Printer Friendly and PDF

Text Resize

الشماع: الأسد قال للرئيس الشهيد أنا من يعين الرئيس بلبنان

10 February 2015
استأنفت غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، اليوم (الثلاثاء)، جلساتها بالإستماع إلى شهادة غالب أحمد الشماع (المعروف بعبد اللطيف الشماع)، وهو رجل أعمال وكان صديق الرئيس الشهيد.

وخلال جلسة اليوم قال الشماع ان "الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان من كبار واضعي مسودة اتفاق الطائف"، موضحا ان "الملك فهد بن عبد العزيز أوكل مهمة وضع مسودة الطائف للرئيس الشهيد لأنه حصل على ثقته بضوء تجربته معه في مجال المشاريع".

ولفت الى ان مسودة "الطائف" خضعت لتنقيح وتغيير كي تتماشى مع متطلبات الأطراف، كما أخذ بند الإنسحاب السوري مجهوداً كبيراً وتدخلات من أعلى المناصب الدولية والعربية لإدراج هذا البند الذي هو أساس اتفاق الطائف.

وأخبر الشماع ان معظم إجتماعات الحريري مع السوريين في موضوع اتفاق الطائف كانت مع عبدالحليم خدام وحكمت الشهابي وأحياناً مع حافظ الأسد، مشيرا الى أنه رافق الرئيس الحريري في كل جولاته المتعلقة بمناقشة الطائف لكنه لم يحضر الإجتماعات معه.

وذكّر بان الرئيس الحريري كان يسعى آنذاك إلى إنهاء الحرب والخراب في لبنان والمساعدة في تطوير البلد تدريجياً، مشيرا الى أن علاقة الرئيس الحريري بحافظ الأسد كانت مقبولة وكان يمكن للرئيس الحريري من خلالها أن يساعد تحسين وضع لبنان.

وقال: "معروف عن الرئيس الحريري أنه رجل يعمل بكد ونشاط وبشكل متواصل ويتابع الكبيرة والصغيرة في المشاريع التي يقوم بها، ووضع خططاً ومشاريع عدة للنهوض بالبلد من الدمار والخراب الذي كان عليه".

الشماع أفاد بأن "الرئيس الحريري شعر مع الوقت أن البند الأساسي في الطائف أي الإنسحاب السوري لا يمكن تطبيقه قريباً"، وقال: "قبل استشهاده بسنة شعر الرئيس الحريري أن الوصول إلى تطبيق الطائف بشكل كامل أصبح صعباً وبدأ يبحث عن حلول".

أضاف: "صدور القرار 1559 بإرادة دولية شكل مفصلاً أساسياً للتفكير في تطبيق بند الإنسحاب السوري".

ولفت الى أنه "في عهد حافظ الأسد كان تواصل الرئيس الحريري يتم مع عبدالحليم خدام وحكمت الشهابي اللذين عاملاه باحترام ومن دون استفزاز، وبعد وفاة حافظ الأسد أصبحت الأجهزة الأمنية هي من تتعامل مع الرئيس رفيق الحريري، ورستم غزالي كان رأس حربة النظام السوري في لبنان وحصل على صلاحيات واسعة في لبنان من بشار الأسد بعد وفاة حافظ "، موضحا أن "الإجتماعات مع بشار الأسد كانت تتم في مكتبه في قصر الشعب المشرف على دمشق".

وبعد الاستراحة، أكمل الشماع إفادته، فقال: "في بداية العلاقة مع بشار الأسد كانت الأمور مقبولة لكن مع الوقت بدأ التضيق على الرئيس الحريري. رستم غزالي كان يطلب أشياءً من بعض الأشخاص تحت غطاء أنها بطلب من بشار الأسد".

وروى انه "في اجتماع الحريري مع بشار الأسد عام 2003 وجه الأخير كلاماً قاسياً للحريري وقال أنا من يعين رئيس الجمهورية في لبنان، وخرج الرئيس الشهيد من الإجتماع بحالة سيئة وقد نصحته بمغادرة لبنان وعدم تحمل الحالة الشاذة الموجودة، فردّ على نصيحتي بالقول أنه لا يخاف على نفسه بل على المحيطين به"، وأردف بالقول: "الرئيس الحريري خرج منزعجاً من زيارات للأسد مرات عدة وليس مرة واحدة".

ثم رفعت الجلسة لاستراحة الغداء.
 

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب