Printer Friendly and PDF

Text Resize

"المستقبل"- فرنسا يشارك في تحركات التنديد بالهجوم على "شارلي إيبدو"

09 February 2015

نكست السفارة اللبنانية في باريس أعلامها اليوم (الخميس) حداداً على ضحايا العملية الإرهابية التي شنها مسلحون ملثمون أمس على مركز صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة والتي نجم عنها سقوط قتلى بينهم أربعة رسامي كاريكاتور.

وقال القائم بأعمال السفارة غادي خوري "أمام المأساة الفظيعة التي أصابت فرنسا الصديقة، أتوجه من ذوي الضحايا، وبينهم فنانون مبدعون، بأحر التعازي القلبية، وإلى المصابين بأصدق أمنيات الشفاء العاجل، وإلى الفرنسيين جميعاً، حكومةً وشعباً ومؤسسات، بأخلص مشاعر المؤاساة بهذا المصاب الجلل".

أضاف "كلي يقين بأن هذا العمل الإرهابي الجبان لن يزيد الفرنسيين إلا تمسكاً بحريتهم، وقد دفعوا دماءً غزيرة للتمتع بها على مر التاريخ، كما أحيي الإلتحام الوطني الفوري والعفوي الذي تجلى بأبهى حلله بالأمس واليوم".

كما قال خوري، في حديث إلى تلفزيون "المستقبل"، في إجابة على سؤال عن ردات الفعل الرسمية والشعبية على الجريمة وما إذا كان يتوقع أن تكون لها تداعيات سلبية على الجالية العربية واللبنانية بشكل خاص، "إن المجتمع الفرنسي أصيب بصدمة عارمة من جراء العملية الإرهابية، إلا أنه جابهها بتوجيه الدعوات للمزيد من الوحدة".

وتابع "لا تداعيات على الجالية العربية والإسلامية واللبنانية تحديداً إذ أن جميع تيارات وأحزاب الجالية تضامنت بشدة مع الحكومة الفرنسية ومع الضحايا وأدانت الجريمة كما شاركت بعفوية وبشكل منظم في الفعاليات التي أقيمت إدانة لها".

وفي ردة فعل أولية على الجريمة الإرهابية، شارك منسق "تيار المستقبل" في فرنسا عبد الله خلف ومناصرين للتيار في التجمع الحاشد الذي دعت إليه النقابات الصحفية ومؤسسات مدنية وجمعيات حقوق الإنسان وأحزاب سياسية من ضمنها "المستقبل" في ساحة الجمهورية في باريس.

وشارك في التجمع إلى "المستقبل"، عدد كبير من الإعلاميين وحشد من المدافعين عن حرية الرأي والفكر وعن أمن المجتمع وسلامته والتقاليد والمبادئ الفرنسية في الدفاع عن الحريات الفكرية والسياسية الفردية والعامة .

وعبر المشاركون عن إدانتهم لهذا العمل البربري الذي "يستهدف حرية التعبير وأمن وحياة المواطنين ويعمد إلى إثارة النزعات العنصرية".

هذا ودعا "المستقبل" في فرنسا إلى المشاركة في التجمع الذي سيقام اليوم أيضاً عند الساعة السادسة مساء في ساحة الجمهورية بدعوة من بلدية باريس.

كما دعا إلى المشاركة في المسيرة الجماهيرية للتضامن مع الضحايا والتنديد بالجريمة والدفاع عن الحريات التي دعا اليها الحزب الإشتراكي الفرنسي وأحزاب وجمعيات فرنسية، والتي سوف تنطلق من ساحة الجمهورية عند الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الأحد المقبل.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قد دعا في كلمة قصيرة متلفزة الفرنسيين إلى "الوحدة "، معلناً الحداد الوطني اليوم والوقوف دقيقة صمت عند الساعة 12 ظهراً في جميع المؤسسات العامة وتنكيس الأعلام لثلاثة أيام.
 

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب