Printer Friendly and PDF

Text Resize

ثقافة الشتم والإسفاف!

01 November 2017

لا تملك الغالبية العظمى من اللبنانيين إلاّ أن تبدي الأسف والقرف إزاء الانحطاط الذي بلغته بعض الأقلام المأجورة والعقول المريضة والموبوءة في محاولتها لتخريب علاقات لبنان بأشقائه العرب وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية، وضرب الجهود التي يبذلها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري تحديداً من أجل تحصين استقراره ودرء الشرور عنه.

وتلك الأقلام تبخّ السموم التي في أصحابها وفي مموليهم. وتحاول أن تلعب أدواراً كبيرة فيما هي صغيرة، صغر المال المدفوع لها من مشغّليها في إيران أساساً. وصغر القيم التي تدّعي حملها والدفاع عنها. وصغر المرامي والأهداف التي تتطلع إلى تحقيقها على حساب لبنان وأهله وعلاقاته واقتصاده وقيمه وحريته ورفعته وغناه.

تلك الأقلام الحقودة والرؤوس المريضة تدافع عن أنظمة الطغيان والاستبداد والإرهاب والجريمة السياسية المنظّمة ثم تدّعي الحديث عن الحرية والديموقراطية والانتخابات وفلسطين والقضية وما شابه.. وتدّعي ممانعة ومقاومة فيما أسيادها ورعاتها يطأطئون الرؤوس أمام إسرائيل واعتداءاتها وغاراتها. وينخرطون في تحالفات ميدانية تحت أعينها ورضاها ولا يستأسدون سوى على عموم أهل سوريا وعلى السياديين والأحرار اللبنانيين. ويتاجرون بدماء العراقيين ونكباتهم وبتواضع أحوال اليمنيين ومآسيهم المتراكمة.

ثقافة الشتم والسفاهة والإسفاف هي عدّتهم الوحيدة في مواجهة حق المستهدَفين والمُعتدى عليهم، بالدفاع عن أوطانهم وكياناتهم ومجتمعاتهم وقيمهم واستقرارهم وثرواتهم، فهذه في أعراف حملة تلك الأقلام الكريهة دلالات عمالة وارتباط وما شابه من سقط الكلام الرخيص، في حين أنّ الفتك بالعرب والمسلمين وتخريب أوطانهم هي دلالات ممانعة ومقاومة وحداثة وعمران بالنسبة إليهم.

لا يضير المملكة العربية السعودية وقيادتها ذلك الاستهداف الحاقد لها ولقيمها وإدارتها ودورها. فهي أكبر و«أعزّ» وأرقى من التطاول الرخيص عليها. وتعرف بالتأكيد أن اللبنانيين في غالبيتهم العظمى يحفظون لها الودّ والتقدير والاحترام. ويعتزّون ويفتخرون بكونها أول وأكبر مَن أعانهم وأعان لبنان بالخير والعمران والرعاية والحنوّ. وأوّل وأكبر من ساهم في بلسمة جراح الحروب والويلات التي ألحقها بهم أعداء الحياة والحرية ومكارم الأخلاق.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب