Printer Friendly and PDF

Text Resize

مدن الضفة الغربية "تشتعل" بعد إعلان ترامب بشأن القدس..وتنديد عالمي

07/12/2017

اندلعت مواجهات بين قوات من جيش لاحتلال الإسرائيلي وشبان فلسطينيين في مدن عدة بالضفة الغربية، وفق ما أفاد مراسلو "سكاي نيوز عربية"، الخميس. ورشق شبان فلسطينيون قوات من الجيش الإسرائيلي بالحجارة قرب دوار المنارة في مدينة الخليل جنوبي الضفة، ورد جنود الاحتلال بإطلاق الرصاص والغاز المسيل للدموع.

وفي مدينة بيت لحم، واجه الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين، الذين نزلوا إلى الشوارع احتجاجا على قرار الرئيس الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ترامب، بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وجاءت المواجهات غداة إعلان ترامب، مساء الأربعاء، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والبدء في نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس، الأمر الذي أثار ردود فعل فلسطينية غاضبة وغربية وعربية منددة بالخطوة.

تعزيزات عسكرية

وأرسل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، تعزيزات عسكرية إلى مدن عدة بالضفة الغربية، لمواجهة احتجاجات الفلسطينيين على قرار الرئيس الأميركي. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه تم إصدار قرار بنشر تعزيزات من عدد من الكتائب في منطقة (الضفة الغربية)، مؤكدا أن هذا يأتي في إطار استعداد الجيش لتطورات محتملة. ودعت القوى السياسية والفصائل الفلسطينيين للنزول إلى الشوارع والساحات العامة في مراكز المدن، الخميس، للتنديد بقرار الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ولقيت الخطوة الأميركية إدانة عربية وغربية واسعة، إذ أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه إعلان ترامب واعتبره بمثابة إعلان انسحاب واشنطن من عملية السلام. وحذر مسؤولون أوربيون من تداعيات القرار الأميركي على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مطالبين الرئيس ترامب بالتزام حل الدولتين.

الإضراب يشلّ الضفة والقدس

أغلقت المدارس والمحال التجارية أبوابها في الضفة الغربية والقدس المحتلة، في احتجاج فلسطيني على اعتبار الرئيس الاميركي دونالد ترمب القدس عاصمة لاسرائيل.  وكانت المجموعات السياسية قد دعت إلى مسيرات احتجاجية في مراكز المدن الفلسطينية في الضفة الغربية ظهر اليوم الخميس.

وخالف ترمب سياسة كانت تنتهجها الولايات المتحدة طوال عقود فيما يتعلق بمصير مدينة القدس، ومناقضاً الضمانات الدولية التي قدمت للفلسطينيين منذ زمن طويل من أن مصير المدينة المقدسة تحدده المفاوضات بين الجانبين.

وقالت الفصائل الفلسطينية على اختلاف توجهاتها في بيان مشترك، الأربعاء، إنها دعت إلى إضراب عام ومسيرات احتجاجاً على اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

واستجابة للدعوة إلى الإضراب المقرر، الخميس، أعلنت وزارة التعليم الفلسطينية يوم عطلة وحثت المعلمين والطلاب على المشاركة في المسيرات المزمعة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والمناطق الفلسطينية في القدس.

واعترف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في خطاب من البيت الأبيض، الأربعاء، بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأمر وزارة الخارجية بالتحضير لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وبدء التعاقد مع المهندسين المعماريين.

جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن القدس

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن سيعقد جلسة طارئة الجمعة على الأرجح بناء على طلب من ثمانية بلدان، لبحث قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القدس المحتلة. وجاء في بيان للبعثة السويدية في الأمم المتحدة أن "بعثات بوليفيا ومصر وفرنسا وإيطاليا والسنغال والسويد وبريطانيا وأوروغواي تطلب من الرئاسة" اليابانية لمجلس الأمن "عقد اجتماع طارئ للمجلس (...) قبل نهاية الأسبوع".

السعودية
أصدر الديوان الملكي السعودي بياناً بخصوص قرار الإدارة الأميركية نقل سفارتها في دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى القدس المحتلة. وذكر بيان الديوان الملكي: تابعت المملكة بأسف إعلان ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وسبق لحكومة المملكة أن حذرت من العواقب الخطيرة لمثل هذه الخطوة غير المبررة وغير المسؤولة.

وأضاف البيان: "المملكة تعرب عن استنكارها وأسفها الشديد للقرار الأميركي بشأن القدس لما تمثله من انحياز كبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس". وتابع: "حقوق الشعب الفلسطيني كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي".

وذكر بيان الديوان الملكي: "إن هذه الخطوة وإن كانت لن تغير أو تمس الحقوق الثابتة والمصانة للشعب الفلسطيني في القدس وغيرها من الأراضي المحتلة، ولن تتمكن من فرض واقع جديد عليها، إلا أنها تمثل تراجعا كبيرا في جهود الدفع بعملية السلام". وأضاف البيان: "هذه الخطوة تمثل إخلالاً بالموقف الأميركي المحايد تاريخياً من مسألة القدس، الأمر الذي سيضفي مزيداً من التعقيد على النزاع الفلسطيني الإسرائيلي".

وأردف: "حكومة المملكة تأمل في أن تراجع الإدارة الأميركية هذا الإجراء، وأن تنحاز للإرادة الدولية في تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة". وختم البيان: "المملكة تؤكد على أهمية إيجاد حل عاجل ودائم للقضية الفلسطينية، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة والمبادرة العربية، ليتمكن الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة لإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة".

واعترف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في خطاب من البيت الأبيض، الأربعاء، بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأمر وزارة الخارجية بالتحضير لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وبدء التعاقد مع المهندسين المعماريين. وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود قد تلقى، الثلاثاء، اتصالاً هاتفيًا من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة والعالم.

وقد أكد خادم الحرمين الشريفين للرئيس الأميركي خلال الاتصال أن أي إعلان أميركي بشأن وضع القدس يسبق الوصول إلى تسوية نهائية سيضر بمفاوضات السلام ويزيد التوتر بالمنطقة، موضحا أن سياسة المملكة كانت ولا تزال داعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية. وشدد الملك سلمان على أن من شأن هذه الخطوة الخطيرة استفزاز مشاعر المسلمين كافة حول العالم، نظرا لمكانة القدس العظيمة والمسجد الأقصى القبلة الأولى للمسلمين.

الامارات
وأعربت دولة الإمارات العربية المتحدة، الخميس، عن أسفها واستنكارها الشديدين لقرار الإدارة الأميركية اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل. وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها إن مثل هذه القرارات الأحادية تعد مخالفة لقرارات الشرعية الدولية، ولن تغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس، باعتبارها واقعة تحت الاحتلال، ويعتبر انحيازاً كاملاً ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس، والتي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي.

وأعربت الوزارة عن بالغ القلق من التداعيات المترتبة لهذا القرار على استقرار المنطقة لما ينطوي عليه من تأجيج مشاعر الشعوب العربية والإسلامية، نظراً لمكانة القدس في الوجدان العربي والإسلامي، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام".
وأشارت إلى التأثيرات السلبية للقرار على مستقبل عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي ضرورة الالتزام بقرارات الأمم المتحدة كافة ذات الصلة بمدينة القدس، بما فيها قرارات مجلس الأمن ومبادئ القانون الدولي التي تنص على عدم إنشاء بعثات دبلوماسية فيها أو نقل السفارات إليها أو الاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال، والتي تعتبر أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وقال البيان إن دولة الإمارات سبق أن حذرت من أن الإقدام على هذه الخطوة يعد إخلالاً كبيراً بمبدأ عدم التأثير على مفاوضات الحل النهائي ويخالف القرارات الدولية التي أكدت على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والراسخة في القدس التي لا يمكن المساس بها أو محاولة فرض أمر واقع عليها، وستمثل تغييرا جوهريا وانحيازا غير مبرر في موقف الولايات المتحدة الأميركية المحايد في الوقت الذي يتطلع فيه الجميع إلى أن تعمل الولايات المتحدة الأميركية على تحقيق الإنجاز المأمول في مسيرة عملية السلام.

بغداد
استدعت وزارة الخارجية العراقية السفير الأميركي في بغداد احتجاجاً على قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن القدس. وطالبت الحكومة العراقية، في وقت سابق الخميس، إدارة ترمب بالتراجع عن قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، "لتفادي تأجيج الإرهاب".

وجاء في بيان للحكومة "نحذر من التداعيات الخطيرة لهذا القرار على استقرار المنطقة والعالم". وأضاف البيان "على الإدارة الأميركية التراجع عن هذا القرار المجحف، لإيقاف تصعيد خطير يؤدي إلى التطرف، وخلق أجواء تساعد على الإرهاب".

واعتبر الرئيس الأميركي، في خطاب من البيت الأبيض، الأربعاء، القدس عاصمة لإسرائيل، وأمر وزارة الخارجية بالتحضير لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وبدء التعاقد مع المهندسين المعماريين. وأضاف ترمب: "وفيت بالوعد الذي قطعته بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل"، مؤكداً أن "لإسرائيل الحق في تحديد عاصمتها".
ماليزيا
ودعا رئيس وزراء ماليزيا، نجيب عبدالرزاق، الخميس، المسلمين في أنحاء العالم، إلى "التصدي بكل قوة" لأي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقال نجيب في كلمة خلال اجتماع سنوي للحزب الحاكم في كوالالمبور: "أدعو المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى إعلاء أصواتهم.. وتوضيح أننا نعارض بقوة أي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

منظمة التعاون الاسلامي
بدورها، أعلنت منظمة التعاون الإسلامي عن أسفها الشديد لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل ، وتوجيهه لنقل سفارة بلاده إليها ، وما يمثله ذلك من استفزاز لمشاعر المسلمين. وأعربت المنظمة عن رفضها القرار, وعدته مساساً بالمكانة السياسية والقانونية والتاريخية لمدينة القدس ، ومخالفة صريحة للقوانين والقرارات الدولية ، وخروجا عن الإجماع الدولي تجاه وضع القدس الشريف ، ومتطلبات السلام بشكل عام ، وهو بالتالي يقوض الدور الأمريكي كراعِ لعملية السلام.

وأكدت المنظمة تحركها العاجل بعقد قمة استثنائية لقادة الدول الأعضاء بالمنظمة في إسطنبول في 12 و13 ديسمبر 2017 ، وذلك لبحث تداعيات القرار الأمريكي، وصياغة موقف إسلامي موحد إزاء هذا التصعيد الخطير. وقالت المنظمة: "إن هذا القرار لا يهدد هوية القدس العربية والإسلامية فقط ، بل والمسيحية ، مشددة على ارتباط المسلمين الأبدي بالمسجد الأقصى المبارك، وعلى المكانة المركزية لقضية القدس لدى الأمة الإسلامية.

وشددت على التزامها بالعمل مع الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي لمواجهة هذا القرار غير المسؤول ومساندة الجهود العربية والدولية الرامية لتحقيق السلام القائم على رؤية حل الدولتين ، وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وجددت المنظمة تأكيد موقفها الثابت تجاه القدس بوصفها جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 ، مؤكدة أن هذا القرار غير القانوني لن يعطي الشرعية للاحتلال الإسرائيلي ولن يغير الواقع القائم في المدينة وتاريخها وهويتها.

العراق

هذا وطالبت الحكومة العراقية الخميس إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بالتراجع عن قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، "لتفادي تأجيج الإرهاب". وجاء في بيان للحكومة "نحذر من التداعيات الخطيرة لهذا القرار على استقرار المنطقة والعالم". وأضاف البيان "على الإدارةالأميركية التراجع عن هذا القرار المجحف، لإيقاف تصعيد خطير يؤدي إلى التطرف، وخلق أجواء تساعد على الإرهاب".

يلدريم

اكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم اليوم ان "الولايات المتحدة نزعت صمام الأمان من قنبلة في الشرق الأوسط بقرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

وقال في مؤتمر في أنقرة :"الولايات المتحدة شدت فتيل قنبلة مهيأة للانفجار في المنطقة"، مؤكدا أن "تركيا لا تعترف بالتحرك ومجددا الدعوة لواشنطن بإعادة النظر فيه".

واعتبر الرئيس الأميركي، في خطاب من البيت الأبيض، الأربعاء، القدس عاصمة لإسرائيل، وأمر وزارة الخارجية بالتحضير لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وبدء التعاقد مع المهندسين المعماريين. وأضاف ترمب: "وفيت بالوعد الذي قطعته بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل"، مؤكداً أن "لإسرائيل الحق في تحديد عاصمتها".

وأثارت خطوة ترامب، التي لم يقدم عليها رؤساء أميركا خلال 22 عاما، ردود فعل عربية وغربية واسعة، واعتبرها مسؤولون تقويضا لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وأكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أن قرار الرئيس الأميركي بشأن القدس، يشكل تقويضا متعمدا لجميع الجهود المبذولة لتحقيق السلام، مشيرا إلى أن الأيام القادمة ستشهد دعوة لاجتماعات طارئة.

الاردن
ورفض الأردن قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وقال إنه "باطل قانونا" لأنه يكرس احتلال إسرائيل للشطر الشرقي العربي من المدينة.

القاهرة
وفي القاهرة، قالت وزارة الخارجية إن مصر تستنكر إعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وترفض أي آثار مترتبة عليه.

روسيا
هذا وأعلنت موسكو، الخميس، أن روسيا تعتبر القدس الغربية عاصمة لإسرائيل والشرقية عاصمة لفلسطين.

كما عبرت روسيا عن "قلقها الشديد" إثر قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ودعت الأطراف المعنية بالنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني إلى "ضبط النفس" والحوار.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن "موسكو قلقة جداً من القرار الذي أعلن في واشنطن"، معبرة عن مخاوفها من التداعيات الخطيرة على المنطقة بأسرها.

الاتحاد الاوروبي
من جهتها، حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني اليوم من ان "قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل يمكن ان يعيد المنطقة الى أوقات اكثر ظلمة".

وقالت موغيريني خلال مؤتمر صحافي في بروكسل :"ان اعلان الرئيس ترامب حول القدس يثير قلقا شديدا. انه يأتي في اطار هش جدا ويمكن ان يعيدنا الى اوقات اكثر ظلمة من التي نعيشها الان"، داعية كل الاطراف الى "التحلي بالحكمة وعدم التصعيد".

بريطانيا
وأعربت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن اختلافها مع القرار الأمريكي بنقل السفارة إلى القدس وإعتبرت أنه يجب أن تكون القدس في النهاية العاصمة المشتركة للدولتين الإسرائيلية والفلسطينية. وأوضحت أنه تماشيًا مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، تعتبر القدس الشرقية جزءا من الأراضي الفلسطينية.

وتابعت: “إننا نختلف مع القرار الأمريكي بنقل السفارة إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل قبل التوصل لاتفاق الوضع النهائي. ونعتقد بأن هذا القرار لا يساعد فرص السلام في المنطقة. السفارة البريطانية في إسرائيل مقرها في تل أبيب، وليست لدينا خطط لنقلها من هناك”.

وأردفت: “معارضتنا لوضعية القدس واضحة وثابتة: يجب التوصل لاتفاق بشأنها في تسوية عبر المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ويجب أن تكون القدس في النهاية العاصمة المشتركة للدولتين الإسرائيلية والفلسطينية. وتماشيا مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، نعتبر القدس الشرقية جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وأضافت: “إننا نشارك الرئيس ترامب رغبته بوضع نهاية للصراع. ونرحب بالتزامه اليوم بحل الدولتين بالتفاوض بين الطرفين، وننوه علما بأهمية إدراكه الواضح بأن الوضع النهائي للقدس، بما في ذلك الحدود السيادية ضمن المدينة، يجب أن تكون موضوعا للتفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.ونحن نحث الإدارة الأمريكية الآن على تقديم تفاصيل المقترحات للتسوية الإسرائيلية – الفلسطينية.”

فنزولا
من جهته، أعرب رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية نيكولاس مادورو موروس، باسم الشعب والحكومة البوليفارية، عن رفضه القاطع وإدانته "للقرار التعسفي الذي اتخذته حكومة الولايات المتحدة في شأن اعتبار مدينة القدس التي تحتلها إسرائيل بصورة غير شرعية عاصمة لدولة إسرائيل، بالإضافة إلى نقل سفارتها إلى تلك المدينة".

وقال: "ترفض حكومة فنزويلا البوليفارية أي عمل تعسفي أحادي الجانب وغير قائم على المشاورات، إذ يهدف إلى تعزيز الوجود غير الشرعي لدولة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة وضم مدينة القدس إليها، مما يؤدي إلى تقويض الدولة الفلسطينية وشعبها ويهدد السلام والإستقرار في المنطقة ويؤثر بشكل مأسوي على الجهود الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل ومستدام يقوم على الحوار".

وأضاف: "تعتبر جمهورية فنزويلا البوليفارية إنطلاقا من رئاستها لحركة دول عدم الإنحياز، وكونها بلدا شقيقا للقضايا العادلة في العالم العربي، أن ذلك يشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي، وبالتالي تدعو إلى التزام ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والجمعية الأمومية للأمم المتحدة التي تم الإتفاق عليها بهذا الخصوص، في إطار الجهود المشتركة للمجتمع الدولي للتوصل إلى حل مبني على الحوار ولوقف الأعمال العدائية والإنتهاكات ضد الأمة الفلسطينية.

وفي هذا الصدد، نسلط الضوء على أهمية القرار 2334 (2016)، والذي أشار فيه مجلس الأمن إلى أنه "لن يعترف بأي تغيير يطرأ على حدود 4 حزيران 1967، حتى في ما يتعلق بالقدس، والتي لم يتم الاتفاق عليها من خلال المفاوضات"، كما يدعو الطرفين إلى "الامتناع عن القيام بأعمال الاستفزاز والتحريض والإدلاء بتصريحات قد تشعل الشارع، من أجل تهدئة الوضع في ما يخص مسألة الأرض واستعادة الثقة، من خلال سياسات وتدابير تؤكد على التزام حقيقي بالحل القائم على وجود الدولتين، وخلق الظروف اللازمة لتعزيز السلام".

وختم: "إن الشعب البوليفاري الملتزم عبر التاريخ القضية الفلسطينية العادلة، ينتهز هذه المناسبة ليؤكد من جديد التزامه المطلق تحقيق حل تفاوضي وسلمي ودائم للصراع، وكذلك تحقيق السيادة التامة والاستقلال للدولة الشقيقة فلسطين، مؤكدا استعداده للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الشجاع والتصدي لجميع الإجراءات التعسفية وغير العادلة، والتي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف، والتي تسعى إلى زرع الفوضى في الشرق الأوسط فقط".

فرنسا
ورفضت فرنسا القرار "الأحادي" ودعت إلى الحفاظ على الهدوء في المنطقة. وقالت بريطانيا إن الخطوة لن تساعد جهود السلام وإنه ينبغي اشتراك إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية في القدس في نهاية المطاف.

المانيا
وذكرت ألمانيا أنه يمكن تسوية وضع القدس على أساس حل الدولتين. ووصفت تركيا تحرك ترامب بأنه "غير مسؤول".

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غويتريس، إنه لا بديل عن حل الدولتين للصراع بين الفلسطينيين والإٍسرائيليين، وإن القدس قضية وضع نهائي ينبغي حلها من خلال المفاوضات المباشرة.

اندونيسيا
الى ذلك، ندد جوكو ويدودو رئيس إندونيسيا، أكبر الدول ذات الأغلبية المسلمة في العالم، اليوم الخميس، بقرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقال ويدودو في مؤتمر صحافي: "تندد إندونيسيا بقوة باعتراف الولايات المتحدة من جانب واحد بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتدعو الولايات المتحدة لإعادة النظر في القرار".

وأضاف "يمكن أن يهز ذلك الأمن والاستقرار العالمي".

لبنانيا..

نفذت الفصائل الفلسطينية و"اللجان الشعبية في الشمال"، إعتصاما إحتجاجيا في مخيم نهر البارد، للتعبير عن رفضها واستنكارها لقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب إعلان القدس عاصمة لإسرائيل.

وأعرب أمين سر اللجنة الشعبية أبو فراس ميعاري عن استيائه من "جامعة الدول العربية التي لم تحرك ساكنا إزاء إعلان ترامب المشؤوم"، داعيا القيادة الفلسطينية إلى "عدم العودة إلى المفاوضات نهائيا، وإلغاء الاتفاقيات كافة مع العدو، ورفع راية التحرير والكفاح المسلح من أجل تحرير الأرض وتطهير القدس من دنس الإحتلال".

وأعلن الحداد في المخيم، داعيا الجميع لحضور "الإجتماع الطارئ المزمع عقده في مقر اللجنة الشعبية، من أجل وضع برنامج تحركات أسبوعي لمواجهة المؤامرات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية".

كما أفادت "الوكالة الوطنية للاعلام" أن مخيمي عين الحلوة والمية ومية في مدينة صيدا، نفذا إضرابا عاما، حيث أقفلت المؤسسات والمدارس والمراكز، تلبية لدعوة القيادة السياسية الفلسطينية والفصائل واللجان الشعبية، استنكارا لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جعل مدينة القدس الفلسطينية عاصمة للاحتلال الاسرائيلي.

كما أفادت "الوكالة الوطنية للاعلام" أن مخيم عين حلوة شهد حالة غضب واستنكار شديدين حيال القرار الأميركي باعتبار القدس عاصمة الكيان الصهيوني، وذلك بإطلاق النار واحراق اطارات مطاطية، عند الشارع الفوقاني لمخيم عين الحلوة، وسط اقفال تام للمؤسسات التابعة لوكالة "الاونروا" كافة.

وكانت القيادة السياسية الفلسطينية الموحدة دعت الى ان يكون اليوم يوم غضب وإقفال تام في المخيمات كافة.

وكانت ساحات المخيمات، شهدت مساء أمس، مسيرات غاضبة ورفع أعلام تحمل صور القدس وهتافات مستنكرة ومنددة لهذا القرار الذي وصفته "بالظالم"، داعية "أحرار العالم والعرب جميعا للوقوف صفا واحدا ضد هذا القرار

هذا وشهد مخيم البداوي في وقت متأخر من ليل أمس مسيرة غضب، إستنكارا لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، بعد الإعتراف بها عاصمة لإسرائيل.

ورفع المشاركون في المسيرة الإعلام الفلسطينية ويافطات منددة بالقرار، ومرددين هتافات شاجبة لخطوة ترامب، وداعية الشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين إلى الرد على القرار بخطوات عملية وليس الإكتفاء ببيانات التنديد.

وفي ختام المسيرة كان دعاء نصرة للقدس تلاه صبحي ياسين.

المصدر: 
مختلف
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب