Print Friendly, PDF & Email

Text Resize

-A A +A

مقدمة الـ"ال بي سي"

13/02/2018
ثم أزيل هذا الأعتقاد وحُدِّدت جلسة يوم الخميس بعد الظهر، فكانت الوهلةُ الأولى أن بنودًا ملحَّة على جدول الأعمال لا تنتظر إلى الاسبوع المقبل، كبَدء درس الموازنة أو ما شابَه، لكنَّ الصدمة جاءت ان جدول الأعمال المؤلَّفَ من ستة وستين بندًا، هو جدولُ أعمالٍ اقلُّ من عادي: فيه عشرون سفرة لوزراء ومديرين عامين، وفيه تعييناتٌ غير مهمة، وفيه صرف على القاعدة الاثنتي عشرية، وفيه إغلاقُ وإعادةُ تأهيل بعض المكبات...
في محصِّلة جدول الأعمال ان بعض البنود فيه، كبعض الأسفار، هي بنود تنفيعة، ومنها سفرات في جانب منها لدواعٍ انتخابية، حتى بعض التعيينات لا تسلَم من شبهة الرشاوى الانتخابية، فهل هذه البنود هي التي تستدعي العجلة؟ ولماذا لا تُطرَح البنود التي فعلًا تستلزم العجلة كبند الموازنة العامة للعام 2018؟
فهل تَحوّل مجلسُ الوزراء إلى صندوق نفقاتٍ إنتخابي بدلًا من أن يكون السلطةَ التنفيذية؟ وسبحان الله، كيف لا يتوافرُ المال إلا في بنود جلسات مجلس الوزراء؟ وخارجَ الجلسات لماذا يستفيق الوزراءُ على الشِّح؟
تأتي هذه التساؤلات في وقتٍ تتصاعد الأصواتُ على خلفية قروض الإسكان، ويُخشى ان يكون النقاشُ قد انحرف عن مساره الصحيح، فالمطلوب سياسة ٌ إسكانية لا ان تتحوّل الدولة إلى "مصرف إسكان"، ويتحوّل المواطنُ إلى زَبون لديها فدولةٌ ترزح تحت دَيْنِ ثمانين مليار دولار، لا يُمكنها ان تكون مصرفًا للإقراض، بل هي "زبون مديونٌ بامتياز".
2018 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب