Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

مقدمة "أو تي في"

13/06/2018

"الآن الآن وليس غداً... أجراس العودة فلتُقرَع".
كلماتٌ رائعة غنَّتها فيروز، ليس لأنَّ شعب فلسطين لم يكن مرحَّباً به في أوطان اللجوء، ومنها لبنان، بل لأن العودة حقّ، ولأنها هدفٌ أسمى، ينبغى أن يظل على رأس سلَّم الأولويات.
وكما غنَّت فيروز أمس لشعب فلسطين، يغنّي كل شعب لبنان اليوم، ومعه كل شعب سوريا الشقيق: "الآن الآن وليس غداً، أجراس العودة فلتقرع". ولكن طبعاً، ليس أيّ عودة، بل العودة المتدرجة الكريمة إلى المناطق الآمنة في سوريا.
بالصورة والصوت، وبحرية تامة، وعلى مرأى ومسمع وسائل الإعلام، النازحون السوريون إلى لبنان يعلنون أنهم يريدون العودة.
يريدونها، لأنَّ لهم وطناً واحداً هو سوريا، لهم فيه ذكريات وأملاك وأرزاق، على أطلالها هم مستعدون لنصب الخيم، كما فعل أبناء الجنوب الأبطال، تحضيراً لإعادة البناء بعد الحرب.
يريدونها، لأن العبء كبير، عليهم وعلى لبنان، الذي لا يطلب شكراً على واجب إنساني وعربي ووطني أداه.
النازحون يريدون العودة، أما بعض المجتمع الدولي فلا. تلك هي المفارقة.
مفارقة، حملت وزير الخارجية اللبنانية اليوم إلى عرسال، ليعاين وجهاً لوجه، حقيقة موقف النازحين، معرجاً على المغارة- الرمز، لمرحلة تسرب فيها الإرهاب إلى الداخل اللبناني، فخطف عسكريين أبطالاً، ووقف لبنان الرسمي متفرجاً مخطوف الإرادة...
غير ان لبنان اليوم تغير.
منذ انتخاب الرئيس ميشال عون تغير. ومنذ معركة فجر الجرود تغير.
لبنان اليوم صار دولة. دولة لن تتساهل في تحقيق مصلحة مواطنيها، ولو كلفها ذلك أن تواجه العالم كله... فكيف بمنظمة أعلنت بوضوح أنها ترفض العودة المبكرة، على صفحتها الإلكترونية بالذات؟
لبنان اليوم صار دولة أيضاً في راس بعلبك، التي ضربت أهلها وأرضها سيول جارفة.
رأس الدولة تحرك نصرة لرأس بعلبك، ومعه تحركت كل الدولة، فيما وزير الطاقة والمياه يتأهب صباحاً لتفقد الأضرار، والوقوف بما يلزم إلى جانب الناس.

2018 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب