Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

المحكمة الدولية تواصل الإستماع إلى إفادة خبير

16/05/2018

واصلت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الإستماع إلى إفادة الشاهد الخبير البروفسور سيغفريد لودفيغ سبورر.

وفي الآتي وقائع الجلسة:

رئيس غرفة الدرجة الأولى القاضي دايفد راي: سنستأنف الاستماع الى افادة السيد سبولر

صباح الخير حضرة البروفسور

كم تحتاجين من الوقت سيدة فونوستغهاوزن للدخول الى صميم تقرير السيد سبولرر

فونوستغهاوزن: كنت آمل انني فلعت ذلك بالامس، على اي حال اسعدتم صباحا جميعا. تبقى لي اربعة اسئلة بشأن الفصل السادس وبعدها سانتقل والغرفة الى جلسة مغلقة

حضرة الاستاذ تحدثت بالامس عن العلاقة بين فترة اتخاذ القرار ودقة تحديد الهوية

واعتقد انك وصفت عملية تحديد الهوية الخاطئة التي تمتد على فترة طويلة. على اي حال انت لم تشرح لنا ما هي الفترة القصيرة لاتخاذ القرار او الفترة التي نظرت فيها في اعداد تقريرك، اتحدث الان عن الصفحة 100 من التقرير

القاضي راي: لدواعي المحضر نتحدث عن التقرير الذي يحمل رقم الينة 5D 540

تفضل حضرة الاستاذ

فونوستغهاوزن: آسف ولكن رقم البينة هو 4 D 540 وانت قلت 5

القاضي راي: نعم هذا صحيح 4

الشاهد الخبير البروفسور سيغفريد لودفيغ سبورر: الابحاث المتعلقة بوقت اتخاذ القرار وفترة اتخذا القرار تشير الى الفترات الطويلة والفترات القصيرة، وبالتأكيد هنالك عوامل عدة تؤثر في فترة اتخاذ القرار مثلا عدد الوجوه الذي يراها الشاهد لا سيما عدد الوجوه ذات التشابه مع المشتبه به

مثلا ان وضعنا ست زرافات وفيل واحد فبالتاكيد هنالك شخص غير ذي صلة ولن يلفت انتباه الشاهد ويتم التركيز فقط على الاشخاص ذات الصلة بالتالي ان التشابه من العوامل الاساسية. على اي حال القاعدة الرئيسية هي النظر الى عدد الوجوه لاحتساب الوقت ذالي يحتاج اليه الشخص لاتخاذ قراراه. مثلا ان كان عدد الوجوه يتم القسم بـ 24 الخ للحصول على وقت الاختيار.

اما في الدراسات التجريبية كان يتم التوصل الى قرار في غضون ثانتين. لا بد من الاشارة هنا الى مسالة الا وهي ان بعض التعليمات التي اعطيت للشهود هي خذوا الوقت الذي تحتاجون اليه، هذا القول بحد ذاته دعوة لذلك، ونحن نريد الحصول على قرار واختيار تلقائي ولكن ان قلت لشخص خذ الوقت الذي تحتاج اليه فهذا لا يؤدي الى النتيجة المرجوة لاسيما ان كان الشاهد لا يعرف ولكن انت بقولك ذلك تطلب منه ان ينظر مليا الى كل وجه وينتقل من وجه الى اخر وهذا ما اطلقنا عليه اسم عملية الاختيار العمدي اي نحن ندعو الشاهد الى هذا التحليل ولا نعتمد على تحديد الهوية بشكل تلقائي، مثلا ان عدنا الى الرسم الخامس او السادس وذلك ورد في التقرير في الصفحة 102

فونوستغهاوزن: الشريحة 14 و16 من عرض الباور بوينت الخاص بالفصل السادس

البينة 4D 543

الرسم 6.05 يشير الى بنود التقرير الذاتي التي تشير الى عملية تحليل اختيارية وتلقائية

هلا قلت لنا ما هي الاحصائيات؟

الشاهد:أفضل الابتعاد عن الارقام الاحصائية، نستطيع ان نرى اذن بعض الارقام كتبت بالخط العريض وكلما زاد الرقم كلما ارتبط ذلك بعملية حذف صورة بعض الاشخاص، والارقام الثلاثة الاولى متعلقة بعملية اختيار تلقائية اي عندما يتعرف الشاهد الى الشخص يشرح لم اختاره.

على أي حال نلاحظ مجموعتي أجوبة ويمكن توزيع الاجوبة على فئات مختلفة والامر هنا مرتبط بما يقوله الشخص بعدما يقوم باختيار ما.

واحاول ان اقول ان التعليمات تدفع بالأشخاص لأختيار عملية إتخاذ القرار من خلال الحذف.

القاضية ميشلين بريدي: تلخيصا لما اطلقت عليه اسم العملية العفوية، برأيك يجب ان لا تقوم العملية على اختيارات مختلفة كما الامتحانات في الجامعة، أي أن لا يختار بين أجوبة مختلفة بل يجب أن تكون العملية عفوية تلقائية أم يجب ان يحظى بالوقت الكافي لحذف بعض الاجوبة؟ هل انت مع عملية الحذف ام ضدها؟

الشاهد: يمكن تشبيه ذلك بالإختبار ذات الأجوبة المتعددة، ولكن هنا نتحدث عن الذاكرة الشفهية ولكن ايضا الذاكرة المتعلقة بالمصطلحات التي في ذهنك وقد يستغرق وقتا اطول للإجابة في حين أن الإختبار البصري قد يتم تلقائيًا وبصورة أسرع.

هذا أشبه بإختبار ذات أجوبة متعددة ولكن هنالك بحوث في علم النفس التربوي تظهر أن الإجابة الاولى التي تلفت نظر التلميذ في المرة الاولى غير ما تكون هي الاجابة صحيحة.

ان كان لديهم شكوك بعد ذلك يقولون ربما الاجابة هي جيم او دال، ثم يضعون دائرة حول جيم، فيتبين لاحقا أن الإحابة الاولى التي فكروا فيها هي الصحيحة، وبالتالي لم يجدوا الإجابة عند التفكير اللاحق.

هناك بعض الشبه بين الاختبارين ولكن التعرف البصري أسرع في الذهن من التعرف الذي يكون مبنيا على المصطلحات

أتحدث هنا عن الادلة التجريبية.. أستكشف معرفتي وإلمامي من الدراسات التجريبية ولكن هذا ليس برأي شخص بل رأي مقتنع به بعد ما قرأت العديد من الدراسات حول الموضوع.

هذا المجال بالاخص هنالك 12 دراسة حول سرعة إتخاذ القرار وغالبا ما تؤدي السرعة في اتخاذ القرار إلى نتيجة إيجابية على عكس أخذ وقت أطول في الاجابة...

القاضي راي: أتحدث عن الإجابات العامة التي وردت في جدول واحد من الصورة 605 عندما يسأل الشاهد عن العملية التي مرت في ذهنه عندما حاول أن يتعرف إلى شخص ما، وهذا ما يفعله رجال الشرطة أو الأشخاص العاديون مثلا هم لا يدخلون مركز الشرطة بشكل يومي وبالتالي الظروف مختلفة.

الشاهد: أوافقك الرأي بأن الظرف العام يكون غير تقليدي ولهذا إذا ماسألت الشاهد قبل أن يتعرف إلى المشتبه به، هل تعتقد أنك تستطيع أن تتعرف إلى هذا الشخص في مرحلة لاحقة؟ إن كان لا يعرف ما سيكون عليه التمرين الذي سيقوم به الشاهد فهو لا يستطيع أن يعرف إن كان سيكون محقا ام لا، لهذا يكون هنالك تفسير للامور اللاحقة

إذاً أوافقك الرأي بأن الظرف قد يكون غير تقليدي، ممكن أن تكون تجربة واحدة في حياة المرء ان يكون شاهدا لمثل هذه التجربة أو ربما قد يشعر الشاهد بالخوف من ارتكاب خطأ قد يؤدي إلى تأجيل الإجابة، ولكن مع ذلك النتائج التي توصلنا إليها حتى في الدراسات المخبرية في الحالات التي تم فيها تحليل حالات تحديث غير صائبة للمشتبه بهم، أيضا الاشخاص الذين تعرفوا إلى الاشخاص أخذوا وقتا طويلاً في الإجابة.

إذاً في العالم الحقيقي في القضايا الجنائية حيث الشاهد إستلزم وقتا للإجابة في تحديد هوية المشتبه به والإجابات التي قدموها هذه تمت دراستها، والمشكلة طبعا هي أننا لا نستطيع أن ندخل رأس الشخص ولا نستطيع أن نرى ما يحصل في ذهنه، يمكننا فقط أن نستخلص من أقواله ومما يقوله، هذه هي العبارات التي كان يقولها الشهود من تلقاء نفسهم.

القاضي راي: ما كنت أحاول أن أستفسره هو كيف يمكن شرح هذه الإجابات في البيئة التي خلقت فيها؟ هل لديك أي رأي حول هذه المسألة أو هنالك من شروحات أو بحوث حول ذلك؟

الشاهد: ما الذي تقصده بتبرير أو تفسير؟

القاضي راي: ما يقوله الشهود هنا مثلا، جاء هنا، لقد باغتني وجهه.

كيف يمكن شرح ذلك او عدمه مقارنة بالاجراء الاصطناعي الذي يكونون في صدده؟

الشاهد: أعتقد ما هو مهم أن نلاحظه في الشريحة التي عرضتها اخرا البارحة هنالك إجابات مختلفة عندما يقومون بخيار صائب مقارنة بما يقدمونه من إجابات عندما تكون خياراتهم غير صائبة.

يقول الشهود هذه الكلمة بشكل عفوي ولكن بعضهم يقولون أن هذا كان الخيار الصحيح

هنالك إختلاف في الوتيرة، قد يكون الظرف إصطناعيا ولكن يجب التمييز بين الشهود الذين تعرفوا بشكل صائب أو أولئك الذين لم يتعرفوا بشكل صائب إلى المشتبه بهم.

القاضي راي: حسنا شكرا، الإرتباطات المتداخلة بين الدقة في تحديد الهوية والثقة قبل عرض صف المشبوهين وبعده والأوقات التي إستغرقها إتخاذ القرارات وعمليات إتخاذ القرارات من جانب اصحاب الخيار، هذه دراسة من العام 2007 وهذه مشنورات من التي نشرتها سابقا وأظنك كنت ستجيب عن سؤال القاضية بريدي كذلك.

الشاهد: أظن أن الصورتين مترابطتان الاولى تحدد الإجابات والثانية تحدد الإرتباطات المتداخلة، إذاً الصورة الثانية تظهر الإرتباطات المتداخلة والدقة في الإجابة وهذا يظهر أنه كلما كان وقت الاجابة أقصر على الارجح الإجابة هي صحيحة، وبالتالي النسبة هي 0.29 قد لا تكون عالية ولكنها تحسن من نسبة حصول تمييز عندما ننتقل إلى العدد الإجمالي لتحديد الهوية.

ربما ليست هذه الدراسات واضحة بالدرجة نفسها التي نراها في الدراسات الحديثة ولكن هنالك دراسات أخرى لم تجر تحليل لهذه الإجابات الشفهية للشهود كما حصل في هذه الدراسة وهنالك عدد من الدراسات الآن حول الوقت الذي يتخذه الشاهد لإتخاذ قراره.

فونوستغهاوزن: الموضوع الأخير الذي أود أن اتحدث معك بشأنه هو في الفصل 6 في الصفحة 103 من التقرير الشرائح 17، 18 و19 من عرض الباور بوينت وهذا يتعلق بمواصفات الأشخاص وتأثير ذلك في القيمة الثبوتية لعملية تحديد الهوية وهذا ما تحدثنا عنه البارحة، ولكن انت تقول ان هنالك حاجة للتمييز بين الكمية وبين دقة المواصفات

أريد منك أن تشرح لنا السبب (..).

فونوستغهاوزن: كانت الجلسة علنية بالنسبة إلى الفصل 6 إلا إذا كان هناك أي من العناصر التي تراها مناسبة وتريد إيضاحها وفاتني أن أذكرهاوإلا ننتقل إلى جلسة مغلقة.

الشاهد: أعتقد أنني حاولت أن أفسر قدر الإمكان وطبعا طرح حضرة القضاة الأسئلة عندما شعروا أنهم لا يوافقون أو أرادوا أن يعرفوا أكثر حول الموضوع وحاولت أن أجيب بقدر معلوماتي وإذا كان لديكم أي أسئلة بالنسبة إلى التقرير أنا مستعد للإجابة.

القاضي راي: شكرا، ننتقل الى الجلسة المغلقة.

 

المصدر: 
قسم الرصد نقلاً عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان
2018 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب