Printer Friendly and PDF

Text Resize

أحمد الحريري: حرب القلمون "عدائية" لا "دفاعية"

07/05/2015

شدد الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري على أن "الحروب التي ذهبوا إليها في القصير وحمص وحلب، ويذهبون إليها في القلمون، ليست حروباً "دفاعية" ولا حتى "استباقية"، إنما  هي بكل صراحة حروبٌ "إرهابية" - "خداعية" - "عدائية" على أرض الغير، والمعتدي مصيره أن يُعتدى عليه".

وقال خلال تمثيله الرئيس سعد الحريري في اللقاء الذي نظمه قطاع الشباب  للإعلان عن مشروع "تدريب مدربين في القانون الدولي الانساني وبناء السلام"، بالتعاون مع "نداء جنيف" وبالشراكة مع "حركة السلام الدائم":"كفى استخفافاً بعقول اللبنانيين . من يتعهد بـ"حماية سوريا الأسد" لا يحق له أن يتعهد بـ"حماية لبنان"، فما من عاقل سيصدق "كذبة" أن شريك "إرهاب الأسد" في سوريا يتعهد بـ"محاربة إرهاب الأسد" في لبنان".

وإذ سأل :"ألم يهدد إرهاب الأسد بإشعال لبنان؟ ألم يرسل لنا متفجراته مع ميشال سماحة لتفجير الفتنة المذهبية؟"، أكد أن "بشار الأسد ساقط، فلا تسقطوا معه .ننتظر سقوطه كما ينتظر "العريس"  "العروس" . وتنتظرون سقوطه للأسف وأنتم تنظرون إلى التوابيت والنعوش"، متوجهاً  بالتحية إلى "كل الشهداء  الذين سقطوا في بيروت والجبل غدراً في أحداث 7 أيار الأليمة".

خبر الاحتفال

برعاية الرئيس سعد الحريري ممثلاً بأحمد الحريري، أعلن قطاع الشباب في "تيار المستقبل" عن مشروع "تدريب مدربين في القانون الدولي الانساني وبناء السلام"، بالتعاون مع "نداء جنيف" وبالشراكة مع "حركة السلام الدائم"، في حضور النواب عمار حوري، كاظم الخير وخالد زهرمان، نائب رئيس "تيار المستقبل" النقيب سمير ضومط، سفيري سويسرا وفنلندا في لبنان فرنسوا براس وماكي لاسيلا، مديرة مشروع "تدريب المدربين" هبة مخايل، أعضاء من المكتبين السياسي والتنفيذي في التيار، مديرة مكتب مؤسسة "فريدريش ناومان" في بيروت تالا عيتاني، عضو المكتب السياسي لحزب المصريين الاحرار شهاب وجيه، ممثلين عن المنظمات الشبابية، وحشد من شباب "تيار المستقبل".

أحمد الحريري

وقال أحمد الحريري في كلمته :"ليس صدفة أن تختاروا 7 أيار تاريخاً أبيضاً لـ"بناء السلام" فيما البعض يُصر على تكريسه تاريخاً أسوداً لـ"بناء الحروب"..  وليس صدفة أن تكونوا "أهل اعتدال" وأن يكون الآخرون "أهل اقتتال" .. وليس صدفةً أن نكون "دعاة مصالحة" وأن يكون الآخرون "نابشي قبور" .. وليس صدفةً أن نبني سلاماً للمستقبل فيما البعض يبني حقداً على أحقاد الماضي ..  ليس صدفةً أن تكونوا في أرض الوطن "شباباً للحياة" وأن يكون الأخرون في أرض الغير "شباباً للموت" ..  ليس صدفةً أن تكونوا هنا "حاملي شهادات" وأن يكون الآخرون هناك حاملي نعوش".

وشدد على ان "كل ذلك ليس صدفة .. لأنكم بكل فخر واعتزاز .. شباب رفيق الحريري .. تمضون على صورته إلى حيث أراد أن يمضي بكم .. نحو مستقبلٍ استشهد لأجله .. وتركه أمانةً بين أيديكم .. لتكونوا من صناعه.. بقوة الاعتدال والانفتاح والثبات على الإرث الوطني والعربي للرئيس الشهيد .. رحمه الله".

وإذ نقل تحيات الرئيس سعد الحريري للشباب، أكد أنه "لن تقوم قيامة لبنان من دون سلام .. ولن يكون للشباب مستقبل بلا سلام ..  السلام هنا لا يعني الاستسلام .. رفيق الحريري لم يستسلم لمنطق الحرب الاهلية في لبنان .. حاربها بالسلام والاعتدال وانتصر.. ونحن اليوم لن نستسلم لمنطق التورط في الحروب الاهلية في المنطقة .. سنحاربها بالدعوة إلى السلام والاصرار على الاعتدال .. وسننتصر.. هكذا تكون الانتصارات "الحقيقية" لا "الوهمية" .. حين ننتصر بالسلام والاعتدال ينتصر لبنان .. وحين يتوهم البعض أنه ينتصر بالعنف والتطرف .. يحتضر لبنان".

وخاطب أحمد الحريري الشباب بالقول :"بكم .. ومعكم .. لن نترك لبنان للعنف .. سنبقيه رسالةً للسلام .. ومنارةً للديموقراطية واحترام حقوق الانسان .. وسنسعى من موقعنا السياسي والوطني والاخلاقي .. إلى دعم كل المبادرات بالتعاون مع "نداء جنيف" .. وبالشراكة مع "حركة السلام الدائم" .. منكم .. نستمد قوة الاعتدال ..  ونمضي في التطرف نحو الاعتدال .. إلى كل ما يرمز للبنان أولاً .. للدولة .. للدستور .. للمؤسسات .. للشرعية .. للجيش .. لقوى الأمن الداخلي .. للنمو الاقتصادي ..  لَفرص العمل ..  للحياة الكريمة .. للعيش الواحد.. لبناء الدولة المدنية".

وشدد على أننا "متطرفون في انتمائنا إلى العروبة المعتدلة .. ومن يمثلها خير تمثيل ..  من المملكة العربية السعودية إلى جمهورية مصر العربية .. وكل دول الاعتدال العربي".

وتابع :" مصرون أن نصنع "الأيام المجيدة" بالسلام لا بالظلام .. بـ"الحزم" لا بـ"الوهم" .. لن يستدرجنا أحد إلى ملعب "أمجاده المزيفة" .. فالمجد لا يكون بتحويل المقاومة إلى مقاولة بالدماء ..  ولا يُقدس بـ"تقديس" المتهمين باغتيال رفيق الحريري .. ولا يُؤرخْ بزج شباب  لبنان في محرقة بشار الأسد .. ولا يُكتب في أرض القلمون والقصير وحمص وريف دمشق .. ولا يكون طبعاً ببيع العروبة للمسيئين إليها والارتماء في حضن الوهم الايراني".

وأوضح أن "السلام الذي نبحث عنه نجده في لبنانيتنا .. في عروبتنا .. من يبحث عنه في إجرام بشار الأسد .. أو في جيش "الولي الفقيه" .. لن يجد إلا العار .. لأن فاقد السلام لا يعطيه .. السلام الذي نبحث عنه نجده في انتخاب رئيس لجمهوريتنا لا في تعطيل الانتخاب .. في "اتفاق الطائف" لا في "المؤتمرات التأسيسية" .. في المناصفة لا في المثالثة .. في الدولة لا في الدويلة .. في الجيش الوطني لا في المليشيات المذهبية .. في العدالة لا في الهروب منها .. في احترام القانون لا في شريعة الغاب .. في الصدق لا في الكذب .. في الحكمة لا في الفتنة ..  في "الواجب الوطني" لا في "الواجب الجهادي" .. في السلم لا في الحرب".

ورأى "أن الثلج ذاب عمن يقامر بمصير لبنان على مذبج "الوهم الايراني" المتفشي في المنطقة .. وبان مرج من لا تعنيه مصلحة اللبنانيين ..  لكننا لن نجاريه في المقامرة .. ولن نسايره في الدوس على مصلحة اللبنانيين وكرامتهم .. بل سنمضي في رفع الصوت لإنقاذ لبنان".

وشدد أحمد الحريري على أن "الحروب التي ذهبوا إليها في القصير وحمص وحلب .. ويذهبون إليها في القلمون .. ليست حروباً "دفاعية" ولا حتى "استباقية" ..  هي بكل صراحة .. حروبٌ "إرهابية" - "خداعية" - "عدائية" على أرض الغير .. والمعتدي مصيره أن يُعتدى عليه .. و"الهزيمة والعار مصير الغزاة".

وقال :"كفى استخفافاً بعقول اللبنانيين .. من يتعهد بـ"حماية سوريا الأسد" لا يحق له أن يتعهد بـ"حماية لبنان" ..  فما من عاقل سيصدق "كذبة" أن شريك "إرهاب الأسد" في سوريا يتعهد بـ"محاربة إرهاب الأسد" في لبنان .. "مش زابطة"..ألم يهدد إرهاب الأسد بإشعال لبنان؟ ألم يرسل لنا متفجراته مع ميشال سماحة لتفجير الفتنة المذهبية؟ ماذا فعلوا لحماية لبنان من إرهاب السفاح؟ لم يفعلوا سوى القول مرة جديدة: "شكراً سوريا الأسد" .. شكرٌ لا يساوي في حسابات اللبنانيين إلا العيب والعار".

واستشهد بما قاله الرئيس سعد الحريري : "ما من قوة في العالم ، لا "حزب الله" ولا الحرس الثوري الإيراني ولا آلاف الاطنان من البراميل المتفجرة (..) سيكون في مقدورها ان تحمي بشار الاسد من السقوط"، مؤكداً أن "بشار الأسد ساقط .. فلا تسقوا معه .. ننتظر سقوطه كما ينتظر "العريس" .. "العروس" .. وتنتظرون سقوطه للأسف .. وأنتم تنظرون إلى التوابيت والنعوش".

وفي الختام، حيا أحمد الحريري كل الشهداء  الذين سقطوا  في بيروت والجبل غدراً في أحداث 7 أيار الأليمة".

شبلي

وكان اللقاء استهل بتقديم من دموع شرقاوي، وبكلمة لمنسق عام قطاع الشباب وسام شبلي أكد فيها "أن الفوز بمعركة السلام أهم من الفوز بمعركة الحرب"، معتبراً أن "هذا اللقاء هو انعكاس لإرادة تيار المستقبل في تكريس مفهوم السلم واللام في لبنان".

وإذ شرح شبلي مراحل المشروع، وجه تحية الى "شركاء قطاع الشباب من منظمات أوروبية نتشارك نحن وإياها في نفس القيم والمبادئ كمؤسسة فريدريش ناومن في المانيا، ومؤسسات أوروبية أخرى كـ "vvd "، و "d66" ,"ndi"ومؤسسة نداء جنيف وحركة السلام الدائم، كذلك التحية الى المنظمات الشبابية في لبنان التي نتشارك وإياها قيم السلام والسيادة والحرية والعدالة".

وايس

ومن جهته، نوه رئيس المكتب التنفيذي في منظمة "نداء جنيف" اريك وايس بالشراكة مع قطاع الشباب في "تيار المستقبل"، مشدداً على أهمية بناء السلام في المجتمعات، وتكريس مفاهيم احترام القانون الدولي، متمنياً أن يصل المشروع إلى خواتيمه السعيدة في تدريب المدربين.

علام

أما رئيس حركة السلام الدائم فادي أبي علام فسأل "كيف نحمي المدنيين الذين يتساقطون يومياً في كل مكان بحروب اختلفت تسمياتها بهدف تبرير نتائجها، حرب دفاعية، استباقية، وقائية، عادل وحرب جهادية أما النتيجة فهي واحدة هزائم متبادلة وتعداد دقيق للضحايا والخسائر:، معتبراً أن "السلام لا يقوم على قاعدة اهدار الحقوق انما على قاعدة احقاقها".

وقال: " تيار المستقبل آمن بالعلم لأنه لا كرامة لإنسان دون العلم ولا حرية ومستقبل لوطن دون العلم فكان معه الآلاف من الشباب المتعلمين. تيار باعمار لبنان وانمائه على قاعدة الرؤية الواضحة والتخطيط السليم والعمل الدؤوب فكان مع الإعمار بعد الدمار. تيار آمن بمؤسسة العيش المشترك فكان معه بناء السلام مشروعاً  واقعياص قابلاً للتطبيق من مصالحات بين المتخاصمين من تيارات واحزاب وطوائف متنوعة، ومعالجة كافة ملفات الحرب الأخرى والتي لم تزل بحاجة لمتابعة. وعلى خطى المؤسس، تعمل القيادة اليوم برئاسة دولة الرئيس سعد رفيق الحريري لإكمال مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب