Printer Friendly and PDF

Text Resize

أمن لبنان أولوية

04 February 2015

ما أكدته «كتلة المستقبل» امس في شأن اولوية المحافظة على أمن لبنان وسلامة اللبنانيين، يُفترض أن يكون موقفاً عاماً جامعاً وفوق الخلافات السياسية العادية والمألوفة، وغير العادية والاستثنائية على حد سواء.

إذ لا مصلحة لأي لبناني، في أي منطقة كان، وعند أي منطق سياسي يقف، في أن يرى لبنان مدفوعاً من جديد الى أتون مدمّر سبق أن مرّ به ودفع أغلى الأثمان من جراء ذلك.. ولا شيء على الاطلاق، يبرّر راهناً العودة الى تلك التجربة او القبول بالانجرار خلف مصالح إيرانية أو غير إيرانية أو خلف حسابات لا تمت بصلة الى المصلحة الوطنية العليا، ولم تؤدِ سابقاً، ولن تؤدي لاحقاً، سوى الى استجرار المزيد من الخراب والدمار والبلايا والمآسي.

ولإيران أن تهدد بسحق ومحق إسرائيل ما شاء لها ذلك، لكن لا يحقّ لها، لا من قريب ولا من بعيد، أن تستخدم لبنان وأهله وقوداً لتهديداتها، أو لسياساتها أو لطموحاتها. مثلما انه لا يحقّ لأي فريق لبناني، كائناً من كان، أن يأخذ الجميع بجريرة مغامراته أو ارتباطاته أو التزاماته أو سياساته.. لقد دفع لبنان واللبنانيون ما يكفي من الدماء والأرزاق والبنى، وآخر ما يطلبونه العودة الى ذلك المسلسل المرعب والمخيف والمدمّر، وأن يكونوا ضحايا، غصباً عنهم، في صراع أكبر منهم.

اسرائيل عدو تام، وممارساتها واعتداءاتها مُستنكرة ومستهجنة ومرفوضة، وعندما تتعرض للبنان يصير التصدي لها واجباً لا يعلوه واجب.. لكن ما يجري اليوم، لا علاقة له بالمصلحة الوطنية اللبنانية ولا بأمن اللبنانيين ولا بسلامهم وسلامتهم، ولذلك وجب القول بالفم الملآن، ومن دون أدنى تردد، ان أي محاولة لتغافل تلك المعطيات، لا يتحمل مسؤوليتها إلاّ أصحابها عدا أنها مرفوضة بالمطلق.

2017 جميع الحقوق محفوظة
تصميم و تنفيذ الحاسب