Printer Friendly and PDF

Text Resize

الحريري من طرابلس: من يعطل انتخاب الرئيس يعطل المركز الاول للمسيحيين

19/02/2016

لبى الرئيس سعد الحريري، ظهر اليوم دعوة مفتي طرابلس والشمال الشيخ الشعار إلى مأدبة غداء أقامها في مطعم الشاطئ الفضي في حضور نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وعدد من نواب طرابلس والشمال وشخصيات.

كلمة الرئيس الحريري
وتحدث الرئيس الحريري بالمناسبة فشكر المفتي الشعار على دعوته وكلامه الجميل، وقال: "طرابلس هي البلد التي وفت للرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكذلك كل الشمال الذي احبه رفيق الحريري، وقد بكت لرفيق الحريري، واليوم نأتي إليها لنؤكد، إن كان بالنسبة لسعد الحريري او لتيار المستقبل، أن طرابلس دائما في قلبنا والشمال في قلبنا لذلك القلب على الشمال".

وأضاف: "لا شك ان البلاد تمر بمراحل صعبة، ونحن انطلقنا بمبدأ مبادرتنا ان هناك 4 مرشحين، وسمعتم ما قلته في البيال واخترنا احد المرشحين الاربعة وهو معالي الوزير سليمان فرنجية، لذلك سنكمل المشوار معه، ونحن نؤمن اننا دولة ديمقراطية ولدينا دستور وقادرون على اجتراح الحل من لبنان، حتى لو كانت هناك ضغوط اقليمية. برأيي آن الاوان لنتصرف كلبنانيين ونقول للعالم اننا قادرون على الذهاب إلى مجلس النواب وانتخاب رئيس جمهورية، وانا في هذا الموضوع سأبقى ولن اسكت ولا اي يوم، فمن يعطل انتخاب رئاسة الجمهورية يعطل البلد ويعطل المركز الاول للمسيحيين".

وتابع: "فإذا قال احد ما انه حريص على مصلحة المسيحيين فيجب عليه انتخاب رئيس للجمهورية، وفي الانتخابات، ربح وخسارة وليس هناك ما يسمى ربح دائم،  والدليل على ذلك انني نزلت في مرحلة من المراحل ورشحت نفسي لرئاسة مجلس الوزارة ولكن دولة الرئيس نجيب ميقاتي هو من ربح واكملت الديمقراطية. هناك اناس تأثرت واناس ارادت مني ان اتخذ خطوات مختلفة ولكن ليست من اخلاقنا أن نغير عاداتنا التي علمنا اياها رفيق الحريري. واجبنا الوطني والدستوري والاخلاقي تجاه المواطنين والمواطنات، خاصة عندما نرى ما يجري حول لبنان من مآسي وتحديات، ونرى كيفية ازدياد مستوى الجريمة في البلد، أن نتجه الى مجلس النواب. فالناس لن تحترم مجلس النواب بعد اليوم اذا لم يحصل انتخاب رئيس للجمهورية، فلنكن واقعيين. ونحن في 2 آذار المقبل سننزل الى  المجلس ونريد من الجميع النزول لأن هذا واجبهم الدستوري".

وختم الرئيس الحريري قائلا: "اريد ان اقول لاهل طرابلس والضنية والمنية والقلمون وكل الشمال، انني ان شاء الله سأزوركم منطقة منطقة، قد اكون اطلت الغيبة ولكن كان لدي اسباب، أما الآن فسأبقى وسأجول بينكم وسنستنهض البلد ونقول للناس من نحن واننا لم نتغير وأننا نحبكم، وقد ضحينا من أجلكم بالشهداء رفيق الحريري ووسام الحسن ومحمد الشطح وسام عيد وكثير من الشهداء الآخرين الذين سقطوا لاجل لبنان، لانهم كانوا شرفاء، ونحن لن نتخلى عن دماءهم وسنكمل هذا الطريق واياكم باذن الله".

كلمة المفتي الشعار
وكان المفتي الشعار قد ألقى كلمة جاء فيها: "صاحب الدولة المكرم ابن طرابلس والشمال وابن بيروت وصيدا وابن لبنان، ابن الاكرمين ابن الكبار دولة الرئيس الشيخ سعد ابن كبير الشهداء رفيق الحريري . دولة الرئيس الاستاذ فريد مكاري، اصحاب المعالي السادة النواب، الاخوة العلماء اصحاب السيادة ايها الحفل الكريم ابتداء لا بد من كلمة ترحيبية من الاعماق نعبر فيها عن ضمير المدينة والشمال، بل عن ضمير الاحرار وعن ضمير الكبار، رجالا ونساء، لنقول مرحبا بك ايها الزائر الكريم ابن المدينة وابن الشمال، طال الشوق اليك حللت اهلا ووطأت سهلا".

اضاف: "لا بد من ان اقول كلمة لأضعها في اذني حامل الامانة المؤتمن على القيادة والزعامة معا، صاحب المواقف رابط الجأش صاحب العقل المستنير، المرحلة التي يمر بها لبنان تحتاج الى كثير من الأناة والاستيعاب وعدم التساهل بالانتظام العام، وليس من الانتظام العام في نظامنا الديمقراطي في بلدنا لبنان، ان يكون رئيس الجمهورية يمثل الاكثرية الساحقة من مذهبه او من دينه وملته، بل يكون قويا اذا التزم بالدستور ويكون كبيرا وعظيما اذا استطاع ان يستوعب المواطنين. ولو اردنا ان نستعرض الى الوراء رؤساء جمهورياتنا، لم يعرفوا هذا المنطق على الاطلاق. توقفوا كثيرا عند اللواء فؤاد شهاب، كم نائبا كان له في البرلمان، الرئيس الياس سركيس، الرئيس شارل حلو، كل الرؤساء انما وصلوا الى سدة الرئاسة بالاكثرية البرلمانية ولا يجوز ان يصل الرئيس بالاكثرية المذهبية او الطائفية والمسيحية ابدا. والذي اريد ان ادندن حوله وهو في قلبك وضميرك يا دولة الرئيس، لو قُدر لا قدر الله ان ينتصر هذا المنطق في هذه الايام، سيكون عرفا للسنوات القادمة ولحكم لبنان فريق واحد وهذا ما تأباه الديمقراطية والمواطنية وما يأباه النظام البرلماني. من هنا فاننا نحملك مسؤولية انت حاملها لموقف بدأ يتبلور ويتنامى يوما بعد يوم، ونحن المتابعون لمواقفك بل المتابعون لتصاريحك التي تشدنا اليك والتي تعبر فيها عن ضمير الاحرار من المسيحيين والمسلمين معا، وهذا الذي نرجو ان يسود وطننا لاننا نريد منطقا وطنيا ونرفض ونأبى اي منطق مذهبي وطائفي يهيمن او يسيطر على البرلمان او الحكم في شتى مجالاته وكل مواقفه". 

وختم بالقول: "طرابلس اليوم تحتضنك وتستقبلك وانت ابن الكبار وابن الاحرار وتمثل الضمير الحي، عدت الى لبنان والحقيقة انك لم تكن غائبا عن قلوبنا، الحقيقة انك لم تكن غائبا لا عن قلوبنا ولا عن ضمائرنا وانما كانت القلوب والضمائر والابصار مشدودة اليك حيثما كنت وحيثما حللت او ارتحلت. حمدا لله على عودتك وسلامتك ولبنان بلدك وهو بحاجة اليك ومهما قالوا عنك فاني اؤثر كلمة واحدة "انت ابن الشهيد رفيق الحريري، انت حبيب الشعب، انت ابن لبنان، انت ابن عائلة احبت الوطن".

 

صلاة الجمعة

مسجد "الصديق"

وكان الرئيس الحريري، زار ظهر اليوم مدينة طرابلس، حيث أدى صلاة الجمعة في مسجد "الصديق" في حضور النواب: محمد عبد اللطيف كبارة، أحمد فتفت، قاسم عبد العزيز وكاظم الخير وحشد من رجال الدين والمصلين. وقد أم المصلين وألقى خطبة الجمعة المفتي الشعار الذي رحب بالرئيس الحريري في طرابلس وقال: "مرحبا بك في طرابلس، في بلدك وبين أهلك واخوانك في مسيرة الخير من أجل انقاذ الوطن بالكلمة والموقف المتوازن، والا نفكر بغير مصلحة بلدنا".

وتوجه الشعار الى الرئيس الحريري بالقول: "المحبون يجتمعون اليوم حولك، يشدون على يديك مع التضرع الى الله ان يحمي وطننا وبلدنا وقادتنا وان يحمينا جميعا. ضع نصب عينيك تقوى الله تعالى والخوف منه وانه هو المولى ومنه نستمد القوة والعزة والغلبة بإذن الله. نسأل الله تعالى ان يسدد خطاك وأن يبارك جهدك وان يعينك على ان تكمل مسيرة الوطن الى خير وان تتولى قيادة المركب الى شاطئ الامان والنجاة. اخوانك واهلك والوطن والاحرار معك والله تعالى اسأل ان يكون اولا واخيرا معك ويسدد خطاك ويلهمك الخير في الكلمة والموقف". وسأل الله "ان ينصر المسلمين في سوريا وفلسطين واليمن والمسلمين في لبنان وكل مكان وان يجعل هذا البلد آمنا". 

2016 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب