Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

مقدمة "الجديد"

13/03/2018

ميلودراما زياد عيتاني اختَتَمت عروضَها على مسرحِ الدولةِ بتحريرِ البطل.. زيارد بريء.. والدولةُ مُتّهمة لكنْ من دونِ أن تتّخذَ إجراءاتٍ بحقِّ نفسِها والمتسبّبينَ بتدبيرِ هذا المِلفِّ العاري مِن الصِّحة ومِن الاحترامِ لآدميةِ المواطنين خَرج زياد عيتاني بكَفالةِ الحاصلِ الانتخابيِّ في بيروت.. طَلَعَ إلى الضوء صارخاً ضِدَّ الظلم وموجّهًا التحياتِ لرموزِ السلطة في آنٍ واحد.. فهو رأى أنه يمثّل "راجح الكِذبة" لكنّ راجح "موجود وكانَ حقيقةَ بياعِ الخواتمِ التي أذهلت "ريما" وقياساً على مسرحيةِ الرّحابنة فنحن المتفرّجون الذين "يحلُمُون بنومِهم" ولا يصدّقون ماذا يُقدّم لهم "ولا كيف بنشلح كذبة تكبر هالكذبة وبتصير الكلمة زلمة" لا أحدَ يَقبِضُ على الحقيقةِ التي دفَعَ ثمنَها ابنُ عائلةٍ بيروتيةٍ عريقة.. وحفيدُ محمّد شامل مؤسّسِ "الدنيا هيك" لكنَّ الدنيا "نحنا الي بنعملها هيك".. ودولتَنا مَن يُدخلُنا في متاهاتِها.. فنصبحُ في لحظةٍ عُملاء.. وفي آخرى نُبلاء والأغربُ أنّ أيّ مسؤولٍ لم يستحِ على نفسِه ويقدّمْ استقالتَه عُربونَ وَفاءٍ للخطأِ الفادح.. جِهازُ أمنِ الدولة ظلّ جِهازاً لأمنِ الدولة.. أودعَ بياناتٍ رسميةُ لدى وسائلِ الإعلام وسحبَ اعترافاتٍ أنكرها الموقوفُ في استجواباتٍ أخرى وبحسَبِ ما أدلى به عيتاني اليوم فقد جرى تعذيبُ الرجل وأنه تعرّضَ للضربِ في التحقيقِ معه فهل أقدمتِ الدولةُ على معاقبةِ جِهازِ أمنِها؟ وكيف سقط هذا الجهازُ ونجحَت أجهزةٌ أخرى بعلاماتِ تفوق؟ ولماذا تحوّل زياد عيتاني الى مسرحٍ انتخابيّ لمَن يَهُمُّه الصوت؟ وعن أيِّ ذنبٍ سيعتذِرُ اللبنانيونَ فيما المسؤولون يقدّمون لنا يوميًا دروسًا في الاخلاقِ المِهْنية ويرمونَ بفشلِهم تارةً على الإعلام وطوراً على المواطنين لكن مَن لفّق العِمالةَ لعيتاني بالأمس قد يُفاجئُنا بمواهبِه الأمنيةِ غدًا ويُخرِجُ مِن إبطِه تُهَماً لأبرياء.. ويا ويلَنا إذا لم يكن الزمنُ زمنَ انتخابات وعلى هذا النهج علينا أن نفكّكَ لغزَ سوزان والمُخبر إيلي غبش وزياد عيتاني الثاني.. مَن ورّط مَن؟ ومرةً اخرى كيف ستتدخّلُ الانتخاباتُ صوتاً تفضليًا؟ لأنّ "الخرزة الزرقا" وحدَها لن لن تفيَ بالغرَض.. وبات مِلفُّ سوزان الحاج حبيش في عوَزٍ إلى "محاكاةِ أمراءِ الجانّ" لكي يتدبّروا أمرَ قضيةٍ على درجةٍ عاليةٍ مِن القرصنةِ المتداخلة بين تكليفٍ رسميّ ورغَباتِ انتقامٍ شخصية وعلى ما يقولُ المقرِصن إيلي غبش لسوزان الحاج " أنا ارتكبتُ خطأً وكلانا عليه دفعُ الثمن" سُدِلَ الستارُ عن قضيةِ زياد.. وفُتح أولُ فصلٍ من الجُزءِ الثاني لمسرحية سوزان.. لكنّ الجُمهورَ كمَن يشاهد "شي فاشل" للسلطةِ الامنيةِ المعتديةِ على المواطنين أولًا واخيرًا.. وقد تكرّرُ فعلتَها في أيِّ لحظةٍ ولأيِّ سبب.

2018 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب