Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري تسلم رئاسة "الشباب العربي": مُدّعو المقاومة يعسكرون المجتمعات

14/05/2015

أقام الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، حفل عشاء تكريمي، في قاعة بانوراما في البيال، على شرف وفد مجلس الشباب للتنمية العربية، الذي سلمه الرئاسة الفخرية للمجلس عن الجمهورية اللبنانية.
حضر العشاء النواب  آغوب بقرادونيان، سمير الجسر، أحمد فتفت، عاطف مجدلاني، قاسم عبد العزيز، جان أوغاسبيان، محمد قباني،  كاظم الخير، محمد الحجار وعمار حوري، نقيب السادة الاشراف في مصر محمود الشريف، رئيس اللجنة العليا للطرق الصوفية الشيخ عبد الهادي أحمد قصبي، رئيسة مجلس الشباب العربي مشيرة أبو غالي وأعضاء المكتب ،السفير المصري في لبنان محمد بدر الدين زايد،  وزراء ونواب سابقون، نقيب الصحافة عوني الكعكي، نائبا رئيس "تيار المستقبل" النقيب سمير ضومط وانطوان اندراوس، الأمين العام المساعد لشؤون الفعاليات التمثيلية صالح فروخ، أعضاء من المكتبين السياسي والتنفيذي، رؤساء بلديات واتحاد عائلات وشخصيات سياسية واجتماعية واقتصادية. 

الغالي
بعد تقديم من الزميلة رشا الخطيب، تحدثت رئيسة مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة مشيرة أبو غالي عن أعمال المجلس ومشاريعه المتعلقة بالشباب العربي.
وأعلنت في ختام كلمتها عن تسليم الأمين العام لـ"تيار المستقبل" الرئاسة الفخرية لمجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة عن الجمهورية اللبنانية، تقديراً  لدوره الرائد والمتميز في دعم ومساندة الشباب اللبناني خاصة والعربي عامة، ودوره العروبي الراسخ في دعم كافة القضايا العربية".

أحمد الحريري
أما أحمد الحريري فاستهل كلمته بالترحيب بوفد مجلس الشباب العربي " في بيروت .. عاصمة لبنان الدولة المدنية العربية الحديثة .. مدينة التنوع والانفتاح والاصالة واحترام حرية الانسان في الإيمان والاعتقاد ..  مثلها مثل القدس وبغداد وصنعاء ودمشق .. التي كانت وستبقى عواصم عربية أصيلة .. مثلها مثل الرياض والقاهرة والرباط والخرطوم وغيرها من العواصم العصية على أي محتل إسرائيلي أو إيراني"، مشيراً إلى "أن "تيار المستقبل" هو تيار كل العرب الذي يحمل إرث الرئيس الشهيد رفيق الحريري .. الذي هو إرث كل عربي مخلص يريد الخير لوطنه ولعروبته ".
وقال :"قبل أشهر التقينا في القاهرة .. في رحاب الجامعة العربية .. بيت العرب .. وقلنا باسم كل الشباب العربي الذي كان حاضراً أننا نعلق الآمال الكبار على الإرادة العربية في تجديد ثقافة العمل العربي المشترك، بالتعاون بين الشقيقتين الكبيرتين، المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية. واليوم نؤكد من بيروت على الآمال التي أعلنها الشباب العربي في القاهرة .. والتي كانت حلماً وأصبحت حقيقة اليوم ..  الإرادة العربية عادت تصنع الأمل بـحزمٍ أعاد للعرب عزتهم وكرامتهم".
وإذ شدد على "أننا  في "تيار المستقبل" مع الارادة العربية بقيادة الرئيس سعد الحريري الحازم بأن نكون دائماً حيث تكون العروبة .. كما كان الرئيس الشهيد "، توجه بالشكر إلى  "خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز .. ولكل قادة القرار الذين دشنوا زمن "الحزم العربي" .. وجعلوا كل واحد منا يقول بلغتنا العربية الواحدة: افتخر.. أنا عربي".

أضاف :"نفتخر لكن في القلب غصة .. على إرهاب يخطف العروبة .. ويتستر بالإسلام لضرب المسلمين والمسيحيين معاً .. وتدمير الحضارة التي جمعتهما على مر التاريخ في مصير واحد .. ولا نجد سبيلاً في مواجهة الارهاب إلا تعليق الآمال أيضاً على المرجعيات الروحية .. وفي مقدمها الأزهر الشريف .. كي تحزم أمرها وتتكامل فيما بينها في كل الدول العربية .. لترجمة "بيان الأزهر العالمي" .. وإطلاق "عاصفة التنوير" التي نحن بأمس الحاجة إليها .. وتوحيد كل الجهود لمكافحة سرطان الارهاب والتطرف".
وأكد أحمد الحريري على أن "البيانات أو التوصيات ما عادت تشفي غليل أحد .. الجميع يتطلع إلى قرارات تأتي على قدر "أهل الحزم" ..  ولا يظن أحدٌ أنه معفى من هذه المسؤولية .. المسؤولية تقع على عاتقنا جميعاً .. قيادات سياسية، رجال إعمال، مفكرين، تربويين، شباب ..  في بلورة المبادرات السياسية، المدنية، الاقتصادية، الاجتماعية والشبابية .. لتتكامل مع المبادرات الدينية .. للدفع باتجاه قرارات تحقق الاستقرار والأمن والازدهار..  وتُشكل سداً منيعاً في وجه الارهاب .. وضمانة أكيدة ووحيدة لحماية العيش الواحد في الشرق .. وإعادة المسيحيين إلى أرضهم التي هجروا منها في سوريا والعراق".

وشدد على أن "العروبة تفقد مسلميها حين تفقد مسيحّييها .. وأن لا حياة للعروبة ما لم تحيا بمسيحّييها وبمسلميها .. حين ندرك جميعاً هذه الحقيقة .. ندرك معها أن لا مفر من تكاتفنا .. مسلمين ومسيحيين .. لنبذ الفتنة ورفض الظلم .. وترسيخ قيم العدل والاعتدال والتسامح .. والتوحد خلف قضايانا المحقة .. وفي مقدمها قضية العرب الأولى .. قضية فلسطين ".
وتوقف أحمد الحريري عند ذكرى نكبة فلسطين التي تصادف غداً، وقال :" 6 عقود ..  ولم ينجح العدو الاسرائيلي في إثبات مقولته بأن الكبار سيموتون والصغار سينسون .. لم ينس الشعب الفلسطيني فلسطين مع مرور الزمن ..  ولم تنس الشعوب العربية وكل أحرار العالم قضية فلسطين .. هي حاضرة اليوم في المحافل الدولية أكثر من أي وقت مضى ".

وتابع :"يجدر بنا أن نتعلم من الشعب الفلسطيني أن وحشية العدو لا يرد عليها بالتطرف الأعمى .. وأن النضال لا يكون بالانغلاق عن العالم والتعصب في مواجهته .. بل يكون بالإثبات اليومي المعمد بشلالات من الدم أنه الشعب الأرقى والأكثر حداثة انفتاحاً وتنوعاً وتسامحاً من عدوه .. الشعب الفلسطيني علمنا أن الكفاح المسلح ليس الوسيلة الوحيدة لمقاومة العدو .. علمنا أن العلم نضال ومقاومة ..  أن الاستثمار في الأرض نضال ومقاومة .. أن تثبيت الناس في مواجهة الاستيطان نضال ومقاومة .. أن افتتاح الجامعات والمدارس واستقبال المفكرين والفنانين والمغنين نضال ومقاومة".
واعتبر  "أن ما سبق ذكره (نضال ومقاومة) يُسجل بحروف من نور للشعب الفلسطيني في نضاله المرير والطويل والحافل بالمعاناة ..  كي لا يدعي أحد من "مدعي المقاومة" أن النضال ابتدأ معه وسينتهي معه ..  فما علمنا إياه الشعب الفلسطيني يفتقده اليوم "مدعو المقاومة" الذين لا يدربون الشباب إلا على القتال .. ولا يفتحون لهم إلا أبواب الحروب الساقطة .. ولا يفعلون غير عسكرة المجتمعات".
أضاف :"وما سبق ذكره من إنجازات لن تحجب عنا معاناة الشعب الفلسطيني .. فالقرارات الدولية التي تميل لمصلحة الفلسطينيين يتم تناسيها أو تجاهلها .. فيما يتم تثبيت القرارات الدولية التي تميل لمصلحة العدو الاسرائيلي .. ولا يخفى عليكم أن الفلسطينيين يعيشون في ظل ظروف بالغة الصعوبة في دول اللجوء .. سواء كنا نتحدث عن العراق أو عن لبنان أو عن سوريا"، لافتاً إلى "أن الحديث عن سوريا له شؤون وشجون .. ما زال نظام الأسد يقتل أخوتنا السوريين  .. كما يقتل أيضاً أخوتنا الفلسطينيين .. حيث لم يبق في مخيم اليرموك أكثر من بضعة آلاف بعدما كان يعيش فيه أكثر من مئة وخمسين ألفاً".

واعتبر أنه " في ذكرى النكبة يجدر بنا جميعاً .. عرباً ومسلمين ..  أن نمنع حصول نكبة جديدة في دول اللجوء ..  يجدر بنا أن نرفع الصوت عالياً من اجل حماية الفلسطينيين في دول اللجوء وتمكينهم من العيش بكرامة وحرية .. وهذا من شأنه أن يكون اجدى للقضية الفلسطينية من إتجار البعض بها على طاولة حساباته الاقليمية  .. فيما نراه يوغل في الدم الفلسطيني واللبناني والسوري والعراقي واليمني ليل نهار ".
وأشار أحمد الحريري "إلى أن العرب عادوا .. وعاد محورهم إلى لعب دوره الوازن اقليمياً ودولياً .. كقوة سياسية حازمة في اتخاذ أصعب القرارات .. وقوة عسكرية جاهزة للرد أي عدوان .. وقوة اقتصادية قادرة على تحقيق تطلعات شعوبها .. وقوة سلام مع من يريد السلام .. الأمر الذي يجعلنا نستبشر خيراً على صعيد الدفع باتجاه إيجاد الحلول العادلة للقضايا العربية .. وفي مقدمها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .. وتخليص الشعب السوري من ظلم بشار الأسد وإجرامه".
وقال :" اليوم يحذونا الأمل للمرة الأولى منذ النكبة .. وبعد النكسة .. بأننا قادرون متى أردنا .. قادرون بوحدتنا العربية وبإدراكنا أن أحداً لن يدافع عن قضايانا .. وبأننا لن نسمح لأحد بأن يزايد على عروبتنا وقدسنا بأقصاها ومهدها .. خلاصنا في وحدتنا .. في العودة إلى جذور عروبتنا الأصيلة .. في الاعتدال أولاً وأخيراً لصناعة مستقبل أولادنا وأجيالنا الشابة على أفضل وجه ممكن .. .. المهمة الملقاة على عاتقنا تنوء بحملها الأكتاف ... فلنكن جميعاً كتفاً على كتف.. لترسيخ ثقافة الاعتدال .. وإعادة إبراز قيم ديننا السمح والمتسامح .. وخوض معركة الحفاظ على اتصالنا بالعالم علماً وثقافة".

وختم بتوجيه الشكر " لمجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة الذي كرم "تيار المستقبل" وكل اللبنانيين بتسليمنا الرئاسة الفخرية عن الجمهورية اللبنانية .. على أمل أن يتكرم معطلو الاستحقاق الرئاسي على اللبنانيين بانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية في القريب العاجل"، مؤكداً أن "الرئاسة الفخرية ليست تشريفاً لنا في "تيار المستقبل" .. بقدر ما هي تكليف لن نوفر جهداً في القيام به من أجل مستقبل الشباب العربي ".


دروع تكريمية

وفي الختام، قدم أحمد الحريري دروعاً تكريمية لكل من نقيب السادة الاشراف، ورئيس نقيب السادة الاشراف في مصر محمود الشريف، رئيس اللجنة العليا للطرق الصوفية الشيخ عبد الهادي أحمد قصبي، رئيسة مجلس الشباب العربي مشيرة أبو غالي، الذين قدموا له في المقابل دروعاً تقديرية.

"وسطية الإسلام غايتنا"
وكان "تيار المستقبل" قد نظم، في البيال، ندوة بعنوان "وسطية الاسلام غايتنا"، حاضر فيها نقيب السادة الاشراف في مصر محمود الشريف، رئيس اللجنة العليا للطرق الصوفية الشيخ عبد الهادي أحمد قصبي ورئيسة مجلس الشباب العربي مشيرة أبو غالي.
أدار الندوة الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، وحضرها نائب رئيس التيار النقيب سمير ضومط، عدد من أعضاء المكتبين السياسي والتنفيذي، وكوادر التيار في المنسقيات والقطاعات.
استهلت الندوة بتقديم من أحمد الحريري اعتبر فيه "أن وسطية الاسلام يجب أن تكون أكثر من غاية للمسلمين، يجب أن تكون هدفاً في هذا الزمن الصعب الذي يتم فيه تشويه صورة الاسلام والمسلمين".


الشريف
ثم تحدث الشريف فأكد أن "الاسلام دين اعتدال وأخلاق، ورسالة حب وتسامح ووسطية، ولم يكن يوماً دين كراهية ولا دين عنف أو تشدد"، داعياً الى النظر في "تصرفات البعض باسم الدين، والذين يحاولون تشويه الاسلام باسم الدين ويلجأون الى العنف والتطرف".
واستذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري "هذا الرجل العظيم الذي كان مثالاً للمحبة والتنمية، وأتذكر عندما نادى بالإعتدال وقال بأن الدين هو الإعتدال، وكذلك عندما نادى بالتنمية"، لافتاً إلى أن "مصر اليوم تلتف حول قائد واحد وكلمة واحدة عنوانها البناء ثم البناء".

قصبي
وتحدث قصبي عن "رفيق الحريري الذي قضى حياته مكافحاً من أجل القيم، وكان يعمل لتوحيد الشعب اللبناني وتوحيد الأمة العربية".
وقال: "نجتمع لنطلق دعوة يشارك فيها الشباب، دعوة إلى الحب والتسامح والوسطية، دعوة إلى وضع رؤية تفتح سياسة والانفتاح والتسامح ويكون اساسها احترام الاختلاف وقبول الرأي والرأي الاخر "، لافتاً الى "ان هذه القيم هي التي دعا اليها النبي محمد (ص) والذي جعلها شرطاً من شروط الاسلام".اضاف " نجتمع لنضع منهاج واسس ومرتكزات نحو "، موضحاً ان "الاختلاف هو قاعدة اسلامية وسنة نبوية وكونية"، معتبراً  ان "الاسس التي يجب ان نتفق عليها دعم التعليم" ، مؤكداً انه "من الممكن ان نتفق على كل شيء كما ان نختلف على كل شيء الا اننا كلنا للوطن".

أبو غالي
وتطرقت ابو غالي الى الثورات العربية وما شهدته المنطقة من مشاكل، متوجهة الى تيار المستقبل بالقول " انتم صورة الشباب الواعي والمثقف الذي ينهض بدولته، انتم صمام الامان للبنان" ، معتبرة "ان العلم والتنمية هما الاساس بالنهوض باي وطن".
وفي ختام الندوة، فُتح باب النقاش مع الحضور.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب