Printer Friendly and PDF

Text Resize

اسطورة رومية!

14 January 2015

انتهت "اسطورة" سجن رومية، بعملية أمنية محترفة، طوت أكثر الصفحات سواداً في تاريخ هذا المكان، الذي كاد يتحول تدريجياً من سجن إلى مصنع للإرهاب في لبنان.

صحيح أن الدولة تأخرت في المعالجة، جراء غياب القرار السياسي بالحسم، لكن أن تأتي المعالجة متأخرة خير من أن لا تأتِ أبداً، في ظل شرور الإرهاب التي كانت تتطاير إلى المناطق اللبنانية، من "غرفة العمليات" على حد تعبير وزير الداخلية نهاد المشنوق، وآخرها الجريمة الارهابية التي وقعت في جبل محسن، والتي تبين، بحسب المشنوق، أن جزءاً كبيراً من إدارتها تم في المبنى "ب" من السجن.

المهم اليوم، وفي ظل توافر القرار السياسي، أن تتضافر كل الجهود لتحصين هذه الانجاز الأمني باستكمال تطبيق الخطط الأمنية على كافة الأراضي اللبنانية، وبإطلاق يد القوى الأمنية الشرعية في التصدي للإرهاب ولكل الظواهر الشاذة التي تّغذيه، وذلك لحماية اللبنانيين في هذه المرحلة الأمنية الصعبة التي يمر بها لبنان.

لا شك أن ما حصل اليوم هو محل تقدير كل اللبنانيين الذين يدركون جيداً أن حمايتهم من الإرهاب قضية لا تحتمل ترف النقاش أو المزايدات، لأن بقاء لبنان خاضعاً لمعادلة تُخيره ما بين الرضوخ لابتزاز الارهابيين أو التسليم بجرائمهم، هو أكبر جريمة ترتكب بحق لبنان واللبنانيين.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب