Printer Friendly and PDF

Text Resize

مفاوضات تحرير العسكريِّين تتقدّم ..

07/11/2014
قدم رئيس الحكومة تمام سلام في الجلسة الوزارية التي عقدت بالأمس عرضاً للتطورات المتصلة بملف العسكريين المخطوفين. وفي أي حال لا معطيات جديدة، كما لا يزال من المبكر الحديث عن مقايضة. وفي الوقت نفسه يواكب سلام الملف مباشرة ويحرص على التواصل مع اهالي العسكريين المخطوفين مباشرة او من خلال اللواء محمد خير.
ووصف موضوع التفاوض في شأن تحرير العسكريين المخطوفين بأنه "صعب ومعقد"، مشيرا الى ان "هناك بعض التقدم نرجو ان يؤدي الى نتيجة ايجابية".

ونقلت مصادر وزارية لـ"المستقبل" تأكيد سلام خلال الجلسة أنّ المفاوضات "ماشية" لكنها كما يبدو ستكون "شاقة وطويلة". وعلمت "النهار" و"الجمهورية" انه من خلال المعطيات المتوافرة تبين ان الامور لا تحمل أي جديد لكن الاتصالات قائمة والدولة تواكبها من خلال خلية الازمة التي يرأسها رئيس الوزراء ومن خلال المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم الذي لديه تفويض كامل لاجراء الاتصالات مع الجهات المعنية أو مع جهات جديدة تقتضي الحاجة التواصل معها.

وأعاد سلام التأكيد وفق مصادر "اللواء" على الثقة بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في إدارة ملف التفاوض مع جبهتي "النصرة" و"داعش" في ملف تحرير العسكريين المخطوفين وبالآلية السرية التي يرتأيها لضمان نجاح المفاوضات المتعددة المداخل، لا سيما في ضوء اقتراح "النصرة" انها توافق على أن يشمل ملف التبادل إطلاق سجينات محسوبات على المعارضة السورية، وعلى "النصرة" وغيرها من التنظيمات ذات النهج المتطرّف، والقابعات في سجون النظام السوري.

الموفد القطري إلى بيروت مجدداً
وعلمت "النهار" ان من المقرر مبدئياً ان يعود الموفد القطري اليوم الى بيروت آتياً من قطر ليتوجه الى جرود عرسال كي يطمئن الى وضع المخطوفين، علماً ان معلومات سابقة أفادت ان المخطوفين بخير وهم في "أمان". وهذا الاطمئنان هو من اجل ان تكون الحكومة في وضع يتيح لها مواصلة المفاوضات.

وتفيد معلومات "الجمهورية" أنّ الوسيط القطري غادرَ لبنان وهو ينتظر اتّصالاً من اللواء ابراهيم للعودة إليه لاستكمال التفاوض وإبلاغ الأجوبة من الجهات الخاطفة ومن الحكومة، وإنّ الساعات المقبلة ربّما تحمل تطوّراً على خط التفاوض.

مطالب ورسائل
وقال أحد الوزراء لـ"السفير" إن الموفد القطري أحمد الخطيب سلّم المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لائحة مطالب "داعش" و"النصرة"، فضلا عن لوائح اسمية بيّنت وجود 17 جنديا لدى "النصرة" مع جثة لأحد الشهداء العسكريين و9 جنود لدى "داعش" مع جثتين لشهيدين من العسكريين. وأوضح أن الموفد القطري ترك المطالب بعهدة الجانب اللبناني:
- إطلاق سراح 10 موقوفين من روميه مقابل كل عسكري لبناني (فيكون مجموع المنوي إطلاق سراحهم 260 موقوفا في روميه مقابل 26 عسكريا لبنانيا)، وهذا الخيار رفض الجانب اللبناني وضعه على الطاولة لأنه يعني اطلاق سراح كل الموقوفين المتشددين في روميه.
- اطلاق سراح 7 موقوفين من روميه و30 سجينة سورية في السجون السورية مقابل كل عسكري لبناني (فيكون مجموع المنوي اطلاق سراحهم 182 موقوفا في روميه و780 سجينة سورية في السجون السورية)، وهذا الخيار رفضه أيضا الجانب اللبناني لأنه يشبه بنتائجه الخيار الأول الى حد كبير.
- اطلاق سراح خمسة موقوفين في روميه و50 سجينة سورية في السجون السورية مقابل كل عسكري لبناني (فيكون مجموع المنوي اطلاق سراحهم 130 موقوفا في روميه و1300 سورية في السجون السورية).

مبدأ المقايضة حسم من الجانب اللبناني
وقال المصدر الوزاري لـ"السفير" ان مبدأ المقايضة حسم من الجانب اللبناني لكن ذلك سيكون من ضمن مسار تفاوضي طويل، خصوصا وأن تجربتي أعزاز وراهبات معلولا "أظهرتا أن سقف المطالب (عند الخاطفين) كان في البداية عاليا جدا ولكنه سرعان ما تواضع وصار واقعيا في نهاية الطريق"، مشيرا الى أن الأمور تحتاج الى صولات وجولات والى تقديم لوائح.. ولوائح مقابلة.

وجزم أن الجانب اللبناني ليس في وارد التساهل مع مطالب تشمل الافراج عن موقوفين متورطين في جرائم ارهابية خطيرة مثل نعيم عباس، "لكن الكل يعلم أن هناك عشرات الموقوفين ممن سيصار الى الافراج عنهم اذا تم تسريع محاكمتهم لأنه سيتبين أنهم أمضوا فترة في السجن تتجاوز مدة المحكومية التي ستصدر بحقهم".

مبادرة حسن نية
وتردد بحسب "النهار" ان ثمة اتصالات للافراج عن اثنين أو ثلاثة من المخطوفين كمبادرة حسن نية من الخاطفين الذين عليهم إظهار جديتهم ورغبتهم في الافراج عن كل المخطوفين.

أهالي العسكريين ينتظرون اتصالات من أبنائهم
إلى ذلك، تلقى أهالي العسكريين الذين يعتصمون في ساحة رياض الصلح منذ نحو شهر وفق "الحياة" جرعة تطمينات بحلحلة واعدة لاحت بعد اجتماع خلية الأزمة ولقاء وفد منهم رئيس الهــيئة العليا للاغاثة محمد خير، انعَكَسَت ايجاباً على نفوسهم بعد الاجواء القاتمة الأسبوع الماضي.

وعلمت "الحياة" من مصادر معنيّة أن الأهالي تلقّوا رسالة بعد اجتماع خلية الأزمة مفادها أنه "مَن مِن الأهالي لديه طلب من داعش أو النصرة فليبلِّغ عنه فوراً لأن اتصالات ستؤمّن مع جميع الأسرى، وسيتم إرسال ثياب وأغراض للجميع". ولفتت إلى أن "ذلك أتى بعد اتّصال من أحد عناصر الخاطفين الأسبوع الماضي يبلغ إحدى العائلات بأن الشباب (العسكريين) يلزمهم ثياب". وبناء عليه، رفعت لجنة المتابعة لقضية العسكريين المخطوفين كتاباً الى لجنة الأزمة الوزارية ضمنته ثلاثة مطالب هي:
- الطلب من الموفد القطري تأمين اتصال من الاسرى الى أهلهم وعائلاتهم للاطمئنان عنهم.
- بعد أن ورد اتصال من الخاطفين يطلبون فيه تأمين ثياب للاسرى نتمنى أخذ هذا الطلب بعين الاعتبار وتلبيته عبر الموفد القطري.
- الاطمئنان على وضع العسكري عباس مشيك الصحي وعما اذا كان يصله الدواء لأنه يعاني من جرثومة في الكبد.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب