Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

"ان الله يُمهِل ولا يُهمِل"!

13 March 2018

دموع أم زياد وعناقها لولدها زياد في بيت الوسط، أبكى وأدمى عيون و قلوب جميع اللبنانيين. ما من جريمة أبشع من اتهامك بجرم التعامل مع العدوّ الاسرائيلي، خصوصاً ان كان الشخص المتهم يأتي من بيئة مقاومة وملتزمة، تاريخها وحاضرها يشهد لها تمسكها بقوميتها وعروبتها الخالصة. فأن تكون ابن بيروت، وتحديداً ابن طريق الجديدة، فهذا وحده كافياً لاستحالة اتهامك بالعمالة، كما قال زياد عيتاني بعد خروجه بلحظات من المديرية العامة  لقوى الأمن الداخلي.
لكن ظهور براءة عيتاني بهذه الطريقة، على أيدي أبطال فرع المعلومات، وبعد توجيهات حاسمة من قبل الرئيس سعد الحريري لسرعة البت في هذه القضية، وكشف ملابساتها، والجهود الجبارة التي بذلها وزير الداخلية نهاد المشنوق، وتعاطف الناس كلها مع قضية عيتاني، لتصبح قضيته، قضية رأي عام بكل ما للكلمة من معنى، لهو خير دليل على أن الظلم لا يمكن أن يطول مهما بلغت التضحيات، وبأن فجر العدالة سيعمّ في نهاية المطاف.
فمبروك للقضاء اللبناني انتصاره على الظلم واحقاقه الحق وانتصاره للعدالة، ممارسة طمأنت الشعب اللبناني الى أن للعدالة رب يحميها أولاً، وقضاة أشراف يصونونها و ينطقون باسمها، ومبروك لزياد براءته.. ومبروك لبيروت عزّتها وكرامتها ومناعتها.. أما للظالمين فكلمة واحدة: "ان الله يُمهِل ولا يُهمِل"..

المصدر: 
خاص
2018 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب