Printer Friendly and PDF

Text Resize

سلّة «رفيق».. من ليمون صيدا الى تفاح جزين

كتب رأفت نعيم في "المستقبل":

لا يزال بعض من عايش رفيق الحريري طفلاً وصبياً وشاباً من الرعيل الأول او المخضرم من ابناء مدينته صيدا، يحتفظ في ذاكرته بصورة ذلك الفتى الذي كان يتنقل بين بساتينها، مساعداً والده في قطاف الليمون والأكي دنيا.. ويقصد بساتين وحقولا في الجنوب او البقاع او الشمال للعمل بقطاف الحمضيات او التفاح او غيرها من ثمار المواسم لقاء اجر يعينه على تأمين مصاريف دراسته.

وعلى خطى رفيق الحريري الذي اختبر العمل صغيرا منذ تفتح وعيه على بساتين وأزقّة وأحياء صيدا ومدرسته «فيصل الأول» متحمّلاً المسؤولية قبل اوانها ليساعد عائلته.. وعلى خطى البستاني الذي تعلّم من الشجرة الثبات والعطاء، والمزارع الذي حمل سلة القطاف صغيرا ليعين نفسه واسرته، وسلة الخير كبيرا ليعين مدينته ووطنه علماً وثقافة وانماءً وسلما اهليا ودولة قانون ومؤسسات.. وعشية الذكرى الثالثة والسبعين لميلاده، اختار بعض تلامذة صيدا ان يسيروا على خطاه بستانيا ومزارعا وعاشقا للأرض والشجر والطبيعة والحرية وما يجمع بينها جميعا من قيمة العطاء، حتى لم يبخل على وطنه بأسمى اشكال العطاء.. عطاء الروح بالروح.. معبرين عما تركه في زرعه في نفوس الأجيال من قيم انسانية ومجتمعية ووطنية نحن احوج ما نكون اليها في هذه الأيام.

في احد حقول منطقة جزين، توزع هؤلاء التلامذة (من مدرسة بهاء الدين الحريري – صيدا) على أشجار التفاح ليساعدوا مزارعيها بالقطاف. وتقول فرح الدادا «قصدنا جزين لمساعدة المزارعين على قطف التفاح وكان الهدف التعاون وخدمة المجتمع مثلما زرع الرئيس الشهيد رفيق الحريري في نفوسنا اهمية مساعدة الآخرين والخدمة العامة». بينما تعبّر سحر الصباغ عن سعادة اكبر كونها تعلم ان ما تقوم به من مؤازرة مزارعي التفاح في جزين هو ما كان يقوم به رفيق الحريري صغيرا». وتضيف «نعلم انك ستفرح بنشاطنا هذا لأنك سترى الابتسامة على وجه المزارعين في قطفهم لثمار ما زرعوه، رغم الغصة التي يشعرون بها بسبب عدم تمكنهم من تصريف محصولهم».

اما شيماء الملاح فقد حددت اكثر من هدف لزيارة حقول التفاح في جزين عشية ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد: المساعدة بقطاف المحصول وشراء كمية من التفاح تمهيدا لعصره وتوزيعه في يوم ميلاده للإفادة من عناصره الطبيعية المغذية.

ويرى مصطفى شمس الدين انه احساس جميل ان تشعر انك تدخل الفرحة الى قلوب المزارعين وانت تساعدهم في قطاف محصول التفاح، وليتنا نستطيع ان نشتري ما امكن من محصولهم كما كان يفعل الرئيس الشهيد الذي كان يسعى دائما لدعم وتحسين الزراعة في لبنان.
 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب