Printer Friendly and PDF

Text Resize

"لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين"

06 November 2017

على قاعدة «لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين»، وبعدما لمس «ما يُحاك في الخفاء» لاستهداف حياته وسط أجواء باتت «شبيهة بالأجواء التي سادت قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري».. جاءت استقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لتُشكل زلزالاً سيادياً وسياسياً مدوّياً على امتداد المشهد الوطني دقّ من خلاله ناقوس الشرّ المتربص بالبلد وأبنائه علّ عنصر الصدمة الذي غلّف الاستقالة، بشكلها ومضمونها، يعيد انتظام الأمور إلى سكة الصواب والرشد بعيداً عن منزلقات الاستقواء على الدولة والاستيلاء على قرارها السيّد الحرّ المستقلّ.

تحمل الحريري ما لم يتحمله أحد من أجل إنقاذ لبنان، لكنه ادرك مع اكتشاف محاولة اغتياله أن لبنان لا يمكن أن يتحمل ١٤ شباط ثانٍ، وأن التسوية التي يُضحي من أجلها باتت في خدمة مشروع جهنمي للتضحية به، وبالتالي التضحية بلبنان على مذبح إيران، فكانت الاستقالة في سياق تجنيب البلد الويلات المدمرة لهذا المشروع الجهنمي، وإن كان للاستقالة تداعيات من واجب الجميع في لبنان التصدي لها بمسؤولية، بعدما تركوا الحريري يتحمل تداعيات التسوية وحيدا.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب