Printer Friendly and PDF

Text Resize

«عين الحلوة» يكسر صورته النمطية

كتب رأفت نعيم في "المستقبل":

بعدما كان خط تماس مشتعلاً إبان الاشتباكات التي شهدها مخيم عين الحلوة في نيسان ثم آب 2017، ارتدى الشارع الفوقاني للمخيم أمس، حلة من البهجة والفرح في رسالة حياة وجهتها بعض المؤسسات والجمعيات الأهلية الفلسطينية التي انضوت في «حملة إعادة الحياة للشارع الفوقاني» من أجل تشجيع الناس في المخيم على إعادة الروح لشوارعه وأسواقه التي كانت مسرحاً أو محاور للاشتباكات وبقيت بعدها متأثرة بتداعيات تلك الأحداث. وتتضمن هذه الحملة أنشطة عدة تتشارك هذه الجمعيات في تنظيمها تباعاً وبدأتها الجمعة بسلسلة بشرية على امتداد الشارع الفوقاني شارك فيها مئات الأطفال والشباب ولاقت ترحيباً من أهالي وقاطني الأحياء الواقعة على جانبي الشارع.

بين مفرق مستشفى النداء الإنساني وسنترال البراق حيث يمتد أحد محاور القتال السابقة، وعلى طول مئات الأمتار، توزع أكثر من 500 طفل وفتى وشاب من الجمعيات المشاركة وبينهم كشافة ومن أبناء حي الطيري والأحياء المجاورة ممسكين بأيدي بعضهم البعض ليشكلوا السلسة البشرية التي انضم إليهم فيها بعض المارة وأصحاب مؤسسات تجارية، مثنين على هذه الخطوة ومعتبرين أنها تقدم صورة ايجابية عن المخيم مغايرة لتلك الصورة النمطية التي تكونت عنه سابقاً والمرتبطة دائماً بحوادث أمنية. وواكب السلسلة البشرية عناصر من القوة المشتركة في المخيم.

وقالت مديرة جمعية التضامن للتنمية الاجتماعية والثقافية ابتسام ابو سالم، هي حملة نسعى لأن تكون متواصلة لإعادة الأجواء الطبيعية لمخيم عين الحلوة وللشارع الفوقاني وبخاصة حي الطيري، ليعرف الجميع أن المخيم يد واحدة وشعب واحد وأننا نريد الأمن والاستقرار والحياة الطبيعية لأن شعبنا الفلسطيني داخل المخيم يستحق ان يعيش بأمان، وكذلك لتنشيط الحركة الاقتصادية فيه والتي لم تعد بعد إلى طبيعتها، وما زال المخيم متأثراً بالأحداث الأخيرة، ونحن نحاول بذل ما نستطيع من جهد لإعادة الحيوية لشوارع المخيم وأحيائه وأن نوصل رسالة لكل الموجودين فيه أننا كلاجئين فلسطينيين لا نريد اقتتالاً. فقط نريد العيش بأمان وحياة كريمة حتى العودة إلى فلسطين.

وقال منسق فريق «شعلة ناشط الشبابي»، احمد الساري: الحملة لإعادة نبض الحياة الطبيعية للمخيم من خلال شريانه الرئيسي الشارع الفوقاني. وسبقتها زيارات على مؤسسات وجمعيات وأطر شبابية لتشكيل سلسلة بشرية كأول نشاط في الحملة والهدف إعادة إحياء هذا الشارع والتخفيف عن أهل المخيم، وكانت هناك مشاركة لافتة من لجان الأحياء ولا سيما لجنة حي الطيري.

ورافق السلسلة البشرية أنشطة ترفيهية ولوحات تعبيرية قدمها مهرجون وفرق عزف موسيقية، جابت الشارع الرئيسي ودخلت عدداً من الأحياء التي يؤدي إليها لا سيما حي الطيري. ومرّ المشاركون أمام بعض الأبنية التي لا تزال تحمل آثار دمار وأضرار الاشتباكات الأخيرة.

إشارة إلى أن الجمعيات المشاركة في هذه الحملة هي: فريق شعة ناشط الشبابي، جمعية التضامن للتنمية الاجتماعية والثقافية وجمعية النجدة، مركز ألوان، أكاديمية التميز الفلسطيني للتدريب والتنمية، اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني - أشد، مركز البرامج النسائية والهلال الأحمر الفلسطيني. 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب