Printer Friendly and PDF

Text Resize

المستقبل: الجيش درع الوطن الحامي لكل اللبنانيين

15 March 2016

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الدوري برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في بيت الوسط واستعرضت الأوضاع في لبنان من مختلف جوانبها وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب زياد القادري وفي ما يلي نصه:

أولاً: في أهمية ومعاني الذكرى الحادية عشرة لانتفاضة الاستقلال في الرابع عشر من آذار 2005:

تتوقف الكتلة كما اغلبية اللبنانيين، امام الذكرى الحادية عشرة للانتفاضة التاريخية المحقة للشعب اللبناني في الرابع عشر من آذار 2005. في ذلك اليوم المجيد عبرت الكثرة الكاثرة من الشعب اللبناني وبطرق سلمية وحضارية عن حقيقة إيمانها الوطني بلبنان الوطن وانتمائها إليه وموقفها الرافض للانقسام والتشرذم والتقوقع في المربعات الطائفية والمذهبية. كما عبرت عن تصميمها على العودة مع جميع اللبنانيين إلى رحاب الوطن الجامع لهم وتمسكها بقيم الحرية والسيادة والاستقلال، وبجوهر لبنان القائم على العيش المشترك، الذي كرسته تجربة العيش الواحد الطويلة بينهم والذي عبر عنه والتزم به اتفاق الطائف، وهو الاتفاق الذي كرَّس المصالحة الوطنية اللبنانية بالرعاية العربية والاعتراف الدولي الواسع.

لقد اكد اللبنانيون في ذلك اليوم المجيد على قيمة لبنان الرسالة لبنيه وفي محيطه العربي. وهم لا يزالون يؤكدون على رفض التطرف والإقصاء والعنف والتقاتل والاستبداد وكذلك على رفض الوصاية من أية جهة أتت او كانت. كما أنهم يؤكدون على أهمية إعادة الاعتبار للدولة العادلة والقادرة والجامعة لكل اللبنانيين.

ان كتلة المستقبل ترى أن انتفاضة الاستقلال كانت وماتزال في جوهرها هي انتفاضة اللبنانيين دفاعاً عن كرامتهم وحماية لوطنهم وسلمهم الاهلي وللدفاع عن حريتهم واستقلالهم وسيادتهم وانتمائهم العربي ومصالحهم العليا بعد أن هددتها وكادت تطيح بها ممارسات النظام الأمني الاستبدادي الذي كان سائداً ومسيطراً آنذاك.

ان كتلة المستقبل وفي هذه المناسبة العزيزة، وبالرغم من الظروف العصيبة التي تمر بها المنطقة العربية ويمر بها لبنان تعيد التأكيد على التمسك بهذه الأسس والثوابت التي قدَّم من اجلها اللبنانيون الكثير من التضحيات والتي رُويت بدماء شهداء انتفاضة الاستقلال الذين تقدمهم شهيدنا الكبير الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الأبرار.

في هذه المناسبة الوطنية، تؤكد كتلة المستقبل على تمسكها بأسس انتفاضة الاستقلال وبالقيم التي قامت عليها فكرة 14 آذار والتي أكدت عليها الحشود التي خرجت في ذلك اليوم. والكتلة وفي هذا اليوم بالذات تؤكد أكثر من أي وقت مضى على التزامها الكامل بتلك الأسس والقناعات التي مازالت الحاجة الماسة إليها قائمة، وهي الاسس التي قامت عليها هذه الانتفاضة التي شكلت إشارة أولى الى كل شعوب المنطقة العربية وهي ان تحقيق الاصلاح والنهوض والتلاؤم مع عالم العصر ممكن عن طريق الحراك السلمي باتجاه إعادة الاعتبار للمواطن وللدولة الوطنية التي تحترم حقوق الإنسان، بعيداً عن التقاتل وسفك الدماء والتدمير.

ثانياً: في ضرورة المسارعة الى تنفيذ قرار مجلس الوزراء برفع النفايات المكدسة وحل مشكلة النفايات من أساسها:

تشدد الكتلة على أنه وبعد ثمانية أشهر طويلة مضنية أمضتها الحكومة في التفتيش عن حلول من هنا ومن هناك لأزمة النفايات الصلبة والتي لم تؤد إلى نتائج عملية فإنّ على الحكومة وبأجهزتها المعنية كافة أن تبادر ودون اي تلكؤ إلى تنفيذ قرار مجلس الوزراء للخطة المرحلية الموضوعة في شقها الأول، لرفع النفايات المكدسة والمتراكمة منذ شهر تموز الماضي، تجنباً للمزيد من تفاقم انتشار الامراض والاوبئة والكوارث الصحية والبيئية.

من جهة أخرى، تؤكد الكتلة على مسؤولية الحكومة في أهمية ابعاد المصالح الخاصة الشخصية والمادية عن المشاريع التي تتصل بحياة اللبنانيين وكرامتهم الإنسانية. والكتلة في هذا الصدد ترفض كما الشعب اللبناني كل المغامرات والأفكار غير الواقعية وغير العملية لحل هذه المشكلة المستعصية والتي تقف خلفها طموحات ومشاريع شخصية صغيرة.

إن كتلة المستقبل ترى انه من الضروري اغتنام الفرصة السانحة الآن ولاسيما بعد سقوط المشاريع اللا معقولة- أي مشاريع الترحيل- للتقدم على مسارات الحلول على المديين المتوسط والطويل لهذه الأزمة.

وهي تعتبر أن المحنة المريرة التي نالت من صورة لبنان وسمعته وكرامة أبنائه الذين مازالوا يعانون منها منذ شهر تموز الماضي، فإنه تجب المسارعة إلى تجاوزها من خلال اعتماد وتطبيق خطة وطنية مستدامة لمعالجة النفايات بشروط بيئية وعلمية وصحية.

ثالثاً: في ضرورة معاقبة وكشف الاعتداء على شبكة الاتصالات:

تعتبر الكتلة ان ما تناقلته الصحافة وأجهزة الاعلام عن اكتشاف عمليات تعد خطيرة على شبكة الاتصالات الدولية ومنها الانترنت، وذلك بشكل غير شرعي هو امر مرفوض ومدان ويجب كشف وقائعه الكاملة امام الراي العام اللبناني بشفافية ومحاكمة المرتكبين والمعتدين ولاسيما وان ما تم كشفه حتى الآن يشكل المحاولة الثانية بعد كشف المحاولة الأولى في العام 2009 في منطقة جبل الباروك.

إنّ كتلة المستقبل تسأل كما الشعب اللبناني، من هي الجهات الخارجية التي تزود المشغلين المحليين بالإنترنت غير الشرعي وماهي الاهداف خلف هذه الممارسات المافياوية والميليشياوية الخطيرة، ومن هي الجهات المحلية التي تغطي وتسهل القيام بهذه الاعمال، وما علاقة هذه المجموعة الجديدة بالمجموعة التي تم كشفها في العام 2009؟!

ان هذا الموضوع يجسد مخاطر كبرى لما لتداعياته الأمنية والوطنية من أبعاد، كما انه يشكل مصدر تسريب مالي وتهرب من دفع التزامات هامة لصالح خزينة الدولة اللبنانية.

رابعاً: في أهمية الموقف والدعم الذي أعلن عنه الرئيس الحريري للمؤسسة العسكرية:

توقفت الكتلة أمام أهمية الكلام إثر الزيارة التي قام بها الرئيس سعد الحريري إلى وزارة الدفاع والتأكيد الذي عبر عنه في دعم الجيش اللبناني في مواجهة المتطرفين والخارجين على القانون والسلاح غير الشرعي. ان الكتلة وفي هذا المجال تؤكد من جديد على أن مؤسسة الجيش اللبناني، العاملة تحت امرة وسقف الدولة اللبنانية، هي درع الوطن الحامي لكل اللبنانيين. ولذا فإنه يجب ان توفِّر لها كل ظروف الحماية والدعم المعنوي والمادي لكي تكون القوة الوحيدة مع سائر القوى الأمنية الشرعية المسؤولة عن امن اللبنانيين وحمايتهم في وجه اطماع العدو الإسرائيلي وضد قوى التطرف والإرهاب ومواجهة محاولات السيطرة والتسلط من قبل قوى طائفية او حزبية او فئوية تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.

 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب