Printer Friendly and PDF

Text Resize

الجموح الايراني

09 February 2015

التطور الانقلابي الجديد الذي سجّله الحوثيون في صنعاء ليس سوى ترجمة إيرانية لمحاولة قوننة السيطرة على اليمن في الإجمال انطلاقاً من عاصمته، وعلى قراره السيادي انطلاقاً مما سُمي «الإعلان الدستوري».

لكن الواضح أن إيران مستعجلة وجموحها يعميها. إذ إن السيطرة الميدانية على قطاع جغرافي لا يعني السيطرة على كل البلاد. ومحاولة مصادرة القرار السيادي لا تعني رضوخ القادة الوطنيين اليمنيين لهذا الضيم، ولذلك التدخل الفظّ والفوقي في شؤونهم ولتلك المحاولة المفضوحة لإخضاعهم لمشيئة خارجة عن إرادتهم ولا مصلحة لهم فيها وعندها.

والواضح أكثر هو أن إيران تكشف المزيد من نيّاتها العدائية تجاه عموم العرب ودولهم، وخصوصاً في منطقة الخليج العربي، وتحاول بلا كلل مدّ نفوذها في غير أرضها والتدخل في شؤون الآخرين الداخلية أينما أمكنها ذلك، والسعي الى بناء أمجاد مفترضة على حساب غيرها، بل على حساب الاستقرار والوحدة الوطنية في أكثر من دولة ومنها اليمن.

الخطوة الانقلابية الجديدة بالأمس تحمل بذور ازدياد التشظّي والانقسام في اليمن وليس العكس. ولن يكون مستغرباً، أن تخرج سريعاً، أصوات، في أي بقعة يمنية خارجة عن سيطرة الانقلابيين الحوثيين، ترفض ما حصل في صنعاء ولا تعترف بما يسمى «الإعلان الدستوري» وكل متفرعاته.

المصدر: 
خاص
2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب