Printer Friendly and PDF

Text Resize

نار الأسد.. و"داعش"!

05 February 2015

يذكر الجميع "تهديد" بشار الأسد بإشعال المنطقة بأسرها، في سياق التسويق لمعادلته "إما أنا.. أو النار"، قبل أن تُطل "داعش" برأسها من رحم إرهابه، لتصبح المعادلة "إما ناري .. أو نار داعش".

نادراً ما نسمع بخبر معركة بين كتائب الأسد و"داعش"، وليس ذلك بغريب على أرض الواقع، ما دامت "داعش" تؤدي غرضها في خدمة أهداف الأسد، بضرب الثورة السورية، بعدما نجحت هي وأخواتها في وصم الثورة بـ"الإرهاب"، المتثمل بقطع الرؤوس وما يرافقه من عراضات إعلامية، غطت بشكل أو بآخر على الارهاب الذي يمارسه بشار الأسد ضد الشعب السوري، إن بالبراميل المتفجرة أو "الكيماوي"، وخلاف ذلك من أدوات القتل اليومي.

اليوم، المنطقة بأسرها تغلي على نار "داعش"، التي هي الوجه الآخر لـ"نار الأسد"، والعالم الذي استنفر متأخراً لإطفاء نار "داعش" التي تهدد المنطقة، يتحمل مسؤولية كبرى في تمدد هذا النار، بعدما تقاعس، منذ بداية الثورة السورية، عن إطفاء "نار الأسد" الذي ينفذ أكبر محرقة بحق الشعب السوري، الصامد على ثورته المحقة، والصابر على كل الإجرام الذي يحاول النيل من إرادته.فعلاً، تكاد هذه الجملة لناشط سياسي على مواقع التواصل الاجتماعي تختصر المشهد بأسره، ومفادها "أن النار التي التهمت جسد معاذ الكساسبة والتهمت ارواحنا معه، هي النار نفسها التي وعدنا بها بشار الأسد عند انطلاق الثورة : الاسد أو نحرق المنطقة!".

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب