Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

منطق وروية

01 June 2015

وسط تهافت التحليلات والتأويلات، ليس هناك ما هو أوضح من موقف تيار «المستقبل» في موضوع قيادة الجيش وقد عبّر عنه بكل وضوح وشفافية نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ومستشار الرئيس سعد الحريري النائب السابق غطاس خوري، بتأكيدهما أن الحريري يؤيد تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش فور انتخاب رئيس للجمهورية، أياً كان هذا الرئيس، سواء النائب ميشال عون أو غيره من المرشّحين لتولّي السدّة. أكثر من هذا، كشف مكاري النقاب عن أنّه أبلغ روكز شخصياً موقف الحريري.

بناء عليه، يبدو رفض تكتل «التغيير والإصلاح» هذا الموقف وعدم استيعابه من حيث المبدأ كما لو أن التكتل يرى أن الاستحقاق الرئاسي سيبقى مؤجّلاً حتى أيلول أو الى ما بعده، في حين أن الرغبة العارمة لدى معظم اللبنانيين هي إنهاء حالة الشغور بأسرع وقت، وانتخاب رئيس إن لم يكن غداً فبعد غد، وليس أبداً الانتظار إلى أيلول، خصوصاً وأنّه يفترض عرفاً أن يكون للرئيس العتيد كلمة في تعيين قائد للجيش، فالدستور يمنح رئيس الجمهورية صفة القائد الأعلى للقوات المسلّحة، وإغفال ذلك إضعاف لمقام الرئاسة، مثلما أن الشغور هو إضعاف متواصل لهذا المقام، وكذلك الربط غير المنطقي بين تبرير تعطيل انتخابات الرئاسة وبين وضع العصي في دواليب الاستحقاق العسكري، بما يؤدي الى إشاعة الفراغ والتوترات المصاحبة له والتصدّع المتزايد في مؤسسات الدولة.

فليكن المخرج، بالمنطق والروّية: انتخاب رئيس ثم تعيين قائد للجيش.

 

2019 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب