Printer Friendly and PDF

Text Resize

معطيات لبنانية!

30 January 2015

حتى اللحظة، يبدو أن رد "حزب الله" بعملية مزارع شبعا على استهدافه من قبل العدو الاسرائيلي في القنيطرة، قد يبقى في إطار الرد والرد المضاد، من دون أن تتطور الأمور إلى مزيد من التوتر الذي لا تحمد عقباه.

المهم، بعد ما حصل من تطور خطير، العودة إلى ما دعت إليه كتلة المستقبل النيابية بـ"الالتزام قولاً وعملاً بالابتعاد الكامل عن أي تورط يحمل معه خطراً على لبنان، والالتزام الكامل باحترام القرار الدولي 1701".

أما الأهم، فهو العودة إلى الانضواء تحت راية الاجماع الوطني الرافض لأي مغامرة تزج لبنان في آتون حرب مدمرة، مع العدو الاسرائيلي، في ظل ما يعيشه لبنان من ويلات التورط في القتال في سوريا.

وإذا كانت كل المساعي الجارية حالياً تهدف إلى تحييد لبنان عن النار السورية، فلا شك أن هذه المساعي يجب أن تبذل مضاعفة لتحييد لبنان عن النار الاسرائيلية، التي سبق أن أشعلت لبنان مرات ومرات، وأعادته سنوات وسنوات إلى الوراء، كما حصل في حرب تموز 2006.

وإذا كانت الأمور قد مرت أو ستمر على خير هذه المرة، فلا بد من تصعيد النقاش الذي كان مفتوحاً مع "حزب الله" حول سيل من "المعطيات اللبنانية" التي يجب أن يأخذها في عين الاعتبار، قبل الشروع بأي عمل من شأنه توريط لبنان، ذلك أنه لم يعد مقبولاً الاصرار على احتكار قرار الحرب والسلم اللبناني، وجعله "رهينة" لمصالح إقليمية لا تمت بصلة إلى المصلحة الوطنية العليا، كما لو أن هناك من يعيش في دولة غير الدولة اللبنانية، لا حكومة فيها، ولا مجلس نواب، ولا قوى سياسية، ولا جيش، ولا شعب.

أقله على من ينادي مجدداً بمعادلة "الشعب والجيش والمقاومة"، أن يحترم إرادة هذا الشعب، وتضحيات جيشه، لا أن يضرب بهما عرض الحائط، كلما اقتضت مصلحته ذلك.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب