Printer Friendly and PDF

Text Resize

مقدمة الـ"ال بي سي"

14/11/2017

في اليوم الحادي عشر على أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري، الأزمة تتعقَّد... ظاهرُها حلحلة ومساع واتصالات، ومضمونها تعقيدات وكباشٌ سياسي... فماذا في المعطيات شكلًا ومضمونًا؟
المعنيّ مباشرةً الرئيس سعد الحريري غرَّد قائلًا: "يا جماعة انا بألف خير وان شاء الله انا راجع هل يومين خلينا نروق، وعيلتي قاعدة ببلدها المملكة العربية السعودية مملكة الخير".
هذه التغريدة النادرة لم تٌبرِّد الأجواء، لأنه في مقابِلها ظهر الرئيس الحريري لدى لقائه الكاردينال الراعي في مقر إقامة الأخير في الرياض، بعيدًا من التغطية الإعلامية، ولا كلام للرئيس الحريري بعد اللقاء، في المقابل كان موقفٌ متقدِّم للكاردينال الراعي قال فيه: "انا مقتنعٌ بأسباب استقالة الرئيس الحريري".
في غضون ذلك، كان وزير الخارجية جبران باسيل يباشر جولة على عواصمَ أوروبية بدأها من بروكسيل ثم باريس حيث كان له لقاء مع الرئيس إيمانويل ماكرون، والبارز في موقفه بعد اللقاء، قوله: "لا يزال الوقت متاحًا لحل المشكلة مع السعودية من باب الأخوّة، ونأمل الا نُضطر إلى اللجوء الى المراجع الدولية".
وفي معلومات خاصة بالـ" ال.بي.سي. آي" من مصادر قريبة من الخارجية ان جولة الوزير باسيل جرى التحضير لها الاسبوع الفائت وبدأت ترجمتها اليوم وأن اللقاء مع ماكرون كان ممتازًا، فيما اللقاء مع موغوريني أكثر من ممتاز...
وتضيف المعلومات ان الهدف من هذه الزيارة تأمين عودة الرئيس الحريري إلى بيروت، ومن هنا بإمكانه اتخاذ القرار الذي يريد.
قبل حركة وزير الخارجية، كان هناك رفضٌ داخلي مسبق لنقل الأزمة إلى المنصات الدولية، الموقف الاول من دار الفتوى حيث نُقِل  أن أوساطَ مفتي الجمهورية تدعو للحذر في قضية تدويل الأزمة اللبنانية داعية للتروي في هذا الموضوع...
الموقفُ الثاني أكثر عنفًا وقد عبَّر عنه اللواء أشرف ريفي بإعلانه  ان الوزير باسيل يلعب دور وزير خارجية "حزب الله"، وهو يستكمل الصاروخَ الذي أطلقه "حزب الله" على الرياض، بصواريخَ دبلوماسية إيرانية تستهدف السعودية... يُذكَر ان الحملة على الوزير باسيل كان بدأها النائب عقاب صقر أمس.
هذا الموقف للنائب صقر، ومواقفُ غيره من تيار المستقبل، دفعت الكتلة إلى إصدار بيان اعتبرت فيه ان مواقفَ المستقبل تعبِّر عنها بياناتُها الرسمية... هذا الموقف للكتلة يعكس التباين داخل الكتلة والذي بدأ يخرج إعلاميًا إلى العلن.
في المحصِّلة، لا موعدَ دقيقًا لعودة الرئيس الحريري، وفي رزنامة المواعيد، انتظارُ الأجتماع الطارئ للجامعة العربية الأحد المقبل وما يُمكن ان يَصدر عنه.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب