Printer Friendly and PDF

Text Resize

لقاء خادم الحرمين والحريري يدحض أكاذيب أبواق "الممانعة"- سلام طرابلسي

06/11/2017

خاص almustaqbal.org

برز اليوم استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ليضع حدا لكل ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من مزاعم تفيد بأن السلطات السعودية، قامت بتوقيف الرئيس الحريري، في إطار حملة اعتقالات تقوم بها الرياض ضد مسؤولين حاليين وسابقين، متهمين بالضلوع في الفساد.

وذكرت "وكالة الأنباء السعودية" أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود استقبل في مكتبه بقصر اليمامة اليوم الرئيس سعد الحريري. وجرى خلال الاستقبال، استعراض الأوضاع على الساحة اللبنانية. وبعد اللقاء غرّد الرئيس الحريري عبر حسابه على "تويتر"، قائلا: "تشرفت اليوم بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في مكتبه بقصر اليمامة". 

واللافت أن هذه الشائعات التي تم تداولها من قبل حسابات موالية لإيران وأخرى وهمية، تزعم أن استقالة الحريري تمت في إطار مخطط من الرياض يهدف إلى اعتقاله، على خلفية ملفات داخلية، لم يكن بالإمكان متابعته فيها باعتباره رئيس حكومة دولة أخرى.

وخرج الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله (بالأمس) ليواكب تلك الشائعات بتحاليل واستنتاجات لا تمت الى الواقع بصلة، إذ حاول تأكيد تلك المزاعم وقلب الحقائق لإيهام الشارع اللبناني بحقيقة ما يسعى الفريق الممانع الى ترويجه. وردّ الرئيس الحريري عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، (أمس) بصورة تجمعه بسفير السعودية الجديد في لبنان، بعد أن أدى القسم أمام الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وعن دلالات لقاء خادم الحرمين الشريفين والرئيس الحريري، استطلع الموقع الرسمي لـ"تيار المستقبل - almustaqbal.org" آراء بعض "نواب المستقبل"، وعضو المكتب السياسي في التيار مصطفى علوش، للتعقيب على الحملة الشعواء التي طالت الرئيس الحريري والروايات الكاذبة عن وضعه في الاقامة الجبرية.

الجراح
فأشار وزير الاتصالات جمال الجراح في هذا الاطار، الى أن "اللقاء الذي جمع الرئيس سعد الحريري بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في مكتبه في قصر اليمامة في الرياض يدحض كل ما أثير من شائعات مغرضة حول وجود الحريري في الاقامة الجبرية. كما أن اللقاء يؤكد مرة أخرى على متانة العلاقة التي تجمع الرئيس سعد الحريري بالمملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين".

وعن تصوره للمرحلة المقبلة قال الجراح: "لا شك في أننا وسط أزمة كبيرة تستدعي جهود الوطنيين الشرفاء كافة لتجاوزها حفاظا على استقرار لبنان".

مجدلاني
عضو "كتلة المستقبل" النائب عاطف مجدلاني رأى أن "هذا اللقاء يدحض كل الاخبار والشائعات التي طاولت الرئيس الحريري، هذا من جهة. وجاء ليؤكد من جهة أخرى مدى التقدير والاحترام الذي يحظى به الرئيس سعد الحريري في المملكة العربية السعودية".

ووضع مجدلاني ما يروّج له في إطار "التمنيات بأن يكون هناك مشكلة بين الرئيس الحريري والمملكة، لكن من الواضح أن تلك العلاقة ممتازة ومتينة وهي علاقة صداقة عمرها عشرات السنين وتعكس المحبة التي تكنُّها المملكة لشخص الرئيس الحريري ومن خلاله للشعب اللبناني والدولة اللبنانية".

وعن ما تحمله المرحلة المقبلة قال مجدلاني: "أتوقع أنه عند انتهاء الرئيس الحريري من الامور التي يعالجها في المملكة العربية السعودية سوف يعود حتماً الى لبنان، وعندما نرى ما ستؤول إليه الامور. ونتمنى أن يكون المنحى إيجابياً، لكن من الواضح أن هناك بعض المسائل التي لها حدود لا يمكن أن يتم تخطيها بعد الآن".

الحجار
كل ما قرأناه وسمعناه في اليومين الأخيرين "يأتي في إطار الاوهام التي أراد البعض إختلاقها لحرف الأنظار وجذب الانتباه الى مكان آخر، بالنسبة لعضو "كتلة المستقبل" النائب محمد الحجار، الذي أوضح أننا "نعيش مشكلة كبيرة في البلد عنوانها تورُّط حزب الله في المستنقع السوري وتوريطه للبنان، إضافة الى إخلاله بالعلاقات العربية والدولية تنفيذاً للتوجيهات الايرانية".

وأكد أن "هذا السبب الرئيس الذي حدا بالرئيس الحريري الى تقديم إستقالته، وبالتالي قام هذا الفريق وبمحاولة بائسة لحرف الانتباه بالادعاء بأن الرئيس الحريري في الاقامة الجبرية، وجاء لقاء الملك سلمان بالرئيس الحريري لتكذيبها". وقال الحجار: "هذا اللقاء طبيعي جداً، وتم التداول به عبر وسائل الاعلام قبيل توجّه الرئيس الحريري الى الرياض للتباحث والتداول في الاوضاع اللبنانية والعربية".

وعن توقعاته للتطورات المقبلة لفت الحجار الى أننا "نعيش اليوم أزمة سياسية بعد استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري، ومفاتيح الولوج الى حلّها يتوقف على معالجة الأسباب التي دفعت الرئيس الحريري الى تقديم إستقالته، ومعالجة تلك الاسباب عنوانها "حزب الله". والسؤال المطروح اليوم هل سيلتفت الحزب الى المصلحة الوطنية والداخلية ويُغلّب المصلحة الوطنية على ما عداها؟. الأمل في ذلك ضعيف ولكن يبقى هو الامر الأساس للمرحلة القادمة".

علوش
من جهته، شدد عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" مصطفى علوش على أن استقبال خادم الحرمين للرئيس سعد الحريري اليوم هو "جواب شاف وكاف لمناصري الرئيس سعد الحريري ولقوى 14 آذار، وجاء للتأكيد أن الوضع مختلف تماماً عما يشيّعه الاعلام "الأسود والأصفر".

واعتبر أن "هذا الامر لن يُغيّر شيئاً بالنسبة للطرف الآخر الذي سيخترع حكاية جديدة، لكن المهم والمؤكد بالنسبة إلينا أن الرئيس الحريري خياراته حرّة".

وعمّا ستحمله الايام المقبلة قال: "الامور مرتبطة بالأحداث، فإذا كنا سنشهد حدثاً إقليمياً أبعد من القضايا السياسية، فالأرجح أن الحياة السياسية ستتوقف في لبنان. أما المسار الطبيعي فيتمثّل بعودة الرئيس الحريري الى لبنان، وأن يقوم بتقديم إستقالته بشكلٍ رسميّ لرئيس الجمهورية لتبدأ بعدها الاستشارات النيابية الملزمة، ولكن برأيي هذا مسار صعب وشاق ومعقّد".

وختم علوش: "السلبية بوجود "حزب الله" على الساحة اللبنانية، والشيء الوحيد الذي يُغيّر الامور الى الافضل هو زوال هذا الحزب كميليشيا مسلّحة".

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب