Printer Friendly and PDF

Text Resize

العدو الحقيقي!

04 February 2015

لم تضع فرنسا بوصلة المواجهة مع الارهاب، فهي، وبحسب التصريحات الرسمية لمسؤوليها، تعرف عدوها جيداً، وأكثر من يدرك أن الاسلام والارهاب لا يلتقيان أبداً، وأن المسلمين في فرنسا وكل العالم أبعد ما يكونوا عن الارهابيين الذي يختبئون وراء الدين الاسلامي، ويرتكبون أبشع الجرائم باسمه.

ولا شك بأن تأكيد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بأن "هؤلاء الارهابيين لا يمتون بصلة الى الدين الاسلامي"، وتشديد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس "بأن باريس تخوض حرباً ضد الارهاب وليس ضد دين ما"، يأتيان ليبلسما جراح الفرنسيين المسلمين الذي اعتبروا أن الاعتداء الارهابي على صحيفة "شارلي ايبدو" أصابهم في الصميم، وشكل طعنة قاسية لهم.

وبإزاء أهمية الفصل الفرنسي ما بين الاسلام والارهاب، جاء تشديد الرئيس سعد الحريري، في رسالته إلى هولاند، على تضامن "تيار المستقبل" الواسع مع فرنسا في المواجهة التي تخوضها ضد الارهاب، ربطاً بمواقف الادانة التي صدرت عن الدول الاسلامية، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية، والتي تأتي لتعزز الحرص على العلاقات الاسلامية – الفرنسية، والنأي بها عن أي شائبة قد تشوبها.

ولعل ما يطمئن له المرء، هو الوعي الكبير الذي عبر عنه الشعب الفرنسي في مظاهرته الحضارية، والذي تجلى بتأكيد حرصه على تعدديته واحتضانه لمواطنيه المسلمين وعدم تحميلهم وزر ما ارتكبته مجموعات ضالة عن الاسلام، الأمر الذي توقف عنده الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، في التحية التي وجهها لهذا الشعب، والتي يستحقها.
 

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب