Printer Friendly and PDF

Text Resize

معركتنا ضد الإرهاب

04 February 2015

جيشنا يقدم كوكبة من الشهداء دفاعاً عن حدود الوطن، ويخوض معركة شرسة ضد الإرهاب تستوجب من اللبنانيين جميعا التأهب لما قد يعقبها.

اليوم، عرسال وراس بعلبك هما قلب الوطن النابض، والدفاع عن حدودهما هو دفاع عن هوية البلد واستقلاله وسيادته، وهو دفاع عن اللبنانيين جميعاً، إلى أي فئة انتموا، وكائنة ما كانت توجهاتهم. واليوم يحتشد لبنان كله خلف جيشه، المدافع عن حدوده، لمنع الإرهاب من تحقيق أهدافه.

طبعاً لا حاجة إلى تأكيد ما أكدناه مراراً أن الاصطفاف خلف الجيش الوطني في معركته مع الإرهاب العابر للحدود هو ما يحصن لبنان واللبنانيين من خطر تغلغل الإرهاب في بلادنا.

وإذا كنا نذرف الدموع على شهداءالجيش البواسل، فلا نخفي فخرنا بعزم الجيش، قيادةً وجنوداً، على بذل التضحيات من أجل بقاء البلد موحداً تحت راية سلطاته الشرعية، ومنع الإرهابيين من تحقيق مبتغاهم في بث الفرقة وتجديد الانقسام الأهلي. فالجيش اللبناني هو ضمانتنا جميعاً، والمعركة الحالية تثبت أن كل محاولات النيابة عن الجيش في الدفاع عن حدود الوطن لا تؤدي في نهاية المطاف إلا إلى مزيد من الانقسام بين اللبنانيين، وتعريض البلد أكثر فأكثر لعواصف الخارج الهوجاء.

لكن الأهم أن نحذر مرة جديدة من أن الانتصار على الإرهاب، الذي هو طائفي وضيق الأفق والصدر في أصل بنيته، لا يكون بحشد المقاتلين ضده من فئة واحدة أو طائفة بعينها. لأن في هذا الحشد ما يحقق أهدافه في نهاية المطاف.

الرحمة لشهدائنا الأبطال، وكل التضامن مع الجيش اللبناني الذي يقود معركة لبنان ضد الإرهاب والتعصب، وضد كل أشكال الردود المتعصبة والضيقة الأفق عليه.

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب