Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

2850 مليار ليرة لمواجهة الظلام في لبنان

تواجه مؤسسة كهرباء لبنان، عجزاً مالياً كبيراً، مع استمرار صعود أسعار النفط، مع توقعات لوكالة الطاقة الدولية، أمس، باقتراب سعر الخام من 80 دولاراً للبرميل. وبدا المشهد الجيوسياسي سريع التغير، مع عكوف المنتجين والمستهلكين على دراسة سبل الحد من التقلبات في أسواق النفط. ولا يبدو لبنان خارج هذا المشهد المضطرب مع اعتماده الكلي في قطاعي الطاقة والمواصلات على النفط والغاز المستوردين، وهو ما سينعكس على المواطن والدولة في آن. ومنذ الأمس بدأ الاتحاد العمالي العام برفع الصوت مع ارتفاع أسعار المحروقات والبنزين خصوصاً، بمعدل 300 ليرة أسبوعياً للصفيحة حتى قارب سعر صفيحة البنزين نحو 30 ألف ليرة، ومع توقعات بإمكان وصولها إلى 35 ألف ليرة في الأسابيع المقبلة.

لكن المشهد لا يقتصر على أسعار الوقود، بل يكمن في العجز الذي ستُمنى بهِ مؤسسة الكهرباء، التي لا تزال في طور إعداد موازنتها للعام الحالي.

وقالت مصادر معنية بشؤون الطاقة، «إنَّ ثمة أزمة نواجهها جدياً مع التصاعد المستمر لسعر النفط، وهو ما يعني أن العجز المالي سيكون سيد الموقف، سيما وأن ما تحصل عليه المؤسسة اليوم هو 1350 مليار ليرة، على أساس تعرفة موضوعة منذ العام 1994 وهي 20 دولاراً لسعر البرميل». وأوضحت المصادر أن المؤسسة وضعت موازنتها الجديدة على أساس سعر 65 دولاراً، وطلبت في المقابل نحو 2850 مليار ليرة إضافة إلى المبلغ الأساسي الذي هو 1350 مليار ليرة، لمواجهة ارتفاع الأسعار المستجد، إلا أنها لم تحصل سوى على 2100 مليار ليرة، وهو ما سيؤدي حكماً إلى عجز كبير للمؤسسة. أضافت المصادر «في العام الماضي، قدمت الدولة إلى المؤسسة المبلغ نفسه أي 2100 مليار ليرة عبارة عن مساهمة، إلا أنها الآن اعتبرت هذا المبلغ المرصود من قبلها للعام الجاري عبارة عن سلفة مالية، ولن يكون بمقدور المؤسسة سدادها مع استمرار ثبات التعرفة».

وتأمل الدولة من المؤسسة زيادة معامل الإنتاج والوصول إلى تأمين طاقة كهربائية للمواطن بواقع 24 ساعة على 24 يومياً، إلا أن مصادر في المؤسسة تسأل «كيف لنا أن نؤمن هذه الطاقة الإنتاجية من دون أموال».

وقالت مصادر نفطية إن «لا تحريك للتعرفة الآن ولا جديد على الأمر، وهذا يحتاج الى توافق سياسي من الجميع، وبانتظار تشكيل الحكومة».

وكان وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل أعلن العام الفائت عن مسار لتعديل التعرفة في الأول من تموز الماضي، بنحو 42.6 في المئة كمعدل وسطي على أساس سعر برميل النفط بـ 60 دولاراً، كي لا تتكبد الخزينة العامة أي تكاليف إضافية، على أن تترافق هذه الزيادة، أولاً في زيادة ساعات التغذية نحو 10 ساعات يومياً، وبالتالي التساوي في وضع التقنين ما بين المناطق والعاصمة أي اختصاره بثلاث ساعات. ومن شأن التعرفة المقترحة أن تخفض تلقائياً المولدات الخاصة بنسبة لا تقل عن 32400 ليرة أي ما يعادل 33،4 في المئة في الشهر من جراء تحسين التغذية من 12 ساعة الى 22 ساعة وتنطبق هذه المقارنة على جميع شرائح المشتركين.

وكان مجلس إدارة المؤسسة اتخذ قراراً في العام 2014 لزيادة التعرفة التي تعود إلى العام 1994 يوم كان سعر برميل النفط بحدود 20 دولاراً، بما يقارب الـ39.6 في المئة، من دون أن يسلك طريقه. وتلفت المصادر إلى أن كل زيادة على التعرفة بـ 10 ليرات/ك.و.س سيؤدي الى خفض العجز بنحو 100 مليار ليرة سنوياً.

وتبين في تموز 2107 أنه يجب زيادة التعرفة بنحو 42.6 في المئة كمعدل وسطي على أساس سعر برميل النفط بـ60 دولاراً، كي لا تتكبد الخزينة العامة أي تكاليف إضافية. وبذلك يرتفع معدل سعر مبيع الطاقة من 132.1 ليرة إلى 188 ليرة لكل كيلووات ساعة وتكون التعرفة الجديدة أقل من معدل سعر المولدات الخاصة والذي قدره نحو 350 ليرة لكل كيلووات ساعة

2018 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب