Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

مقدمة "الجديد"

13/06/2018

غيّرت سيولُ رأس بعلبك مجرى الأحداثِ وسُحِبت الأنظارُ إلى المياهِ الجارفةِ التي أختبأت بينَ موسِمَين ثُم نزَفت على مشارفِ موسِمِ الصيف مدينةٌ غابت عنها الشمس تدافعوا الى انتخاباتِها قبلَ قليل ومن شدةِ الشَّحنِ نحوَها وتراكمِ الوعودِ صوبَها ضربتْها الأعاصير ولم تحتملِ القصفَ بالإنماءِ ولا تصريحاتٍ تكدّست على سطحِ الأرض فغضِبت الطبيعةُ وانفجرتِ الطرُقاتُ مختطفةً الأتربةَ وروحَ السيدة شهيرة بلعيس وأخذت في طريقِها كلَّ ما تيسّرَ مِن سيارات وزارتِ المنازلَ مهدّدةً سكانَها وأعلن رئيسُ بلديةِ المِنطقة العميد دريد رحال رأسَ بَعلبك مِنطقةً منكوبة وتسونامي المدينة استَدعى تدخّل "بي" تسونامي الكل فحرّك رئيسُ الجُمهورية الصليبَ الأحمرَ وهيئةَ الإغاثةِ تمهيدًا للتعويضِ على المتضرّرين ولم يُثبِت جِهازُ رصدِ الكوارثِ الطبيعية ما إذا كانت الاعاصيرُ الصيفيةُ قد تأثّرت بعبورِ رئيسِ التيارِ الوطنيِّ الحرّ الى عرسال لكنّ الثابتَ الوحيدَ أنّ جبران باسيل سجّل عصفاً قلَبَ موازينَ المجاري الدَّولية أعطى باسيل عظمة الشعب اللبناني نموذجا وقال: "أبناءُ الجَنوب نصَبوا الخيمَ قربَ منازلِهم المهدّمةِ بعدَ الحربِ تمهيدًا لإعادةِ البناء، ويمكنُ أن يقومَ الشعبُ السوريُّ بالشيءِ نفسِه" وأكد باسيل مِن عرسال أن لا عودةَ عن العودة ونريدُ أن تكونَ آمنةً وكريمة لكنّ المشكلةَ أنّهم لا يسمحونَ لنا حتّى باتمامِ المرحلةِ الأولى وأضاف: لا نريدُ أيَّ نزاعٍ معَ مفوضيةِ اللاجئين لكنْ حان الوقتُ لنقولَ لهم كفى، ولا شيءَ يعلو فوقَ مصلحةِ لبنان والكفى اللبنانيةُ توازي كفّاً على خدِّ المُنظمةِ الدَّوليةِ التي تعملُ للبقاء وتؤمّنُ على وظائفِ موظفيها وتقيمُ لهم الحُجة والسببُ تمامًا كحالِ المحكمةِ الدَّوليةِ الخاصةِ بلبنان التي تستحصلُ على مصروفِها مِن موازنةِ اللبنانيين وإذا كانتِ المفوضيةُ العليا لشؤونِ اللاجئين لم تفهمِ الرسالةَ مِن عرسال فإنّ وزيرَ الخارجية سيُبلّغُها غداً جنيف في زيارةٍ تحمِلُ النِّقاطَ نفسَها باسيل يلاعبُ المُنظمةَ في جنيف والرئيس سعد الحريري يشرفُ على المونديال من موسكو وبعدما استقبلَه الذئبُ الكُرويُّ ترحيباً التقى الحريري ذئبَ السياسةِ الدَّوليةِ فلاديمير بوتين ومن هناك طمأن الى وضع الحكومة ومسار التأليف من دون ان تسجل اي حصة للرئيس الروسي في التشكيلة الجديدة وبأي حال فإن الكرة اليوم في ملعب آخر حيث اهتمامات الناس اعتبارا من الغد سوف تذهب الى اهداف تصنعها اقدام لاعبي المونديال ومرحلة العدّ هيي اليوم رياضية بعيداً عن الحواصل النيابية وانعكاسها على تأليف الحكومة.

2018 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب