Printer Friendly and PDF

Text Resize

دروس غزة!

27 August 2014

لم تستسلم غزة للعدو الإسرائيلي، ولم ترفع له "الرايات البيض"، رغم هول ما أسفر عنه العدوان الهمجي من شهداء وجرحى ودمار طال البشر والحجر.

العدو الإسرائيلي هو من استسلم لصمود غزة، ولبطولات مقاومتها الفلسطينية الحقة، في الميدان، وعلى طاولة المفاوضات، حيث أثبت الشعب الفلسطيني البطل، أنه قادرٌ بوحدته الوطنية، وبتماسكه خلف قيادته الموحدة، أن يصنع الانتصار، بعد أن حاصر العدو الإسرائيلي بالنار رداً على النار، وبالديبلوماسية رداً على الديبلوماسية.

لم يحقق العدو الإسرائيلي شيئاً من أهدافه، حتى الهدنة لم تبصر النور وفقاً لشروطه، كما جرت العادة، إنما جاءت الهدنة الطويلة الأمد بمثابة هزيمة قاسية للعدو الإسرائيلي ولحكومته المتطرفة.

حتماً، يُخطىء كثيراً من يعتبر أن لا انتصار في غزة، قياساً إلى الدمار الهائل وعدد الشهداء والجرحى الذين سقطوا، لأن ما تحقق من هدنة هو انتصار حقيقي، قياساً إلى الصمود المشرف في وجه آلة القتل الاسرائيلية من دون الرضوخ لأي شروط، وكذلك الصمود في وجه التواطؤ الدولي الذي كان يعين العدو الاسرائيلي في حربه على حساب دماء الأطفال والنساء والشيوخ في غزة.

ألف تحية من "تيار المستقبل" إلى الشعب الفلسطيني البطل، والذي نكرر التشديد على أن التاريخ لن يُسطر من هو أصبر منه على المصاعب، وأقدر منه على الصمود، وأكرم منه في التضحية، بقدر ما نجدد دعوته إلى التمسك بوحدته الوطنية، التي كانت السلاح الفعال الذي أفشل نتائج العدوان الاسرائيلي، وأكد أن أي عدوان لن يعود بالواقع الفلسطيني إلى زمن الانقسام.

إنها "دروس غزة"، فلتكن عبرة للجميع، ممن يخدمون العدو الاسرائيلي، وهم يفرطون بوحدة بلدانهم، ويمعنون في تدميرها.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب