Printer Friendly and PDF

Text Resize

الخير: متفائل بانفراج الازمة

29/11/2017

أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب كاظم الخير  "أن نسبة التفاؤل عالية بوجود فرج للأزمة الراهنة بدءا من الأسبوع المقبل"، مشيرا الى أن "الكتل السياسية اكدت من خلال المشاورات التي حصلت وجود نية حسنة للخروج من المأزق بناء على ثلاث نقاط هي إتفاق الطائف والنأي بالنفس والعلاقات مع الدول العربية".

الخير، وفي حديث إلى "اذاعة الشرق"، قال:"بعد عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أعتقد أنه سوف تستكمل العملية بجلسة لمجلس الوزراء وبمخرج من هذه الأزمة بالفعل وليس بالقول".

وأشار الى أن "كل الأطراف السياسية، من ضمنها "حزب الله"، شعروا بخطورة المرحلة التي مر بها لبنان، والتي كان ينبه منها الرئيس سعد الحريري دائما ويسعى جاهدا في كل جولاته التي قام بها وفي كل عمل قام به في المرحلة السابقة لحماية لبنان وإبعاد هذا الخطر عن لبنان. اليوم، إن التطمينات التي يمكن القيام بها هي في أفعال تتعلق بالنقاط الثلاث التي حددها الرئيس الحريري، حماية إتفاق الطائف والنأي بالنفس عن التدخل بالدول العربية وعدم التعرض لها والإلتزام بالعلاقات الأخوية مع الدول العربية الشقيقة".

وعن السجال الدائر حول "النأي بالنفس" و"الحياد"، قال الخير: "نحن اليوم في أمس الحاجة إلى التماسك الداخلي وتجنيب لبنان المخاطر، وبحاجة لإبعاد أي نوع من سجال جديد على الساحة اللبنانية. هناك 3 نقاط تحدث عنها الرئيس الحريري والمطلوب محاولة إيجاد مخرج لها وبعدها يمكن إجراء حوار آخر يتعلق بالداخل اللبناني. أما الموضوع المطروح حاليا فله علاقة بالنأي بالنفس. وحياد لبنان مطلب لجزء كبير من اللبنانيين، ولكن برأيي إن من يطلب الحياد لا يطلبه من ناحية قضية فلسطين وعدائنا لإسرائيل لأنه يحظى بإجماع وطني. الإثنان يصبان في نفس الخانة لكن الكلام في هذا الموضوع ليس في وقته، لاننا بذلك نحاول خلق مشكلة جديدة. نحن نحاول الآن حل المشكلة الأساسية، لننتظر الأسبوع المقبل ولنتطلع الى الحلول التي سوف تطرح. وإن شاء الله هذا التريث يصل إلى نتيجة إيجابية".

ورأى الخير "ان بقاء الحكومة هو رهن بالمرحلة المقبلة والتسوية التي ستطرح. الرئيس الحريري تريث من أجل الوصول إلى نتيجة، وهذا الموضوع لا يحتمل التأويل"، مشيرا إلى أن "كل القوى السياسية تدرك حجم الضغط الكبير على لبنان والمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها البلد، وعلى هذا الأساس رئيس الجمهورية يقوم بدور كبير جدا للضغط على كل الأطراف من أجل أن تساهم في إخراج هذه التسوية وإخراج لبنان من المأزق الحالي".

وقال: "نحن نأمل أن يكون النأي بالنفس فعليا، اما بالقول فهو موجود في البيان الوزاري وفي بيان القسم لرئيس الجمهورية وفي الدستور. اليوم، المطلوب ليس الكلام إنما القيام فعلياً بخطوات تعطي الإنطباع الأكيد عند الجميع بأن لبنان ينأى بنفسه عن أزمات المنطقة".

وعن العلاقة بين "حزب الله" وتيار "المستقبل"، قال: "نحن كتيار "المستقبل" والرئيس الحريري وقبل ذلك الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كان هدفنا السياسي إستقرار لبنان وإعادة إعماره، وهذا الهدف يؤسس لعلاقات جيدة مع كل الأطراف السياسية في لبنان ومع كل الأحزاب الأخرى، لكن خلافنا هو حول بناء الدولة بالشكل السليم حيث لم نكن نتوافق مع "حزب الله" بالسياسة. لننتظر المرحلة المقبلة كيف ستكون الأمور وإلى أين تتجه".

واشار الخير الى ان "المقصود من كلام الرئيس الحريري عن تعديلات سوف تجري، هي "تعديلات تتعلق بأداء الحكومة وبعض الوزراء". وقال:"إذا كان هناك توافق مع رئيس الجمهورية ومع كل الكتل على تعديل طفيف يمكن أن يكون كأسماء، لكن الهدف من كلامه ليس الأسماء ولا الأشخاص إنما هو أداء الحكومة والممارسة لبعض الوزراء والحكومة ككل".

وعما اذا كانت التعديلات في سلة متكاملة مع التسوية، قال:"طبعا، التسوية التي يحكى عنها والمخرج الذي سيظهر بعد عودة رئيس الجمهورية يشمل كل هذه الأمور التي تتمحور حول 3 نقاط ويشمل أيضا أداء الحكومة والتصريحات النارية التي كانت تصدر ضد الدول العربية، ويشمل كل الجو الذي لاقى إعتراضا في السابق، واليوم اصبحت الأطراف كلها مقتنعة بالكلام الذي كنا نقوله قبل أن ندخل في الأزمة".

وأعلن الخير ان الإلتفاف الشعبي حول الرئيس الحريري "هو دليل كبير على أهمية شخص الحريري بالنسبة لرأي الناس في إستقرار لبنان ومستقبله، وهذا الأمر يجب أن نبني عليه حتى نكمل المشروع الذي أسسه الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتابعه الرئيس سعد الحريري حتى يمكننا الوصول إلى أهدافنا وهي بناء الدولة دولة المؤسسات. نحن نتفاءل بالتسوية التي ستظهر إلى العلن ونعمل في الوقت نفسه على تحصين لبنان إقتصاديا من خلال العمل على مؤتمر باريس 4 ومن خلال العلم على مشاريع إستثمارية للبنان ومن خلال عدة أمور منها النفط والغاز وغيرها من المشاريع التي تحمي إقتصاد لبنان هذا هو الهدف الأساسي لوجودنا نحن كتيار "المستقبل" في السياسة وهو بناء الدولة وتحسين الوضع الإقتصادي ورفع مستوى النمو".

 

 

 

المصدر: 
اذاعة الشرق
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب