Printer Friendly and PDF

Text Resize

"المستقبل": كلام نصرالله يعكس توتُّر وصَلَف حزب السلاح غير الشرعي

08 March 2016

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في بيت الوسط، واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع أصدرت بياناً تلاه النائب عمار حوري وفي ما يلي نصها:

في بداية الاجتماع توقفت الكتلة أمام نقاط ومحطات التميز التي أظهرها الشباب اللبناني في أكثر من مكان في العالم في حقول الثقافة والفن والإبداع والإنجاز في عالم المال والأعمال. وهذه السلسلة الطويلة كان آخرها في برنامج فني تنافسي يعكس الإبداع والتفوق، مما يدل على أهمية الدور الذي تلعبه الأجيال اللبنانية الشابة ومدى تقدمها خطواتٍ كبيرةً إلى الأمام في التميز والتألق والرقي. هذا التميّز والإبداع يمثل جوهرُ وقيمة لبنان الحقيقية القائمة على تنوع مكونات مجتمعه المستند الى الانفتاح والعيش المشترك والتنافس البناء، وهي الصفات التي تشكل بمجموعها سرُّ استمراره وصموده في المنطقة والعالم بالرغم من ما عصفت فيه من محن. وهي الميزات التي تميز اللبناني في محيطه بكونه مبادراً ومكافحاً وعصامياً ومتألقاً ومنتجاً وهي الصفات التي تجبُ حمايتُها من محاولات تشويهها من جهة والعمل على دفْعها وتأمين النجاح لها من جهة أخرى من خلال الاستمرار في دعم مسارات الإبداع، والنشاطات الثقافية والحضارية والسلمية والمتقدمة.

أولا: في خطورة استمرار السيد حسن نصر الله في إطلاق التهجمات والافتراءات على المملكة العربية السعودية:

تستنكر الكتلة أشدَّ الاستنكار تَمادي أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، في إطلاق التهجمات والافتراءات على المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وباقي الدول العربية. فهو وباقي المسؤولين في حزب الله يظهر وكأنَّه لم يَعُدْ من شغلٍ شاغلٍ له ولحزبه إلاّ التهجُّم على العروبة عموماً وعلى المملكة العربية السعودية والمسؤولين في دول مجلس التعاون الخليجي خصوصاً. وهو بدل ان يثمِّن الدورَ الكبيرَ والبناء الذي لطالما نهضت به المملكة العربية السعودية على مدى عقود طويلة، تجاه لبنان ولاسيما أيضاً إثر عدوان تموز في العام 2006 حيث بادرت المملكة إلى مساعدة لبنان على إعادة بناء ما دمره العدوان الإسرائيلي في الجنوب والضاحية الجنوبية. فهو راح يكيلُ للمملكة والدول العربية اتهاماتٍ مَعيبة ملفَّقة وعارية عن الصحة وبشن حملات الكراهية ضدها.

إنّ كلامَ السيد نصر الله عن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، يعكس حالةً من التوتُّر والصَلَف التي يعيشُها حزبُ الله، حزبُ السلاح غير الشرعي، والمسؤولون فيه على الرغم من الادّعاء المتكرر بتحقيق الانتصار تلو الانتصار. إن السؤال الذي يطرحه من يشاهد السيد حسن نصر الله في إطلالته التلفزيونية المتكررة أنه كيف لمنتصر بهذا الحجم كما يدّعي، أن يَظهرَ أسبوعياً بهذا التوتر والعدوانية.

إنّ كتلةَ المستقبل ترى أنّ السيد نصر الله وحزب الله بشكل عام يستمر بالإضرار بلبنان واللبنانيين وضرب مصالحهم وتخريب حاضرهم ومستقبلهم، عبر إقْحامهم بصراعاتٍ مفتوحةٍ مع محيطهم العربي وعبر القيام بأعمال إرهابية وإجرامية بتحويل حزبه إلى ميليشيا غِبَّ الطلب وبندقيةٍ للإيجار تتنقَّلُ من مكان إلى آخر في خوض الحروب الأهلية انطلاقاً من سوريا مروراً بالعراق وصولاً إلى اليمن وغيرها في المنطقة العربية وخارجها. إنّ السيد حسن نصر الله وحزب الله وبالحروب المتنقلة التي يخوضانها يتسببان في إلحاق الضرر الفادح الذي يعاني منه لبنان واللبنانيون في أكثر من مجال وطني وأمني وسياسي واقتصادي واجتماعي وبشكل أصبح عملياً يهدد الاقتصاد الوطني باستمرار الركود ومنعه من النهوض والنمو وبالتالي في التسبب بانحسار فرص العمل وضمور المستقبل من أمام الشباب اللبناني.

إنّ كتلةَ المستقبل تُشدِّدُ على أنّ حزبَ الله، بما يفترض به أن يمثّل، وبالدور الذي سبق أنْ لَعِبَهُ في تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب ومقاومة الاحتلال الاسرائيلي، مدعوٌّ الى مراجعة جدية وعميقة لانحرافه عن مواجهة العدو الإسرائيلي وذلك بالعودة إلى كنف الوطن والدولة اللبنانية بشروطها بدلاً من أن يستمر فيما أمسى عليه الآن، أداة يستخدمها آخرون من خارج الحدود اللبنانية والعربية من اجل التخريب وإثارة النَعَرات الطائفية والمذهبية في الأرجاء العربية والإسلامية، وحيث أصبح يَستخدِمُ سلاحه غير الشرعي في المكان الخطأ والزمان الخطأ والأسلوب الخطأ وفي المحصلة في النتائج الكارثية عليه وعلى جميع اللبنانيين.

ثانياً: في أهمية الزيارات والجولات المناطقية التي يقوم بها الرئيس سعد الحريري:

تُنوِّهُ الكتلةُ بالزيارات والجولات المناطقية التي قام ويقوم بها الرئيس سعد الحريري والتي كان اخرها زيارة البقاع الأوسط ومدينة زحلة عروس البقاع وبوابتها المتألقة وبأهلها الطيبين أصحاب الاصالة والوطنية حيث يقفون في مقدمة تجربة العيش المشترك أساس لبنان وسر تميزه في محيطه.

ثالثاً: في خطورة استمرار أزمة النُفايات من دون حل:

تطالب الكتلة الحكومة باتخاذ القرار التشاركي المناسب لرفع النفايات المتراكمة وحلّ هذه المشكلة الخطيرة والمستعصية التي تهدد بطمر لبنان وطموح شعبه بالتقدم والتطور والنمو. اذ أنه بإمكان الحكومة حسم الامر بشكل نهائي واعتماد حلول مرحلية متوسطة وبعيدة المدى ومن ثم مستدامة تراعي الجوانب الاقتصادية والبيئية والصحية المناسبة.

رابعاً: في أهمية انتخاب رئيس جديد للبلاد:

تشدد الكتلة على ان الدور الرئيسي والاساسي لنواب الأمة هو انتخاب رئيس جديد لإنهاء الشغور الرئاسي والانتقال الى مرحلة جديدة من النمو والتطلع الى الامام لتجاوز ما فات اللبنانيون من فرص على أكثر من مستوى سيما بعد ان سبقتنا مجتمعات ودول عديدة كانت خلف لبنان وكانت تسعى لتقليده والتشبه به.

خامسا: في اصالة الشعب السوري وجوهر الثورة السورية السلمية:

توقفت الكتلة امام رد الفعل الذي بادرت اليه قطاعات واسعة من الشعب السوري فور سريان مفعول الهدنة ووقف إطلاق النار الذي رعته الأمم المتحدة، حيث عمَّت التظاهرات السلمية اغلب المدن السورية وعادت أعلام الثورة لا أعلام داعش التي تحمل شِعارات التغيير والتطوير والمطالبة بإسقاط النظام والتأكيد على أن الشعب السوري شعب واحد مما يؤكِّدُ أصالةَ وعمقَ ثورته ونضجَها ورؤيتَها الشاملة لغدٍ سوريٍّ متطور ومستقر وديمقراطي في دولة مدنية.

سادسا: في أهمية دور المرأة في صلابة المجتمع وتماسكه:

لمناسبة يوم الثامن من أذار يومٍ المرأة العالمي تتوجه الكتلة الى كل امرأة وكل ام بالتحية والتقدير والتهنئة في هذا اليوم المجيد الذي يشمل نصف المجتمع البشري، والذي لا يكتمل من دون المرأة ودورها الأساسي في كل المستويات العائلية والثقافية والاجتماعية والسياسية.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب