Printer Friendly and PDF

Text Resize

ربط النزاع

04 February 2015

يَضَع بيان "كتلة المستقبل" الأخير النقاط على حروف "الاجتهاد" في قراءة مواقف "تيار المستقبل"، من قبل إعلام الممانعة، ولاسيما في الشق المتعلق بما بعد خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، وما رافقه من مظاهر شاذة تفعل فعلها في "تسعير" الاحتقان، إذا ما استمرت، ولا تسهم أبداً في "تخفيفه"، وفقاً للمسار الذي يمضي على أساسه الحوار بين "تيار المستقبل" و"حزب الله".

يغيب عن بال المجتهدين، وما أكثرهم في إعلام الممانعة، أن "تيار المستقبل"، وبلسان رئيسه سعد الحريري، كان واضحاً منذ اللحظة الأولى، بأن الذهاب إلى الحوار مع "حزب الله"، لا يعني تغطية أخطاء الحزب، ولا يعني أيضاً التسليم له بأي ممارسات جديدة من شأنها إقحام لبنان في مخاطر هو بغنى عنها، في ظل ما نعيشه من ويلات تورطه في الحرب السورية، دفاعاً عن بشار الأسد.

فليفهم الجميع، وفي مقدمهم المجتهدون، بأن مواقف "تيار المستقبل"، قبل الحوار وخلاله وبعده، ستبقى منسجمة مع معادلة "ربط النزاع"، وتحت سقفها، وبأن الحوار الحاصل لن يُغير في مواقف "تيار المستقبل" ما لم يُغير "حزب الله" في ممارساته، ويعود إلى الالتزام بمقتضيات الأجندة اللبنانية، بعيداً عن الأجندة الإيرانية، البعيدة كل البعد عن المصلحة الوطنية العليا.

وفي الانتظار، فليحفظوا جيداً كلمة "ربط النزاع"، ويكفوا عن الاجتهاد في التمييز بين "تيار الصقور" و"تيار الحمائم"، وليتعاطوا مع الواقع كما هو، بأن هناك "تيار المستقبل"، ونقطة على السطر.

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب