Printer Friendly and PDF

Text Resize

احمد الحريري: نموذج رفيق الحريري يصلُح لكل الدول التي تشهد ازمات

14/02/2015

اكد الامين العام لـ"تيار المستقبل" احمد الحريري ان "الرئيس سعد الحريري اراد ان يكون مع كل اللبنانيين في الذكرى العاشرة لاغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مشيرا الى ان "مجيئه اليوم الى لبنان يعني ايمانه بالبلد وبأن يبقى الامل موجود لدينا، وايمانه بان المستقبل في هذا البلد لايزال موجودا كي نسير به على خطى الرئيس الشهيد".

احمد الحريري وبعد زيارته ضريح الرئيس الشهيد، قال: "لاشك ان السنوات العشر الماضية كانت صعبة ولكن علينا ان ننظر الى السنوات العشر المقبلة فالرئيس رفيق الحريري كان رسالة. كلنا تابعنا البارحة الوثائقي الذي عرض عن الرئيس الشهيد وعشنا معه الحلوة والمرة في هذا الوثائقي، لكن الرئيس الشهيد عاش هذه اللحظات دقيقة بدقيقة يوميا على مدى 25 سنة وكان لديه ثقة دائما بان اللبنانيين قادرون على تخطي الصعاب طالما انهم اتخذوا قرارا بالتسامح. واليوم في 14 شباط نوجه دعوة للبنانيين الى ان يفتحوا قلبهم ويكملوا في مسيرة هذا البلد مع بعضهم البعض. فالشعب اللبناني واع ويرغب في الحياة". 

وأشار الى ان "معركتنا التي عشناها في السنوات العشر الماضية عبارة عن وقفة مع الاعتدال ووقفة مع المدنية"، معربا عن اعتقاده "اننا نجحنا في هذا الموضوع امام موجات التطرف الكبيرة، نجحنا بان نجنب لبنان قدرا كبيرا من هذه الموجات والدليل انه حتى الآن لم تتمكن الجماعات المسلحة والارهابية من تسمية أمراء لها في لبنان".

الى ذلك، شدد الامين العام لـ"تيار المستقبل" على ان نموذج رفيق الحريري يصلُح لكي يُطبق على كل الدول التي تشهد ازمات اليوم، "وما يحصل في سوريا وفي العراق يتماشى معه نموذج الحريري"، وقال: "فكرته انه استثمر بالبشر والتعليم، واعطى فرصة للناس بحمل الشهادات بدل التقاتل، لان الحروب لا تبقى الى الابد وهي تنتهي اما بتسوية سياسية او بتعب المتحاربين او بأي ظرف ما، يجب ان يكون هناك جيلا يأتي بنفسية وطاقة جديدة يكمل هذا المشروع".

اضاف: "هدفنا ان نبدأ بتحضير الذكرى الـ 20 والـ25، لان جيلنا عاش مع الشهيد رفيق الحريري الحلم واستثمر معه بهذا الحلم، جيلنا عاش ثورة ما بعد استشهاد رفيق الحريري، لكن جيل ما بعد الثورة لا يعرف شيئا عن المرحلة الماضية، هدفنا اليوم ان نرسخ الفكرة ونبقيها عنده في اصعب ظرف، نحن الاعتدال في الظرف الصعب وليس الاخر، فاليوم نحن في مواجهة ومضطهدين ويجب ان نُظهر اكثر واكثر القيم التي تركها الرئيس الشهيد".

وردا على سؤال، قال: "عندما اتذكر الرئيس الشهيد فإن اول ما يخطر ببالي، امر اساسي يجب ان نعممه على العالم، الا وهو تواضعه، رفيق الحريري لم ينس ماضيه بل بقي يعيش معه، رفيق الحريري رحمه الله حاول اعطاء الناس كل ما حُرم منه في السابق عندما انعم الله عليه. ونحن نكمل على خطاه جميعا وبقيادة الرئيس سعد الحريري".

وتابع: "بعد اغتيال الرئيس الشهيد استطعنا ان نكوّن مجموعة سياسية، اجتماعية وانمائية بقيت متجانسة مع بعضها في الظرف الصعب، بقي كل شخص فيها مؤمن بما قام به الرئيس الشهيد والذي يُتوج بجزء من الحق له بالمحكمة الدولية، ما نسمعه اليوم بالمحكمة هو محاكمة لكل المرحلة السياسية التي عاشها الرئيس الشهيد ، وهي جزء من تاريخ البلد الحديث وجزء يجب ان يبقى صاحيا في عقولنا كي لا نكرر التجربة مرة اخرى".

وتحدث عن ذكرياته الشخصية مع الرئيس الشهيد، فقال: "أكثر ما اذكره انه بعد عملية القلب التي اجراها الرئيس الشهيد، اتى الى صيدا وكنت انا في "كشاف المستقبل"، ووقفنا لاستقباله وكان هناك شخص يقف ورائي ينتظر رفيق الحريري حاملا ابنه فقال لابنه: "عندما سيمر عمو رفيق سيناديني باسمي"، وفعلا عندما رأى هذا الشخص ناداه باسمه وقال له "كيف حالك يا محمد". ما اريد قوله ان رفيق الحريري رحمه الله كان يعيش واقع الناس وهموهم واغتياله أعاده الى الناس بعدما منعه زمن الوصاية عنهم ومنعه من الصلاة في جامع قريطم ومنعه من استقبال الناس في منزله، استشهد وصار في قلوب الجميع".

وختاما، شكر احمد الحريري اعضاء "تيار المستقبل" ومناصري الرئيس الشهيد على الصمود خلال هذه السنوات العشر الماضية، كما شكر اللجنة المنظمة لمهرجان 14 شباط، وكل المنسقيات والقطاعات وحتى المغتربين المناصرين للتيار "الذين سيسمعون بفارغ الصبر كلمة الرئيس الحريري التي ستعطينا الوجهة الى الامام"، مشيرا الى انه يتوجب على جميع اعضاء "تيار المستقبل" اليوم التفكير للتحضير للذكرى الـ 25 لاغتيال الرئيس الشهيد".

افتتاح دورة الالعاب الرياضية العاشرة احياء لذكرى استشهاد الرئيس الحريري
 

 

الى ذلك، اكد الامين العام لـ"تيار المستقبل" ان "من كان رفيق الحريري قدوته لا يمكن ان ينجر الى الحرب الاهلية او يقبل بغير سلطة الدولة"، داعيا جميع اللبنانيين الى إصلاح الشراكة الوطنية وإعلاء راية الدولة فوق كل الرايات والشعارات.

كلام الحريري جاء خلال تمثيله رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري في حفل افتتاح "دورة الالعاب الرياضية العاشرة"، التي نظمتها اللجنة التكريمية الرياضية احياء لذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري بالتعاون مع قطاع الرياضة في "تيار المستقبل" في الجنوب واللجنة اللبنانية الفلسطينية للحوار والتنمية، وشارك فيها اندية لبنانية وفلسطينية في مختلف الألعاب الرياضية.

وقال الحريري: "نلتقي اليوم في صيدا التعايش والانفتاح صيدا الاعتدال صيدا عاصمة المقاومة التي كانت مقاومة لكل اللبنانيين صيدا الغالية على قلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري مثلما هي غالية على قلب الرئيس سعد الحريري وعلى قلب السيدة بهية الحريري التي شرفتني بإلقاء كلمتها اليوم صيدا الغالية على قلبي وعلى قلوبنا جميعاً لأنها مدينة الأوفياء التي أبت إلا أن تبقى منارة للتعايش والسلم الأهلي  رغم كل ما مر بالبلد من حروب وانقسامات صيدا التي تؤكد كل يوم أن مشروع رفيق الحريري لم يكن مشروعاً سياسياً فقط  بقدر ما كان  مشروعاً تنموياً ومشروعاً ثقافياً .. فقد استثمر الرئيس الشهيد في الطاقات الشابة من أجل مستقبل لبنان لإيمانه المطلق بأن المستقبل لا يصنعه رجل واحد بل يصنعه الشباب وبأننا إذا ما وفرنا للشباب فرصا جيدة للتعليم وأتحنا لهم اختبار السلم الأهلي بعد سنوات الحرب ..ودعوناهم إلى الاختلاط والتعايش مع أخوتهم في الوطن الواحد فإنهم سيصنعون مستقبل البلد على نحو يعيد وضعه على سكة التطور والتقدم والازدهار ..وها نحن اليوم في صيدا نفتتح للسنة العاشرة على التوالي  دورة الرئيس الشهيد الرياضية إكراماً لذكرى من استثمر في الرياضة وبنى ملاعبها في كل لبنان من الملعب البلدي في صيدا.. إلى المدينة الرياضية في بيروت  وصولا إلى ملاعب الشمال وطرابلس والبقاع إيماناً منه بأن تنمية الروح الرياضية لدى الشباب تتيح لهم الفرصة لتفهم الآخر والالتقاء معه على كلمة سواء".

واضاف: "رفيق الحريري لم يكن يوماً يطمح إلى تغليب فئة من اللبنانيين يدعي تمثيلها على فئات أخرى .. ولم يحدث يوماً أن تحدث عن المواطنة بلغتين .. أو ميز بين مواطنين من درجة أولى ومواطنين من درجة ثانية أو ثالثة ونحن على خطاه "مكملين" .. ونعمل كي يكون كل لبناني مساوياً لأخيه اللبناني في المواطنة .. لأن المواطنة ليست درجات ولن تكون يوماً كذلك ..كما نحرص على أن نكون تحت سقف الدولة وأن تكون مناطقنا .. كما كانت دائماً مناطق الدولة وهذا ما ندعو جميع اللبنانيين إليه لإصلاح الشراكة الوطنية وإعلاء راية الدولة فوق كل الرايات والشعارات وإعادة تصويب الخلل في حياتنا السياسية والديموقراطية ونحن من موقعنا الوطني نقول .. فليفعل الآخرون ما يريدون .. من كان رفيق الحريري قدوته .. لا يمكن أن ينجر إلى منطق الحرب الأهلية .. باردة كانت أم ساخنة .. من كان رفيق الحريري قدوته .. لا يمكن أن يقبل بغير سلطة الدولة الجامعة .. سواء قبل الآخرون بذلك أم لم يقبلوا ،نحن في "تيار المستقبل"نؤمن مع دولة الرئيس سعد الحريري بـ"لبنان أولاً" .. وبمصلحة اللبنانيين أولاً .. وعلى هذا الأساس نزين سياساتنا ونحدد مواقفنا وندرك جيداً .. اننا الرابحون في معركة الانتصار للبنان .. وأن الخسارة ستقع على أصحاب المشاريع التي تتاجر بلبنان واللبنانيين إن لم يكن اليوم فغداً أو بعده .. لأنه في النهاية لن يصح إلا الصحيح".

وتابع: "من صيدا .. المدينة التي انطلق منها مشروع رفيق الحريري إلى كل لبنان .. نقول لكل لبنان .. ولكل العالم .. أننا "مكملين" .. بعد 10و100 و1000 سنة .. "كرمال رفيق الحريري"، "وكرمال لبنان"..من اغتال رفيق الحريري ظن أننا لن نكمل المسيرة .. وأن 3 أيام من الحزن كفيلة بمحو جريمة العصر ..  لكنه اكتشف في كل يوم من السنوات العشر الماضية كم كان واهماً واكتشفنا نحن الكثير من الأقنعة واسقطناها نعم اسقطناها بتصميمنا على إكمال المسيرة .. في وجه كل التحديات .. وكل المحاولات لإلغائنا سياسياً بالسلاح والاغتيالات ..كان في ظن القتلة أن تغييب رفيق الحريري سيؤدي من دون شك إلى انهيار المشروع برمته ..  ودخول البلد في نفق انقسامات أهلية .. لكننا جميعاً .. ومع كل اللبنانيين الذين ودعوا الرئيس الشهيد في 14 شباط 2005 ..وتجمعوا في ساحة الحرية في 14 آذار من العام ننفسه .. أثبتنا أن مشروع الحريري هو مشروع البلد كله ..وأن جريمة اغتيال الحريري هي جريمة بحق البلد كله ..ولن تمر من دون حساب .. كل التحية والتقدير لجهودكم .. وكل التمنيات بنجاح دورة الرئيس الشهيد .. كما اعتدنا في السنوات العشر الماضية".

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب