين عن القانون؟

أسئلة بسيطة، الجواب عنها عند «حزب الله» وحده، واللبنانيون بانتظار تلك الأجوبة.
 

2019 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب